وقت مستقطع
علي ميرزا
على نقيضين
لم يكن كثيرون، وأنا أحدهم، يتوقعون النتيجة العريضة التي خرجت بها مواجهة البسيتين والشباب، التي انتهت بثلاثة أشواط نظيفة لمصلحة البسيتين، ضمن منافسات الجولة السابعة من دوري عيسى بن راشد للكرة الطائرة، لا سيما أن كاتب هذه السطور كان حاضرا وشاهدا على تفاصيل المباراة لحظة بلحظة.
وخلال مجريات اللقاء، بدا الفريقان وكأنهما على طرفي نقيض، إذ في الوقت الذي ظهر فيه البسيتين بروح قتالية عالية، وعزيمة واضحة، ورغبة حقيقية في حسم المواجهة، في المقابل قدم الشباب أداء باهتا، اتسم بالفتور، وكأن المباراة لا تعدو كونها تأدية واجب لا أكثر.
ويحسب للبسيتين أنه خاض الأشواط الثلاثة بنفسٍ واحد، فلم يغره تراجع أداء منافسه، ولم يقع في فخ التهاون أو المبالغة في الثقة، بل على العكس، استثمر لاعبو المدرب الكابتن إسماعيل البلوشي هذا التراجع عبر مواصلة الضغط، وعدم منح لاعبي الشباب فرصة للعودة أو الخروج من حالة الشرود التي سيطرت عليهم.
من جانبه، حاول الجهاز الفني لفريق الشباب بقيادة الكابتن محمود الخباز، إعادة شحن بطارية لاعبيه عبر تغيير أسلوب اللعب، وإجراء التبديلات، وتوجيهات الأوقات المستقطعة، إلا أن جميع هذه المحاولات لم تحرك ساكنا داخل الملعب، والأكثر لفتا للانتباه أن البسيتين كان يوسع الفارق إلى ما يقارب ست نقاط في أغلب فترات اللقاء.
ولعل اللافت في هذه المباراة أن البسيتين قدم واحدا من أفضل عروضه هذا الموسم، أذ أظهر شراسة هجومية واضحة، ونجح في تسجيل حضور قوي على مستوى حوائط الصد، مقارنة بمبارياته في الجولات الماضية.
صحيح أن فتور لاعبي الشباب أسهم في تسهيل المهمة، إلا أن الصحيح والذي لا ينتقص من حقيقة أن البسيتين استحق الفوز والنقاط الثلاث عن جدارة، تماما كما استحق الشباب الخسارة عن استحقاق.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك