بدأت شرطة النقل البريطانية تنفيذ تجربة تمتد ستة أشهر لاستخدام تقنية التعرف الحي على الوجوه في محطة «لندن بريدج»، على أن يجري توسيعها لاحقًا إلى محطات أخرى في العاصمة، مع الإعلان المسبق للمواقع الجديدة عبر الإنترنت.
ووفق صحيفة Evening Standard، تهدف التجربة إلى تقييم أداء التقنية داخل بيئة السكك الحديدية، بالتنسيق مع شركاء من بينهم «نيتورك ريل» ووزارة النقل، ضمن مساعٍ لتعزيز السلامة العامة في شبكة القطارات. وأوضح كبير المشرفين كريس كايسي أن النظام يعمل عبر مسح وجوه المارة ومقارنتها بقائمة تضم مطلوبين بجرائم خطرة، وعند وجود تطابق يصدر تنبيهًا يخضع لمراجعة ضابط مختص قبل اتخاذ أي إجراء. وأكد أن التقنية استُخدمت سابقًا من قبل شرطة العاصمة البريطانية في شوارع لندن، وأسفرت عن أكثر من 1400 عملية توقيف منذ إدخالها، مع تسجيل نسبة إنذارات خاطئة منخفضة جدًا بلغت 0.0003% بعد مسح أكثر من ثلاثة ملايين وجه. في المقابل، حذّرت منظمة Big Brother Watch من مخاطر الاستخدام التعسفي أو التمييزي للتقنية، مطالبة بضمانات أقوى لحماية الخصوصية والحريات المدنية، في وقت تدافع فيه وزيرة الداخلية شبانة محمود عن خطط توسيع استخدام النظام في إنجلترا وويلز. وأكدت الشرطة أن الركاب الذين لا يرغبون في الخضوع للمسح يمكنهم استخدام مسارات بديلة داخل المحطات، مشددة على حذف صور غير المدرجين في قاعدة البيانات فورًا وبشكل دائم، مع إتاحة الفرصة للجمهور لإبداء ملاحظاتهم عبر رموز QR داخل المحطة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك