يشير خبراء الصحة إلى أن فنجان القهوة الصباحي لا يمنحك النشاط فقط، بل قد يحمل فوائد صحية مثبتة علميًا، شريطة استهلاكه باعتدال. ووفق دراسة صادرة عن جامعة هارفارد فإن شرب ثلاثة أكواب من القهوة يوميًا -أو كوبين من الشاي- قد يقلل خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 18%، ويسهم في إبطاء تدهور الذاكرة والتركيز مقارنة بمن لا يتناولونها. ويُعزى ذلك إلى احتواء القهوة على الكافيين ومضادات الأكسدة الطبيعية المعروفة بالبوليفينولات، التي تساعد في حماية خلايا الدماغ من الالتهاب والتلف.
ولا تتوقف الفوائد عند الدماغ، إذ يرتبط تناول فنجان إلى فنجانين يوميًا بانخفاض خطر قصور القلب والسكتات الدماغية، مع الإشارة إلى أن الإفراط في الاستهلاك قد يرفع ضغط الدم، وأن شرب القهوة في ساعات الصباح يبدو أكثر فائدة من توزيعها على مدار اليوم. كما تشير أبحاث إلى أن القهوة تساعد الجسم على تحسين استجابته للإنسولين، ما قد يقلل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وخاصة عند استبدال المشروبات السكرية بها. من ناحية أخرى، ترتبط القهوة بانخفاض خطر تليف الكبد وسرطان الكبد، حتى في حال كانت منزوعة الكافيين، بشرط تجنب الإضافات السكرية الزائدة. كما أظهرت دراسات ارتباطًا بين شرب القهوة وتراجع احتمالات الإصابة ببعض أنواع السرطان مثل القولون والرحم، مع التنبيه إلى ضرورة عدم تناولها بدرجة حرارة مرتفعة جدًا لتفادي مخاطر المريء. أما على الصعيد النفسي فتشير البيانات إلى أن شاربي القهوة أقل عرضة للاكتئاب، وأن الاستهلاك المعتدل ارتبط بانخفاض معدلات الانتحار، في انعكاس لتأثيرها المحفّز على الجهاز العصبي المركزي. وفي المحصلة، خلصت دراسة طويلة الأمد شملت أكثر من 400 ألف شخص إلى أن شرب أربعة إلى خمسة فناجين يوميًا ارتبط بانخفاض خطر الوفاة لأسباب متعددة، ما يعزز الفرضية القائلة إن القهوة -ضمن نمط حياة صحي ومتوازن- قد تسهم في إطالة متوسط العمر المتوقع.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك