أحيانًا، نحتاج أن نخطئ لنتعلم من أخطاءنا ، حينما كنتُ طالبةً في المرحلة الابتدائية في الصف الرابع تحديدًا لم أكن أجيد التعبير وكنتُ أكره حصة اللغة العربية. في ذلك اليوم، وقبل انتهاء حصة اللغة العربية التي تدرسها لنا أ. بدرية الفردان، طلبت منا جميعًا أن نختار أحد العناوين المقترحة والتعبير عنها. (الأم، الصداقة، فصل الربيع) صُعِقْتُ حينها وما إن ذهبتُ للمنزل فتشتُ في الكتب القديمة التي تحتويها مكتبة منزلنا، ياله من حظٍ جميل وقع بصري على درسٍ كاملٍ لكتابٍ قديمٍ جدًا ربما يعود لخمسينيات أو ستينيات القرن الماضي. لن أطيل عليكم، لكنني نسختُ الدرس كاملاً، وفي اليوم التالي قدمته كبقية زميلاتي وكنتُ فخورةً بإنجازٍ مشغوش. بعد يومين، جاءت المدرسة وطلبتني بالاسم لتلقيني درسًا لم أنسَهُ حتى اللحظة. بدايةً، سألتني من الذي كتب التعبير، ثم كذبتُ وواصلت الكذب وقلتُ لها أنا بإصرارٍ شديد، ثم طلبت مني تفسير معاني بعض المصطلحات "قشيبة"، حلةٌ سندسية، وغيرهم من الكلمات... لم أكن أجد الجواب، حينها... طلبت مني نسخ جميع الكلمات وشراء "مختار الصحاح" وكتابة الكلمات جميعها مع المعاني وإحضار ذلك باليوم التالي... فعلت حتى "تورّمت أصابعي"، في اليوم التالي قدمت لمدرستي ذات العينان الخضراوان، ما طلبت مني ومنذ ذلك الحين صرتُ أتفوق باللغة العربية ويتمُّ تكريمي شهريًا في الطابور المدرسي. شكرًا لكِ أ. بدرية الفردان لم ترحمي أصابعي لكنكِ صنعتِ مني طالبةً متفوقةً في اللغة العربية.
مقالات
نجوم تحت الأضواء
كُنْتُ "غشّاشة" فَنِلْتُ الجَزاء..

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك