العدد : ١٧٥٠٧ - الجمعة ٢٧ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٠ رمضان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٠٧ - الجمعة ٢٧ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٠ رمضان ١٤٤٧هـ

وقت مستقطع

علي ميرزا

ننتظر الاستبانة

مع‭ ‬نهاية‭ ‬كل‭ ‬موسم‭ ‬تتكرر‭ ‬الأسئلة‭ ‬نفسها‭: ‬هل‭ ‬كان‭ ‬جدول‭ ‬الدوري‭ ‬مناسبا؟‭ ‬هل‭ ‬خدم‭ ‬توقيت‭ ‬المباريات‭ ‬المستوى‭ ‬الفني؟‭ ‬هل‭ ‬آلية‭ ‬الصعود‭ ‬والهبوط‭ ‬عادلة؟‭ ‬وغالبا‭ ‬ما‭ ‬تأتي‭ ‬الإجابات‭ ‬على‭ ‬شكل‭ ‬انطباعات‭ ‬شخصية،‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬ننتظر‭ ‬أن‭ ‬تبرز‭ ‬الاستبانة‭ ‬إلى‭ ‬الضوء‭ ‬من‭ ‬لجنة‭ ‬المسابقات‭ ‬في‭ ‬اتحاد‭ ‬الكرة‭ ‬الطائرة‭ ‬بشأن‭ ‬دوري‭ ‬عيسى‭ ‬بن‭ ‬راشد‭ ‬للموسم‭ ‬2025‭-‬2026‭.‬

الرياضة‭ ‬الحديثة‭ ‬لا‭ ‬تدار‭ ‬بالذاكرة،‭ ‬بل‭ ‬بالبيانات،‭ ‬فالمدرب‭ ‬حين‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬ضغط‭ ‬المباريات‭ ‬فهو‭ ‬لا‭ ‬يبحث‭ ‬عن‭ ‬الراحة،‭ ‬بل‭ ‬يقلق‭ ‬على‭ ‬جودة‭ ‬الأداء‭ ‬والخوف‭ ‬من‭ ‬الإصابات،‭ ‬والإداري‭ ‬لا‭ ‬ينتقد‭ ‬الجدول‭ ‬بغرض‭ ‬الشكوى،‭ ‬بل‭ ‬لصعوبة‭ ‬التوفيق‭ ‬بين‭ ‬الالتزامات‭ ‬في‭ ‬بيئة‭ ‬يغلب‭ ‬عليها‭ ‬الهواية،‭ ‬والإعلامي‭ ‬يرصد‭ ‬تفاعل‭ ‬الجماهير‭ ‬وتوقيت‭ ‬البث‭ ‬واهتمام‭ ‬المتابعين،‭ ‬فجميع‭ ‬هذه‭ ‬الزوايا‭ ‬يحول‭ ‬القرار‭ ‬من‭ ‬توقع‭ ‬إلى‭ ‬معايشة‭ ‬واقعية‭.‬

الاستبانة‭ ‬تحول‭ ‬النقد‭ ‬إلى‭ ‬مادة‭ ‬قابلة‭ ‬للتحليل،‭ ‬وتخفف‭ ‬الشد‭ ‬والاحتقان،‭ ‬وتمنح‭ ‬الأندية‭ ‬شعورا‭ ‬بأنهم‭ ‬شركاء‭ ‬ولا‭ ‬يقتصر‭ ‬دورهم‭ ‬على‭ ‬التلقي،‭ ‬وبعد‭ ‬عدة‭ ‬مواسم‭ ‬سيتكون‭ ‬لدى‭ ‬اللجنة‭ ‬أرشيف‭ ‬واضح‭ ‬لما‭ ‬نجح‭ ‬وما‭ ‬أخفق،‭ ‬فتتراكم‭ ‬التفاصيل‭ ‬الصغيرة‭ ‬التي‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬التطوير‭ ‬الحقيقي‭.‬

المطلوب‭ ‬أن‭ ‬تلامس‭ ‬الاستبانة‭ ‬جوهر‭ ‬اللعبة‭ ‬من‭ ‬روزنامة‭ ‬الموسم،‭ ‬إلى‭ ‬نظام‭ ‬الدوري‭ ‬والمربع‭ ‬الذهبي،‭ ‬فترات‭ ‬التوقف،‭ ‬توقيت‭ ‬المباريات،‭ ‬تجهيزات‭ ‬الصالات،‭ ‬التحكيم،‭ ‬وتسويق‭ ‬البطولة،‭ ‬مع‭ ‬أسئلة‭ ‬قابلة‭ ‬للقياس‭ ‬لا‭ ‬إنشائية‭.‬

والأهم‭ ‬من‭ ‬الاستبانة‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬بعدها،‭ ‬نشر‭ ‬نتائج‭ ‬مختصرة‭ ‬وشفافة،‭ ‬وترجمتها‭ ‬إلى‭ ‬قرارات‭ ‬ملموسة،‭ ‬وحين‭ ‬يرى‭ ‬أصحاب‭ ‬الميدان‭ ‬أن‭ ‬صوتهم‭ ‬مؤثر،‭ ‬تتحول‭.    ‬المشاركة‭ ‬إلى‭ ‬ثقافة‭ ‬مؤسسية‭.‬

فالاستبانة‭ ‬ليست‭ ‬ورقة‭ ‬تقييم،‭ ‬بل‭ ‬خطوة‭ ‬نحو‭ ‬مسابقة‭ ‬تدار‭ ‬بالشراكة،‭ ‬وتستمع‭ ‬إلى‭ ‬من‭ ‬يعيشونها‭ ‬كل‭ ‬أسبوع‭.‬

إقرأ أيضا لـ"علي ميرزا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا