يشكّل الشخير مشكلة منتشرة تؤثر على نوم ملايين الأشخاص حول العالم، وينتج في الأساس عن تضييق تدفّق الهواء أثناء التنفس، ما يؤدي إلى اهتزاز أنسجة الحلق واللسان. ويظهر الشخير بشكل أوضح لدى الرجال بسبب امتلاكهم مجاري هوائية أوسع وارتفاع نسبة الدهون في الجزء العلوي من اللسان، غير أن المشكلة قد تتطور في بعض الحالات إلى انقطاع النفس الانسدادي النومي، وهو اضطراب خطير يزيد من مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وتوصي الدراسات بتجنّب النوم على الظهر باعتباره أحد أهم مسببات الشخير، إذ تشير أبحاث هولندية إلى أن 65% من الأشخاص الذين ينامون بهذه الوضعية يعانون الشخير بشكل منتظم. ويؤكد خبراء النوم أن النوم على الجانب هو الوضعية الأفضل للحفاظ على مجرى هوائي مفتوح، ويمكن تدريب الجسم عليها باستخدام وسادة طويلة أو وضع وسادة بين الساقين، فيما تساعد حيلة بسيطة مثل خياطة كرة تنس في ظهر الملابس على منع التدحرج أثناء النوم.
كما يُنصح باختيار الوسائد المناسبة، إذ قد تزيد الوسائد المحشوة بالريش والألياف الصناعية الشخير نتيجة احتفاظها بمهيجات حساسية تسبب انسداد الأنف. ويفضّل استخدام الوسائد الإسفنجية وتجنّب الحشو الزائد الذي يدفع الرأس إلى الأمام ويضيّق مجرى الهواء، مع الحفاظ على درجة حرارة الغرفة بين 18 و20 درجة مئوية، حيث يرتبط ارتفاع الحرارة أثناء النوم بزيادة احتمال انقطاع النفس النومي بنسبة تصل إلى 45%.
وتشمل النصائح الإضافية تجنّب الأطعمة الحارة والمالحة مساءً، بسبب دورها في تحفيز ارتجاع المريء وتهيج الحلق وزيادة فرص الشخير، إضافة إلى معالجة الزكام والحساسية مبكرًا باستخدام مضادات الهيستامين غير المسبّبة للنعاس أو بخاخات الأنف الملحية. وفي حال وجود مشكلات هيكلية مثل انحراف الحاجز الأنفي يبقى تقييم اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة الحل الأمثل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك