تمسك مجلس الشورى برفض مشروع قانون بتعديل المادة «11» من قانون الخدمة المدنية الصادر بالمرسوم بقانون رقم «48» لسنة 2010، وذلك لتحققه في قانون الخدمة المدنية النافذ ولائحته التنفيذية.
وكشف غانم البوعينين وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب بـأن العبرة لا تكمن في مسمى المؤهل ولكن في فائدة المؤهل وجدواه، وأن اشتراط المؤهل يعود إلى طبيعة الوظيفة وليس إلى جنسية شاغلها، وإذا استلزمت الوظيفة أن يكون شغلها بدرجة معينة سيكون من ضمن اشتراطات التوظيف.
وأضاف البوعينين بـأن النص في المشروع أغفل الشهادات الاحترافية التي لا تقل أهمية عند شغل الوظيفة والتطور الوظيفي وجودة العمل.
وبيّن الدكتور عبدالعزيز العجمان أنه يتضمن إضافة أحكام جديدة تتمثل في وجوب أن يكون المتعاقد معه غير البحريني حاصلاً على درجة الماجستير على الأقل أو ما يعادلها في تخصصه، وأن يكون لديه خبرة لا تقل عن عشر سنوات في المجال ذاته، وأن تكون العقود مدة أقصاها سنتان، ولا تجدد إلا مدة مماثلة بعد التحقق من استمرار تعذر الحصول على المرشح البحريني المستوفي لشروط شغل الوظيفة.
وأوضح الدكتور أحمد العريّض أن الشهادات الأكاديمية في الماجستير والدكتوراه تُمنح للعاملين في المجال الأكاديمي، والمجال العملي الذي يشغله الأطباء والمهندسون والمحامون فشهاداتهم تختلف تمامًا، فوجود الدكتوراه والماجستير لا يحدد صلاحية الفرد لهذا الشاغر في القطاع الحكومي. أما في المجال الخاص قال العريَض إن التدريب أهم من الشهادات.
ومن جانبه قال الدكتور علي الحداد إن الرفض جاء لتأكيد السلامة التشريعية وصون للثوابت النظامية والقانونية التي يقوم عليها قانون الخدمة المدنية من خلال احترام الاختصاص والتوازن الدستوري، وبيّن أن قرار المجلس جاء بعد دراسة من لجان مختصة ويستند إلى أسباب فنيّة وموضوعية.
وأضاف أن الخدمة المدنية هي العمود الفقري للجهاز الإداري في البحرين وأي تعديل يجب أن يكون شاملا وبدراسة استراتيجية معمقة وليس على تعديلات جزئية قد تؤدي إلى اختلالات في النظام الوظيفي أو المالي أو الإداري.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك