العدد : ١٧٤٨٤ - الأربعاء ٠٤ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٨٤ - الأربعاء ٠٤ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤٧هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

«أخبار الخليج».. مدرسة الوطنية والعروبة

الدفاع‭ ‬عن‭ ‬البحرين‭ ‬ومصالحها‭ ‬أولوية‭ ‬مطلقة

نؤمن‭ ‬بجدوى‭ ‬الكلمة‭ ‬وحق‭ ‬القارئ‭ ‬في‭ ‬المعرفة‭ ‬

تعزيز‭ ‬الهوية‭ ‬الوطنية‭ ‬البحرينية‭ ‬والعربية‭ ‬رسالة‭ ‬سامية

القارئ‭ ‬أكبر‭ ‬مصادر‭ ‬قوة‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬

 

حين‭ ‬ظهرت‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬في‭ ‬1‭ ‬فبراير‭ ‬عام‭ ‬1976‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬حدثا‭ ‬صحفيا‭ ‬وسياسيا‭ ‬بارزا‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬البحرين‭. ‬كان‭ ‬ظهور‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬تعبيرا‭ ‬عن‭ ‬حلم‭ ‬طال‭ ‬انتظاره‭.. ‬الحلم‭ ‬بأن‭ ‬تكون‭ ‬للبحرين‭ ‬صحيفة‭ ‬يومية‭ ‬منتظمة‭. ‬حلم‭ ‬تعلق‭ ‬به‭ ‬رواد‭ ‬الصحافة‭ ‬والثقافة‭ ‬والفكر‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬منذ‭ ‬عشرينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي،‭ ‬وخاضوا‭ ‬من‭ ‬أجله‭ ‬تجارب‭ ‬كثيرة،‭ ‬ناجحة‭ ‬أحيانا،‭ ‬ومتعثرة‭ ‬أحيانا‭ ‬أخرى،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تحقق‭ ‬الحلم‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬مؤسسي‭ ‬الجريدة‭.‬

ولم‭ ‬يكن‭ ‬هذا‭ ‬مجرد‭ ‬‮«‬حلم‭ ‬مهني‮»‬،‭ ‬وإنما‭ ‬كان‭ ‬تطلعا‭ ‬إلى‭ ‬عهد‭ ‬جديد‭ ‬من‭ ‬التنوير‭ ‬وأداة‭ ‬من‭ ‬أدوات‭ ‬النهضة‭ ‬والتطور‭ ‬والإصلاح‭.‬

ولم‭ ‬تخيب‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬ظن‭ ‬الذين‭ ‬حلموا‭ ‬بها،‭ ‬أو‭ ‬علقوا‭ ‬الآمال‭ ‬عليها‭.‬

عبر‭ ‬خمسين‭ ‬عاما،‭ ‬رافقت‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬مسيرة‭ ‬المجتمع‭ ‬والدولة‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬وهي‭ ‬مسيرة‭ ‬حفلت‭ ‬بإنجازات‭ ‬كثيرة،‭ ‬وشهدت‭ ‬صعابا‭ ‬وعواصف‭ ‬كثيرة‭. ‬عبر‭ ‬نصف‭ ‬قرن‭ ‬متصل،‭ ‬رافقت‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬إنجازات‭ ‬البحرين،‭ ‬وعبرت‭ ‬عن‭ ‬مشاكل‭ ‬وطموحات‭ ‬وأحلام‭ ‬المواطنين‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬أتاحت‭ ‬لها‭ ‬الظروف‭ ‬والإمكانيات‭. ‬وحملت‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬دوما‭ ‬رسالة‭ ‬التنوير،‭ ‬وملأت‭ ‬البحرين‭ ‬معرفة‭ ‬وثقافة،‭ ‬وعبرت‭ ‬دوما‭ ‬عن‭ ‬التزام‭ ‬وطني‭ ‬قومي‭ ‬بالقضايا‭ ‬العربية‭ ‬والقومية‭.‬

 

مدرسة‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬

في‭ ‬العدد‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬أخبار‭ ‬الخليج‭ ‬الذي‭ ‬صدر‭ ‬في‭ ‬1‭ ‬فبراير‭ ‬عام‭ ‬1976‭ ‬كتب‭ ‬الأستاذ‭ ‬محمود‭ ‬المردي‭ ‬رئيس‭ ‬التحرير‭ ‬افتتاحية‭ ‬الجريدة‭ ‬وحدد‭ ‬فيها‭ ‬رسالتها‭ ‬وثوابتها‭ ‬الأساسية،‭ ‬وحددها‭ ‬في‭ ‬ثلاثة‭ ‬جوانب‭ ‬كبرى‭: ‬

1-‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬الجريدة‭ ‬مرآة‭ ‬المجتمع‭ ‬بمحاسنه‭ ‬ومثالبه‭ ‬وتعبر‭ ‬عنه‭.‬

2-‭ ‬أن‭ ‬تتحلى‭ ‬الجريدة‭ ‬فيما‭ ‬تنشر‭ ‬بالموضوعية‭ ‬والدقة‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬لي‭ ‬عنق‭ ‬الحقيقة،‭ ‬وأن‭ ‬تترك‭ ‬القارئ‭ ‬يكون‭ ‬رأيه‭ ‬ويحدد‭ ‬موقفه‭ ‬‮«‬فلسنا‭ ‬أيديولوجيين‭ ‬ولا‭ ‬فلاسفة‭ ‬أفكار‭ ‬ولا‭ ‬نظريات‮»‬،‭ ‬ولن‭ ‬نبحث‭ ‬عن‭ ‬الإثارة؛‭ ‬أي‭ ‬أن‭ ‬تتحلى‭ ‬الجريدة‭ ‬بأقصى‭ ‬درجة‭ ‬من‭ ‬المهنية‭.‬

3-‭ ‬أننا‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الوطن‭ ‬العربي‭ ‬الكبير،‭ ‬نتفاعل‭ ‬بآلامه‭ ‬وآماله‭ ‬ونتطلع‭ ‬خصوصا‭ ‬إلى‭ ‬اليوم‭ ‬الذي‭ ‬يستخلص‭ ‬فيه‭ ‬وطننا‭ ‬العربي‭ ‬‮«‬أرضه‭ ‬من‭ ‬براثن‭ ‬القوى‭ ‬الغاشمة‭ ‬التي‭ ‬اقتطعتها‭ ‬في‭ ‬الجولان‭ ‬وسيناء‭ ‬والضفة‭ ‬الغربية‭ ‬وفلسطين‮»‬‭.‬

‭  ‬هذه‭ ‬الجوانب‭ ‬الثلاثة‭ ‬مثلت‭ ‬إذن‭ ‬منذ‭ ‬العدد‭ ‬الأول‭ ‬ملامح‭ ‬السياسة‭ ‬العامة‭ ‬لـ«أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬وجوهر‭ ‬رسالتها‭.‬

ونستطيع‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬عبر‭ ‬مسيرة‭ ‬خمسين‭ ‬عاما‭ ‬من‭ ‬عمرها‭ ‬صاغت‭ ‬ملامح‭ ‬‮«‬مدرسة‭ ‬صحفية‭ ‬وسياسية‮»‬‭ ‬متميزة‭.. ‬أو‭ ‬إذا‭ ‬شئنا‭ ‬الدقة‭ ‬مدرسة‭ ‬متميزة‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬الصحفي‭ ‬وفي‭ ‬الكتابة‭ ‬السياسية،‭ ‬وفي‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬قضايا‭ ‬الفكر‭ ‬والتطورات‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬والوطن‭ ‬العربي‭ ‬وفي‭ ‬العالم‭.‬

‭.. ‬مدرسة‭ ‬تمثل‭ ‬هوية‭ ‬واضحة‭ ‬للجريدة،‭ ‬وخطا‭ ‬ثابتا‭ ‬لم‭ ‬يتغير‭ ‬طوال‭ ‬خمسين‭ ‬عاما‭ ‬بتغير‭ ‬القائمين‭ ‬على‭ ‬أمر‭ ‬الجريدة،‭ ‬أو‭ ‬تغير‭ ‬صحفييها‭ ‬وكتابها‭.‬

‭.. ‬ولكن‭ ‬ماذا‭ ‬تعني‭ ‬مدرسة؟

‭.. ‬تعني‭ ‬ثوابت‭ ‬في‭ ‬النظر‭ ‬إلى‭ ‬القضايا‭ ‬والتطورات‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬والواقع‭ ‬العربي‭ ‬والدولي‭ ‬والتعامل‭ ‬معه‭.. ‬وتعني‭ ‬رسالة‭ ‬تؤمن‭ ‬بها‭ ‬الجريدة‭ ‬وتسعى‭ ‬للقيام‭ ‬بها‭.. ‬وتعني‭ ‬مواقف‭ ‬من‭ ‬قضايا‭ ‬الفكر‭ ‬والتطورات‭ ‬المثارة‭ ‬تحكمها‭ ‬الثوابت‭ ‬والرسالة‭.‬

‭***‬

ثوابت‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬

من‭ ‬واقع‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬ما‭ ‬تنشره‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬اليوم‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية،‭ ‬وإنما‭ ‬بمتابعة‭ ‬مسيرة‭ ‬الجريدة‭ ‬منذ‭ ‬نشأتها،‭ ‬نستطيع‭ ‬أن‭ ‬نقول‭ ‬إن‭ ‬لديها‭ ‬ثوابت‭ ‬محددة‭ ‬في‭ ‬نظرتها‭ ‬ومواقفها‭ ‬العربية‭ ‬لا‭ ‬تحيد‭ ‬عنها‭.‬

‭ ‬أول‭ ‬هذه‭ ‬الثوابت‭ ‬أن‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬البحرين‭ ‬وقضياها‭ ‬ومصالحها‭ ‬أولوية‭ ‬مطلقة‭ ‬كبرى‭ ‬لا‭ ‬تتقدمها‭ ‬أي‭ ‬أولوية‭ ‬أخرى‭.‬

‭  ‬وفي‭ ‬إطار‭ ‬هذه‭ ‬الأولوية‭ ‬حرصت‭ ‬اخبار‭ ‬الخليج‭ ‬طوال‭ ‬تاريخها‭ ‬على‭ ‬إبراز‭ ‬المنجزات‭ ‬الوطنية،‭ ‬والتنبيه‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬إلى‭ ‬أي‭ ‬أوجه‭ ‬قصور‭ ‬أو‭ ‬سلبيات‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬الوطني‭ ‬العام‭ ‬والدعوة‭ ‬للإصلاح‭ ‬العام‭.‬

‭  ‬وفي‭ ‬إطار‭ ‬هذه‭ ‬الأولوية‭ ‬لـ«أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬موقف‭ ‬صارم‭ ‬بالدفاع‭ ‬عن‭ ‬الوحدة‭ ‬الوطني‭ ‬والتلاحم‭ ‬المجتمعي‭ ‬ورفض‭ ‬الطائفية‭ ‬باي‭ ‬شكل‭ ‬أو‭ ‬صورة،‭ ‬والتصدي‭ ‬لأي‭ ‬ممارسات‭ ‬طائفية‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬جهة‭ ‬أيا‭ ‬كانت‭.‬

وثاني‭ ‬هذه‭ ‬الثوابت‭ ‬أن‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬تؤمن‭ ‬بالرابطة‭ ‬القومية‭ ‬العربية‭.. ‬تؤمن‭ ‬بأن‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬مهما‭ ‬فرقتها‭ ‬تطورات‭ ‬السياسة‭.. ‬ومهما‭ ‬دبت‭ ‬بينها‭ ‬من‭ ‬خلافات،‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬قبل‭ ‬هذه‭ ‬التطورات‭ ‬والخلافات‭ ‬وبعدها‭ ‬تشكل‭ ‬أمة‭ ‬عربية‭.. ‬أمة‭ ‬صنعتها‭ ‬الروابط‭ ‬التاريخية‭ ‬والثقافية‭ ‬والحضارية‭ ‬المشتركة‭ ‬بين‭ ‬الشعوب‭ ‬العربية،‭ ‬وأيضا‭ ‬المصير‭ ‬الواحد‭.‬

وتؤمن‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬أن‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬تمتلك‭ ‬من‭ ‬الإمكانيات‭ ‬والقدرات‭ ‬البشرية‭ ‬والمادية‭ ‬ما‭ ‬يؤهلها‭ ‬لأن‭ ‬تصبح‭ ‬قوة‭ ‬عظمى‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬اليوم‭ ‬وعالم‭ ‬المستقبل‭.. ‬قوة‭ ‬عظمى‭ ‬تحمي‭ ‬مصالح‭ ‬العرب،‭ ‬وتقف‭ ‬ندا‭ ‬لأي‭ ‬قوة‭ ‬عظمى‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬وأن‭ ‬التكامل‭ ‬العربي‭ ‬في‭ ‬مرحلة،‭ ‬والوحدة‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬أخرى،‭ ‬ضرورة‭ ‬حتمية‭ ‬إذا‭ ‬شاء‭ ‬العرب‭ ‬أن‭ ‬يستخدموا‭ ‬إمكانياتهم‭ ‬وقدراتهم‭ ‬الاستخدام‭ ‬الأمثل،‭ ‬وأن‭ ‬يصلوا‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يتطلعون‭ ‬إليه‭ ‬من‭ ‬قوة‭ ‬في‭ ‬العالم‭.‬

وتؤمن‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬العبث‭ ‬التطلع‭ ‬إلى‭ ‬أي‭ ‬وضع‭ ‬عربي‭ ‬أفضل‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬ما‭ ‬سبق‭ ‬بدون‭ ‬وجود‭ ‬دول‭ ‬عربية‭ ‬قطرية‭ ‬قوية‭ ‬ومتماسكة‭ ‬ابتداء،‭ ‬بكل‭ ‬المعاني‭ ‬المتصورة‭ ‬للقوة‭ ‬والتماسك‭. ‬وتؤمن‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬مستحيل‭.. ‬أي‭ ‬مستحيل‭ ‬أن‭ ‬يحدث‭ ‬نهوض‭ ‬عربي‭ ‬عام‭ ‬ننشده،‭ ‬أو‭ ‬دولة‭ ‬قطرية‭ ‬قوية‭ ‬نريدها،‭ ‬بدون‭ ‬الإصلاح‭ ‬الشامل‭.. ‬الإصلاح‭ ‬الداخلي‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬كل‭ ‬بلد‭ ‬عربي‭ ‬أولا،‭ ‬والإصلاح‭ ‬العربي‭ ‬العام‭.‬

‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬إذن‭ ‬هي‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬ثوابتها‭ ‬جريدة‭ ‬وطنية‭.. ‬عربية‭.. ‬قومية‭.‬

وإن‭ ‬كانت‭ ‬هذه‭ ‬هي‭ ‬ثوابت‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬القضايا‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬ومع‭ ‬الواقع‭ ‬العربي‭ ‬عموما،‭ ‬فإن‭ ‬لها‭ ‬ثوابت‭ ‬أيضا‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالتعامل‭ ‬المهني‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬تطرحه‭ ‬من‭ ‬قضايا،‭ ‬وما‭ ‬تناقشه‭ ‬من‭ ‬مواقف،‭ ‬والتعامل‭ ‬المهني‭ ‬مع‭ ‬القارئ‭.‬

ولعل‭ ‬أهم‭ ‬الثوابت‭ ‬المهنية‭ ‬ثلاثة‭:‬

أولا‭: ‬الإيمان‭ ‬بجدوى‭ ‬الكلمة‭.. ‬الإيمان‭ ‬بأن‭ ‬الموقف‭ ‬والرأي‭ ‬الذي‭ ‬تعبر‭ ‬عنه‭ ‬الجريدة،‭ ‬مهما‭ ‬بدا‭ ‬مخالفا‭ ‬للسائد،‭ ‬فإنه‭ ‬لا‭ ‬يذهب‭ ‬هباء‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أثر‭.‬

ونظن‭ ‬أن‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬استطاعت‭ ‬عبر‭ ‬مسيرتها‭ ‬أن‭ ‬تشكل‭ ‬رأيا‭ ‬عاما،‭ ‬وأن‭ ‬تحشد‭ ‬تأييد‭ ‬وتعاطف‭ ‬قطاعات‭ ‬كبيرة‭ ‬للمواقف‭ ‬والآراء‭ ‬التي‭ ‬تطرحها‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بعدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬القضايا‭ ‬الكبرى‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬ثوابتها‭ ‬العامة‭.‬

ثانيا‭: ‬الإيمان‭ ‬بأن‭ ‬المعرفة‭ ‬ابتداء‭ ‬هي‭ ‬أول‭ ‬حقوق‭ ‬القارئ‭ ‬على‭ ‬الجريدة‭ ‬المعرفة؛‭ ‬بمعنى‭ ‬أنه‭ ‬بغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬الموقف‭ ‬أو‭ ‬الرأي،‭ ‬من‭ ‬حق‭ ‬القارئ‭ ‬أولا‭ ‬أن‭ ‬يحصل‭ ‬على‭ ‬المعلومة‭ ‬بشكل‭ ‬محايد‭ ‬ومن‭ ‬دون‭ ‬تدخل‭.‬

لهذا‭ ‬يلاحظ‭ ‬القارئ‭ ‬أنه‭ ‬سواء‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالقضايا‭ ‬الفكرية،‭ ‬أو‭ ‬بالقضايا‭ ‬السياسية‭ ‬التي‭ ‬تُثار‭ ‬عربيا‭ ‬أو‭ ‬دوليا،‭ ‬تحرص‭ ‬الجريدة‭ ‬على‭ ‬إحاطة‭ ‬القارئ‭ ‬علما‭ ‬بأبعاد‭ ‬هذه‭ ‬القضايا،‭ ‬وبأكبر‭ ‬قدر‭ ‬ممكن‭ ‬من‭ ‬المعلومات‭ ‬حولها‭.‬

ورغم‭ ‬أن‭ ‬للجريدة‭ ‬ثوابتها‭ ‬ومواقفها،‭ ‬فإنها‭ ‬تعلم‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬حق‭ ‬القارئ‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬على‭ ‬بينة‭ ‬بكل‭ ‬الآراء‭ ‬والمواقف‭ ‬والاتجاهات‭ ‬المختلفة‭. ‬ينطبق‭ ‬هذا‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬التغطيات‭ ‬الصحفية‭ ‬للجريدة،‭ ‬وكتابها‭. ‬ويعلم‭ ‬القارئ‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬قضية‭ ‬كان‭ ‬لكتاب‭ ‬الجريدة‭ ‬آراء‭ ‬مختلفة‭ ‬عبروا‭ ‬عنها‭.‬

كما‭ ‬يعلم‭ ‬القارئ‭ ‬أن‭ ‬الجريدة‭ ‬استقطبت‭ ‬عبر‭ ‬مسيرتها‭ ‬اقلام‭ ‬عشرات‭ ‬من‭ ‬المفكرين‭ ‬والكتاب‭ ‬العرب‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬الاتجاهات‭ ‬الفكرية‭ ‬والسياسية‭.‬

‭***‬

هذه‭ ‬رسالتنا‭ ‬ومواقفنا

في‭ ‬إطار‭ ‬الثوابت‭ ‬العامة‭ ‬السابقة‭.. ‬المتابع‭ ‬لـ«أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬منذ‭ ‬نشأتها‭ ‬يدرك‭ ‬بسهولة‭ ‬أنها‭ ‬جريدة‭ ‬لها‭ ‬رسالة،‭ ‬أو‭ ‬بمعنى‭ ‬أدق‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬رسالة‭ ‬تسعى‭ ‬لتحقيقها‭.‬

‭* ‬أول‭ ‬رسالة‭ ‬لـ«أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬هي‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الأوقات‭ ‬والظروف‭ ‬وعن‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يحفظ‭ ‬امن‭ ‬البحرين‭ ‬واستقرارها‭ ‬ويحقق‭ ‬لها‭ ‬التقدم‭ ‬والازدهار‭.‬

‭  ‬كما‭ ‬تعتبر‭ ‬الجريدة‭ ‬أن‭ ‬الدعوة‭ ‬للإصلاح‭ ‬رسالة‭ ‬أساسية‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تضطلع‭ ‬بها‭.. ‬الإصلاح‭ ‬بأوسع‭ ‬معانيه،‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الإصلاح‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬أو‭ ‬الاصلاح‭ ‬العربي‭ ‬العام،‭ ‬أو‭ ‬إصلاح‭ ‬أحوال‭ ‬كل‭ ‬بلد‭ ‬عربي‭ ‬على‭ ‬حدة‭.‬

ومن‭ ‬يتابع‭ ‬مسيرة‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬يجدها‭ ‬حافلة‭ ‬بمئات‭ ‬إن‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬آلاف‭ ‬المقالات‭ ‬والدراسات‭ ‬التي‭ ‬تطرح‭ ‬تصورات‭ ‬واجتهادات‭ ‬لهذا‭ ‬الإصلاح‭ ‬المنشود‭.‬

‭ ‬ومن‭ ‬أكبر‭ ‬جوانب‭ ‬رسالة‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬التنوير‭.. ‬التنوير‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬معنى‭.. ‬بمعنى‭ ‬مساعدة‭ ‬القارئ‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يفهم‭ ‬أولا‭ ‬ما‭ ‬يدور‭ ‬حوله‭ ‬من‭ ‬تطورات،‭ ‬وما‭ ‬يتفجر‭ ‬من‭ ‬قضايا‭ ‬فكرية‭ ‬أو‭ ‬سياسية‭. ‬والتنوير‭ ‬بالمعنى‭ ‬الذي‭ ‬يرد‭ ‬إلى‭ ‬الذهن‭ ‬مباشرة؛‭ ‬أي‭ ‬بمعنى‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬قيم‭ ‬وأفكار‭ ‬التقدم‭ ‬ومواكبة‭ ‬العصر‭.‬

في‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬مثلا،‭ ‬يلاحظ‭ ‬القارئ‭ ‬أن‭ ‬لـ«أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬موقفا‭ ‬واضحا‭ ‬ضد‭ ‬الانغلاق‭ ‬الفكري‭ ‬والسياسي،‭ ‬أيا‭ ‬كان‭ ‬اتجاهه‭. ‬ويلاحظ‭ ‬القارئ‭ ‬أيضا‭ ‬أن‭ ‬لـ«أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬موقفا‭ ‬ضد‭ ‬نزعات‭ ‬التطرف‭ ‬الفكري‭ ‬والسياسي،‭ ‬أيا‭ ‬كان‭ ‬اتجاهها‭.‬

‭* ‬ومن‭ ‬اكبر‭ ‬جوانب‭ ‬رسالة‭ ‬لـ«أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬الهوية‭ ‬الوطنية‭ ‬البحرينية‭ ‬وهويتنا‭ ‬العربية‭ ‬ووجودنا‭ ‬القومي‭.‬

وهذه‭ ‬رسالة‭ ‬أصبحت‭ ‬ذات‭ ‬أولوية‭ ‬قصوى‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬بالذات‭ ‬على‭ ‬ضوء‭ ‬ما‭ ‬نعرفه‭ ‬من‭ ‬حملات‭ ‬ومحاولات‭ ‬مستميتة‭ ‬للقضاء‭ ‬على‭ ‬الهوية‭ ‬العربية،‭ ‬ومحو‭ ‬الوجود‭ ‬القومي‭.‬

كما‭ ‬تعتبر‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬جوانب‭ ‬رسالتها‭ ‬كشف‭ ‬ما‭ ‬يخطط‭ ‬لنا‭ ‬باستمرار‭.. ‬ما‭ ‬تضعه‭ ‬القوى‭ ‬الأجنبية‭ ‬من‭ ‬مخططات‭ ‬لوطننا‭ ‬العربي‭ ‬عموما،‭ ‬ولكل‭ ‬قطر‭ ‬عربي‭ ‬على‭ ‬حدة‭.‬

‭ ‬وتحرص‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬على‭ ‬إبقاء‭ ‬الأمل‭ ‬حيا‭ ‬وقائما‭ ‬دائما‭ ‬لدى‭ ‬القارئ‭. ‬وتعتبر‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬رسالة‭ ‬وطنية‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تؤديها‭. ‬وهي‭ ‬رسالة‭ ‬أصبحت‭ ‬ذات‭ ‬أهمية‭ ‬قصوى‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحاضر؛‭ ‬حيث‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يحيط‭ ‬بالقارئ‭ ‬يدعو‭ ‬للإحباط‭ ‬واليأس‭. ‬وهي‭ ‬رسالة‭ ‬تحتمها‭ ‬حقيقة‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬فقدان‭ ‬الأمل‭ ‬واليأس،‭ ‬يستحيل‭ ‬تحقيق‭ ‬أي‭ ‬تقدم‭ ‬أو‭ ‬نهضة‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬مستوى‭.‬

على‭ ‬ضوء‭ ‬هذه‭ ‬الثوابت،‭ ‬وهذه‭ ‬الرسالة،‭ ‬تجيء‭ ‬مواقف‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬من

أي‭ ‬قضية،‭ ‬أو‭ ‬تطور،‭ ‬أو‭ ‬شخص،‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬العربية‭.‬

هذه‭ ‬الثوابت‭ ‬العامة‭ ‬التي‭ ‬تؤمن‭ ‬بها‭ ‬الجريدة‭ ‬لا‭ ‬تغيب‭ ‬عن‭ ‬أنظار‭ ‬صحفييها‭ ‬وكتابها‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬أصعب‭ ‬المواقف‭ ‬والتطورات‭.‬

ويعرف‭ ‬قارئ‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬جيدا‭ ‬مواقفنا‭ ‬الوطنية‭ ‬والعروبية‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬التطورات‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬البحرين‭ ‬والوطن‭ ‬العربي‭ ‬عبر‭ ‬الخمسين‭ ‬عاما‭.‬

‭  ‬دافعنا‭ ‬عن‭ ‬البحرين‭ ‬ومصلحها‭ ‬بقوة‭ ‬وحسم‭ ‬باستمرار‭. ‬وقفنا‭ ‬بقوة‭ ‬ضد‭ ‬كل‭ ‬المؤامرات‭ ‬على‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬دولة‭ ‬او‭ ‬جهة‭ ‬كانت‭. ‬تصدينا‭ ‬للطائفية‭ ‬ودافعنا‭ ‬عن‭ ‬وحدة‭ ‬المجتمع‭ ‬الوطنية‭. ‬وسوف‭ ‬يظل‭ ‬موقفنا‭ ‬وما‭ ‬قدمناه‭ ‬للبحرين‭ ‬أثناء‭ ‬فترة‭ ‬الأزمة‭ ‬الطائفية‭ ‬الكبرى‭ ‬عام‭ ‬2011‭ ‬موقفا‭ ‬ودورا‭ ‬تاريخيا‭ ‬لعبناه‭ ‬ونفتخر‭ ‬به‭.‬

‭  ‬ونفس‭ ‬الثوابت‭ ‬والمبادئ‭ ‬حكمت‭ ‬مواقفنا‭ ‬التي‭ ‬يعرفها‭ ‬القارئ‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬القضايا‭ ‬والتطورات‭ ‬العربية‭. ‬ويعلم‭ ‬القارئ‭ ‬مثلا‭ ‬أنه‭ ‬أثناء‭ ‬محنة‭ ‬الغزو‭ ‬العراقي‭ ‬للكويت،‭ ‬كان‭ ‬كتاب‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬انتقدوا‭ ‬الغزو‭ ‬وبعنف‭ ‬شديد‭.. ‬لكن‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬حرص‭ ‬كتاب‭ ‬الجريدة‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يضعوا‭ ‬خطا‭ ‬فاصلا‭ ‬بين‭ ‬إدانة‭ ‬الغزو‭ ‬والموقف‭ ‬من‭ ‬الشعب‭ ‬العراقي‭ ‬ومن‭ ‬الروابط‭ ‬القومية‭ ‬العربية‭.‬

ويعلم‭ ‬القارئ‭ ‬مثلا،‭ ‬مواقفنا‭ ‬المشهودة‭ ‬من‭ ‬تطورات‭ ‬الصراع‭ ‬العربي‭ ‬الصهيوني‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يتغير‭ ‬رغم‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬جرى‭.‬

‭***‬

مصادر‭ ‬قوتنا

نعم‭.. ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬جريدة‭ ‬قوية‭.. ‬جريدة‭ ‬تحظى‭ ‬باحترام‭ ‬القاري‭ ‬وتقديره‭.‬

ومصدر‭ ‬قوة‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬هو‭ ‬إيمانها‭ ‬بثوابتها‭ ‬ورسالتها،‭ ‬وعدم‭ ‬الحياد‭ ‬عنهما‭.‬

مصدر‭ ‬قوة‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬أن‭ ‬مواقفها‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬قضية‭ ‬أو‭ ‬تطور‭ ‬أو‭ ‬شخص‭ ‬لا‭ ‬تحكمها‭ ‬مصلحة،‭ ‬ولا‭ ‬تحركها‭ ‬منفعة‭ ‬خاصة،‭ ‬وإنما‭ ‬يحكمها‭ ‬ويحركها‭ ‬الصالح‭ ‬الوطني‭ ‬والعربي‭ ‬العام‭.‬

وقبل‭ ‬هذا‭ ‬وبعده‭.. ‬أكبر‭ ‬مصدر‭ ‬قوة‭ ‬لـ«أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬هو‭ ‬قارئها‭ ‬الذي‭ ‬يلمس‭ ‬كل‭ ‬صحفيي‭ ‬وكتاب‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬بلا‭ ‬استثناء‭ ‬دعمه‭ ‬وتشجيعه‭ ‬الدائمين،‭ ‬وأيضا‭ ‬انتقاداته‭ ‬واقتراحاته‭ ‬من‭ ‬منطلق‭ ‬حرصه‭ ‬على‭ ‬الجريدة،‭ ‬وإيمانه‭ ‬بسلامة‭ ‬خطها‭ ‬العام‭.‬

‭***‬

هذا‭ ‬ما‭ ‬أظن‭ ‬أنه‭ ‬يشكل‭ ‬ملامح‭ ‬مدرسة‭ ‬سياسية‭ ‬متميزة‭ ‬لـ«أخبار‭ ‬الخليج‮»‬،‭ ‬وهي‭ ‬كما‭ ‬قلت‭ ‬مدرسة‭ ‬تشكلت‭ ‬ليس‭ ‬بفضل‭ ‬جهد‭ ‬شخص‭ ‬أو‭ ‬مجموعة‭ ‬بعينها‭ ‬من‭ ‬الأشخاص،‭ ‬وليس‭ ‬في‭ ‬غضون‭ ‬سنوات‭ ‬قليلة‭ ‬ماضية،‭ ‬وإنما‭ ‬بفضل‭ ‬جهود‭ ‬العشرات،‭ ‬وعبر‭ ‬عشرين‭ ‬عاما‭ ‬كاملة‭.‬

مدرسة‭ ‬بدأت‭ ‬مع‭ ‬بداية‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭.. ‬وأضاف‭ ‬إليها‭ ‬من‭ ‬انضموا‭ ‬إلى‭ ‬مسيرتها‭ ‬بعد‭ ‬ذلك،‭ ‬وسوف‭ ‬يضيف‭ ‬إليها‭ ‬ويدعمها‭ ‬ويطورها‭ ‬من‭ ‬سينضمون‭ ‬إلى‭ ‬مسيرتها‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭.‬

عاشت‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬قوية‭ ‬تحظى‭ ‬بالاحترام‭ ‬بفضل‭ ‬مدرستها‭ ‬هذه‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬خمسين‭ ‬عاما‭.‬

ولا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬نذكر‭ ‬بالحب‭ ‬والوفاء‭ ‬والتقدير‭ ‬رواد‭ ‬الصحافة‭ ‬الكبار‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬من‭ ‬عبدالله‭ ‬الزايد‭ ‬إلى‭ ‬علي‭ ‬سيار‭ ‬إلى‭ ‬محمود‭ ‬المردي،‭ ‬وغيرهم‭ ‬كثيرون‭. ‬لا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬نذكر‭ ‬بالعرفان‭ ‬كفاح‭ ‬هؤلاء‭ ‬وجهودهم‭ ‬الشاقة‭ ‬التي‭ ‬مهدت‭ ‬لصدور‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭.‬

ولا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬نذكر‭ ‬بالتقدير‭ ‬المؤسسين‭ ‬الرواد‭ ‬لـ«أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬الذين‭ ‬يعود‭ ‬إليهم‭ ‬الفضل‭ ‬المباشر‭ ‬في‭ ‬ظهورها‭ ‬واستمرارها‭ ‬بالقوة‭ ‬التي‭ ‬استمرت‭ ‬بها‭ ‬وبالأخص‭ ‬الثلاثة‭ ‬الكبار‭ ‬محمود‭ ‬المردي،‭ ‬وأنور‭ ‬عبدالرحمن،‭ ‬وإبراهيم‭ ‬المؤيد‭.‬

ولا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬نذكر‭ ‬بالتقدير‭ ‬الرعيل‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬الصحفيين‭ ‬والعاملين‭ ‬الذين‭ ‬ظهرت‭ ‬الجريدة‭ ‬على‭ ‬أيديهم،‭ ‬وبالطبع‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬تقدير‭ ‬خاص‭ ‬لكل‭ ‬الكتاب‭ ‬والصحفيين‭ ‬والعاملين‭ ‬الذين‭ ‬تعاقبوا‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬الجريدة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬أقسامها‭ ‬والمستوى‭ ‬الذي‭ ‬وصلت‭ ‬إليه‭.‬

‭  ‬واليوم‭ ‬يقود‭ ‬العمل‭ ‬الصحفي‭ ‬في‭ ‬اخبار‭ ‬الخليج‭ ‬جيل‭ ‬من‭ ‬الصحفيين‭ ‬الشباب‭ ‬الملتزمين‭ ‬بثوابت‭ ‬الجريدة‭ ‬ورسالتها‭ ‬والقادرون‭ ‬على‭ ‬دفعها‭ ‬إلى‭ ‬الأمام‭.‬

أما‭ ‬التقدير‭ ‬الأكبر،‭ ‬فلا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬يذهب‭ ‬بالضرورة‭ ‬إلى‭ ‬قراء‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭.‬

قراء‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬هم‭ ‬رصيدها‭ ‬الأكبر،‭ ‬وهم‭ ‬المصدر‭ ‬الأول‭ ‬لاعتزازها‭ ‬وفخرها،‭ ‬وهم‭ ‬الحافز‭ ‬الأكبر‭ ‬لتطورها‭ ‬من‭ ‬أفضل‭ ‬إلى‭ ‬أفضل‭ ‬بإذن‭ ‬الله‭.‬

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا