الشوريون: تعزيز مكانة البحرين كمركز لتسوية المنازعات
تغطية: مروة أحمد
تصوير: عبدالأمير السلاطنة
انطلقت أولى جلسات الشورى للعام الجديد صبـاح أمس بالموافقة على اتفاقية البلد المضيف بين حكومة مملكة البحرين والمحكمة الدائمة للتحكيم، وذلك برئاسة علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى، وتهدف الاتفاقية إلى انشاء مقر للمحكمة الدائمة للتحكيم في مملكة البحرين بحيث تتولى المحكمة تسوية المنازعات الدولية عن طريق التحكيم أو الوساطة أو التوفيق أو لجان التحقيق إلى جانب تنظيم الاتفاقية لامتيازات وحصانات مسؤولي المحكمة والمحكمين والوسطاء والموفقين وأعضاء لجان التحقيق وغيرهم ممن يشارك في إجراءات المحكمة أو الأعمال ذات الصلة بها.
وأكد نواف المعاودة وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف حرص مملكة البحرين على التنوع في مراكز التحكيم التي يجري العمل على استقطابها وجذبها إلى المملكة.
وبيّن أن هذه المحكمة لها اختصاصها المختلف عن المحكمة التجارية، وسيكون لها مردود كبير على القانونيين والمحامين في البحرين من خلال وجود فرص تدريبية على السيادة في القوانين والاستثمارات كما حرصت المملكة على تعزيز الاستثمار وايجاد فرص جذب لمراكز التحكيم المتخصصة الدولية.
وأضاف الوزير أنه فور التصديق على المحكمة سيكون هناك تنسيق مع مركز البحرين لتسوية المنازعات والبدء في تنسيق آليات التدريب والدفع، وكل المسـائل سيتم استيضاحها فور البدء في تسجيل مملكة البحرين واجراء العمل فيها.
عوائد إيجابية محلية ودولية
وفي هذا السيـاق أكدت دلال الزايد العوائد المترتبة من هذه الاتفاقية كوجود مركز للتحكيم بالبحرين يتم اللجوء إليه، وفتح باب الانتفاع لتبادل الخبرات والتدريب وخلق الكوادر الوطنية في مجال التحكيم على المستوى الدولي والتعرف على كيفية إعمال وانفاذ مسائل الوساطة والتوفيق إلى جانب وجود الكوادر التي يتم تأهيلها من قبل وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف وتشجيع المحامين على الانتقال الى نطاق أوسع وأشمل في التحكيم.
كما أضافت الزايد أن لمملكة البحرين جهودا واضحة في سبيل تحقيق العدالة، وإرساء قواعد للتشريع والوصول إلى أعلى مراتب التحكيم، كما أكدت الزايد الجهود في ارساء مركز متكامل يقدم خدمات نوعية مرتقب الحصول عليها من هذا الجانب.
وتحدثت ابتسام الدلال عن اتفاقية البلد المضيف التي جرى توقيعها في يونيو الماضي بين مملكة البحرين والمحكمة الدائمة للتحكيم والتي تُعد الأولى في الشرق الأوسط والوطن العربي، كما ثمّنت الدلال وجود هذه الاتفاقية التي تمثل نقلة نوعية في ترسيخ بيئة قانونية خصبة وعادلة ومحايدة على المستوى الدولي، وذات أهمية لمسيرة مملكة البحرين القانونية، حيث تتيح المحكمة مباشرة أعمالها داخل المملكة وتمنحها الامتيازات والحصانات الدولية.
ترسيخ مكانة البحرين
ومن جانب آخر قال الدكتور هـاني الساعاتي: إن التصديق على هذه الاتفاقية يتماشى مع توجهات البحرين نحو التميّز الاقليمي والدولي لتعزيز الثقة الدولية في البيئة القانونية البحرينية وحيادتها، ويرسخ مكانتها كمركز دولي لتسوية المنازعات.
ونوّه الساعاتي إلى أنه في نوفمبر الماضي جرى مناقشة مرسوم رقم «8» لسنة 2024 وأربع معاهدات واتفاقيات دولية ذات شـأن قضائي، ومرسوم قانون رقم «9» لسنة 2024 بشـأن محكمة البحرين التجارية الدولية ومناقشة مشروع القانون في جلسة أمس يبيّن الجهود لتعزيز منظومة البحرين القضائية، وترسيخ مكانتها الإقليمية والدولية. وحول أهمية التصديق على الاتفاقية تحدث الساعاتي عن كون مملكة البحرين الأولى في الخليج لاستضافة هذه المحكمة، وتحقيق ميزة تنافسية قانونية غير مسبوقة في المنطقة، وهذا له أثر مباشر على جذب الاستثمارات وتعزيز الثقة الدولية للبحرين، وأضاف بـأنها ستلعب دورًا في دعم وتعزيز القضاء المحلي، وتعزيز موقع البحرين على خارطة الاستثمار والتحكيم.
مكسب استراتيجي
وأشارت لينا قسام في مداخلتها إلى أن الاتفاقية تشكل مكسبا استراتيجيا للبحرين، إذ تعزز صورة البحرين كمركز إقليمي ودولي موثوق لتسوية النزاعات الدولية، وتدعم بيئة الاعمال في ظل وجود مؤسسة دولية مرموقة مثل المحكمة الدائمة للتحكيم، ما سيمنح المستثمرين ثقة أكبر في البيئة القانونية البحرينية إلى جانب أن إبرام مثل هذه الاتفاقيات له تأثير إيجابي على تطوير القطاع القانوني الوطني، ويفتح المجال أمام المحامين البحرينيين ومراكز التحكيم المحلية للتفاعل مع القضايا الدولية، وأشارت إلى أنه من المقرر أن تسهم الاتفاقية في بناء خبرات وطنية في مجالات التحكيم وتسوية المنازعات.
عوائد إيجابية
وفي مداخلته حول مشروع قانون بالتصديق على اتفاقية البلد المضيف بين حكومة مملكة البحرين والمحكمة الدائمة للتحكيم، قال الشيخ أحمد آل خليفة: إن لوجود هذه الاتفاقية العديد من الأوجه الإيجابية العائدة على مملكة البحرين ومن بينها تعزيز مكانة البحرين كمركز لتسوية المنازعات وجعلها مركزًا إقليميًا لتسوية المنازعات، بالإضافة إلى اعتبارها عاملًا لجذب الاستثمارات الأجنبية وذلك من خلال وجود المحكمة التي ستوفر بيئة آمنة ومستقرة للاستثمارات ما يشجع على جذب المزيد من الاستثمارات وتطوير القدرات القانونية المحلية.
ومن ايجابيات التصديق على الاتفاقية التي أشار إليها الشيخ أحمد آل خليفة هي تطوير القدرات القانونية المحلية وتعزيز الالتزام بالمعايير الدولية وتوفير حلول تسوية المنازعات فعالة ومتخصصة إلى جانب كون البحرين أول دولة عربية شرق أوسطية تستضيف مقر المحكمة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك