يتنافس المصممون العقاريون والمطورون في تقديم نماذج عقارية مميزة سواء من حيث الفخامة والرفاهية او التصاميم الحديثة الجذابة، او مراعاة اشتراطات الاستدامة، أو حتى البساطة التي تلبي احتياجات الفئة الغالبة من العملاء.
ولكن تبرز أحيانا نماذج غريبة لمنازل غير تقليدية، ربما لا تجتذب الفئة الأكبر من الناس، ولكن في النهاية تجد من يشتريها وبأسعار تفوق المتوقع.
وتعود تصاميم هذه المنازل أساسا إلى الرغبة في الابتكار والتميز الفني والمعماري، وأحيانا يقدمها المهندس أو المصمم كعامل جذب سياحي، وقد تكون وسيلة مميزة للاستثمار لمن يرغب بالتميز من خلال اقتناء تحفة فريدة. وأحيانا تعبر هذه المنازل عن فلسفة معينة أو ثقافية لا تخلو من رسالة مبطنة.
بيت القرش
نقدم هنا ثلاثة نماذج لتصاميم مميزة، أولها «بيت القرش» الذي يقع في حي هيدينجتون بمدينة أكسفورد بلندن.
المنزل من حيث التصميم يبدو اعتياديا، ولكن يعتلي قمة المنزل مجسم ضخم لسمكة قرش بطول 25 قدما تبدو وكأنها في حالة هجوم واختراق للسقف. وهذه الإضافة جعلت المنزل أحد أكثر المنازل غرابة وشهرة في بريطانيا. وقد صمم المجسم بالنحت، وهو مصنوع من ألياف الكربون، وتم تثبيته قبل أكثر من ثلاث عقود، حيث كلف المالك نحاتاً متخصصاً لإنجاز هذه التحفة التي ترمز بحسب تأكيده إلى الذكرى السنوية للقنبلة الذرية التي ألقيت على ناغازاكي.
والغريب أن المالك اضطر إلى خوض معركة قانونية استمرت أكثر من ست سنوات مع المجلس البدلي في مدينة أكسفورد من اجل الحصول على ترخيص بإقامة المجسم على سقف منزله. واضطر الامر إلى تدخل من وزير البيئة نفسه.
وقد عرض مالك المنزل جون هاين منزله للإيجار مقابل 2300 جنيه شهرياً. ويحتوي المنزل على ثلاث غرف نوم وحمامات داخلية، إضافة إلى غرفة معيشة كبيرة ومطبخ وحديقة.
منزل الصخرة
هو الآخر من أكثر المنازل غرابة في العالم، ويقع بين سيلوريكو دي باستو وفافي، شمال البرتغال. سمي بمنزل الصخرة لأنه تم بناؤه بين أربع صخور ضخمة تُشكل الجدران والسقف والأساس في الوقت نفسه. وقد صمم في البداية كمنزل عطلات، لكنه تحول تدريجيا إلى معلم سياحي صديق للبيئة والطبيعة، ويعتمد على المواد الطبيعية، وبنفس الوقت لا تتوفر فيه خدمة الكهرباء. ولا يقتصر على كونه معلما سياحيا، بل بات متحفًا صغيرًا يضم آثارًا وصورًا من تاريخ المنزل.
بدأ بناء هذا المنزل عام 1972 واستمر حوالي عامين، وحرص المصمم على الاندماج بين الهندسة المعمارية والطبيعة، حيث يبدو المنزل الفريد وكأنه جزء من المناظر الطبيعية المحيطة والبيئة الجبلية الصخرية.
المنازل المكورة
في هولندا، بنيت عدة منازل عام 1984 بتصميم فريد وملفت على الرغم من صغر حجمها، حيث صممت المنازل بشكل مكور تمثل كرات غولف، وتسمى في هولندا bolwoningen بمعنى الكرة.
وتبدو المنازل أشبه بمستوطنة طبيعية على أرض بجانب قناة مائية، حيث تشكل الكرات الأرضية الخرسانية التي ترتكز على قواعد اسمنتية ما يعطيها منظرا فريدا.
وصمم هذا المشروع الفريد الفنان دريس كريجكامب Dries Kreijkamp كجزء من توجه حكومة هولندا تمويل بناء مساكن منخفضة التكلفة، ووفقا للمصمم، فإنه استلهم ها التصميم من أكواخ الطين الأفريقية وكوخ الإسكيمو الإنويت. وبات على قناعة بأن الأشكال المستديرة هي الأهم والأكثر طبيعية للعيش.
وعلى الرغم من ذلك، قد يبدو العيش في منازل كروية خرسانية امر غير محبذ ام مريح للكثير من الافراد. هذا ما يجعل من المنازل الكروية انسب للعائلات الصغيرة جدا خاصة للأفراد أو الأزواج الذين ليس لديهم أطفال. فمساحة المنزل لا تتجاوز 55 مترًا مربعًا شاملا الدور الأرضي وسلم حلزوني وغرفة نوم ودورة مياه وغرفة معيشة صغيرة ومطبخ في الأعلى. واجمالا لا يتجاوز وزن المبنى 1250 كيلوغراما فقط.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك