هزّت فرنسا فضيحة واسعة بعد الكشف عن أن مسؤولًا حكوميًا سابقًا، هو كريستيان نيغر، استغل مقابلات التوظيف لتعريض أكثر من 270 امرأة لمواد مُدرّة للبول من دون علمهن، قبل اصطحابهن في جولات مشي طويلة بهدف الإذلال والسيطرة. وتأتي محاكمته المقررة في يناير 2026 بعد ست سنوات من الاتهامات الرسمية، ما أثار انتقادات واسعة للتأخير القضائي.
وأظهرت التحقيقات أن نيغر، الذي شغل منصب المدير المساعد للموارد البشرية بوزارة الثقافة، كان يخلط مشروبات المرشّحات بجرعات محسوبة، موثقًا ردود أفعالهن في سجل سمّاه «تجارب بي». كما وثّقت الشرطة صورًا للحوادث، فيما روت الضحايا تفاصيل صادمة عن فقدانهن السيطرة على أجسادهن خلال جولات المشي.
وأكدت محاميات الضحايا أن القضية تتجاوز الهوس المرضي، لتكشف خللًا هيكليًا في مؤسسات الدولة سمح باستمرار نيغر رغم شكاوى سابقة تجاه سلوكه. وأوضحن أن التباطؤ في المحاكمة يمثل «إيذاءً ثانيًا» للضحايا اللواتي يعانين من صدمات نفسية استمرت سنوات.
ورغم فصل المتهم من الخدمة المدنية عام 2019 فإنه عاد إلى العمل في القطاع الخاص، ما فاقم غضب الضحايا والنقابات التي اتهمت الوزارة بإهمال شكاوى سابقة. وتطالب النساء المتضررات بمحاكمة سريعة وضمانات تمنع تكرار مثل هذه الجرائم في أماكن العمل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك