كشف تقرير تحكيم دولي صادر عن ريد سميث (Reed Smith) لعام 2025 عن مؤشرات إحصائية متقدمة تضع مملكة البحرين في صدارة الأنظمة القضائية المساندة للتحكيم.
وأظهر التقرير أن محاكم مملكة البحرين سجّلت خلال الفترة من 2018 حتى 2024 نسبة مرتفعة في تأييد أحكام التحكيم، حيث تم رفض 92.37% من طلبات الإلغاء المقدّمة، وهو ما يعكس مستوى عاليا من استقرار التوجهات القضائية في هذا الخصوص.
وأوضح التقرير أن هذا الاستقرار يعود إلى فعالية تطبيق قانون التحكيم رقم (9) لسنة 2015، المستمد من قانون الأونسيترال النموذجي، الأمر الذي يوفّر بيئة قانونية واضحة وشفافة تتوافق مع متطلبات المجتمع التجاري الدولي.
وفيما يتعلق بالإجراءات القضائية رصد التقرير توجّهًا متطورًا لدى محاكم مملكة البحرين في التعامل مع المصاريف القانونية، حيث بدأت بالخروج عن النهج التقليدي القائم على الحكم بمبالغ رمزية، والتوجّه نحو إقرار الأتعاب الفعلية والمعقولة للمحاماة، شريطة تقديم ما يثبتها. ويسهم هذا التوجه في الحد من الدعاوى التي لا تتسم بالجدية والتي تهدف إلى عرقلة تنفيذ أحكام المحكمين.
كما أبرزت البيانات الإحصائية أن القضاء البحريني يتبنّى نهجًا صارماً في تفسير أسباب بطلان أحكام التحكيم، من خلال حصرها في إطارها القانوني المحدد، بما يضمن نهائية تلك الأحكام واستقرار المراكز القانونية للأطراف.
وبيّنت النتائج أن غالبية الطعون القائمة على أسباب تتعلق بـ«النظام العام» أو «الإجراءات» قد تم رفضها لعدم كفايتها القانونية أمام المحاكم، الأمر الذي يعزز الثقة في فاعلية التحكيم كوسيلة سريعة وناجحة للفصل في المنازعات.
ويأتي هذا التوجه القضائي انعكاساً للجهود المستمرة التي تبذلها مملكة البحرين في تحديث التشريعات وتطوير وتأهيل الكوادر القانونية، بما يسهم في تعزيز تنافسية مملكة البحرين كمركز إقليمي رائد في تقديم الخدمات القانونية، وضمان استقرار أحكام التحكيم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك