العدد : ١٧٤٨٧ - السبت ٠٧ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٩ شعبان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٨٧ - السبت ٠٧ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٩ شعبان ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

مستقبل العلاقات السـعودية الأمريكية

بقلم: د. أشرف محمد كشك

الجمعة ٢٨ نوفمبر ٢٠٢٥ - 02:00

على‭ ‬مدى‭ ‬ثلاثة‭ ‬أيام‭ ‬وخلال‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬18‭-‬20‭ ‬نوفمبر‭ ‬2025م،‭ ‬قام‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬عبدالعزيز‭ ‬آل‭ ‬سعود،‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬الشقيقة،‭ ‬بزيارة‭ ‬وُصِفَت‭ ‬بالـ‮«‬تاريخية‮»‬‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬التقى‭ ‬خلالها‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬ورئيس‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬الأمريكي‭ ‬مايك‭ ‬جونسون،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬لقائه‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬أعضاء‭ ‬مجلسي‭ ‬الشيوخ‭ ‬والنواب‭ ‬الأمريكيَّيْن،‭ ‬وعدد‭ ‬من‭ ‬رجال‭ ‬الأعمال‭ ‬خلال‭ ‬منتدى‭ ‬الاستثمار‭ ‬الأمريكي‭ ‬‭ ‬السعودي‭.‬

الزيارة‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬عادية‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬اللقاءات‭ ‬الرسمية‭ ‬والتصريحات‭ ‬المهمة‭ ‬لسمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬السعودي‭ ‬حول‭ ‬عددٍ‭ ‬من‭ ‬القضايا‭ ‬التي‭ ‬عكست‭ ‬مضامين‭ ‬السياسات‭ ‬الخارجية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬للمملكة،‭ ‬وتطلعاتها‭ ‬نحو‭ ‬المستقبل‭ ‬ضمن‭ ‬رؤية‭ ‬المملكة‭ ‬2023م،‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬قال‭ ‬سموه‭: ‬‮«‬نحن‭ ‬لا‭ ‬نخلق‭ ‬فرصاً‭ ‬وهميةً‭ ‬لإرضاء‭ ‬أمريكا‭ ‬أو‭ ‬إرضاء‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب،‭ ‬إنها‭ ‬فرصٌ‭ ‬حقيقية‮»‬،‭ ‬مستشهداً‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬برقائق‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬حيث‭ ‬قال‭: ‬‮«‬إن‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬لديها‭ ‬طلبٌ‭ ‬هائل‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال،‭ ‬وأن‭ ‬الاتفاقية‭ ‬مع‭ ‬واشنطن‭ ‬ستوفر‭ ‬فرصاً‭ ‬تلبّي‭ ‬احتياجات‭ ‬السعودية‮»‬،‭ ‬وهي‭ ‬كلماتٌ‭ ‬أكدت‭ ‬قناعة‭ ‬النخبة‭ ‬السعودية‭ ‬بتشابك‭ ‬المصالح‭ ‬بشكلٍ‭ ‬غير‭ ‬مسبوق،‭ ‬وضرورة‭ ‬تعظيم‭ ‬الفائدة‭ ‬من‭ ‬التحولات‭ ‬التي‭ ‬يشهدها‭ ‬العالم،‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬مجالٍ‭ ‬واعدٍ‭ ‬مثل‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬رؤية‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب‭ ‬ذاته‭ ‬لتلك‭ ‬الزيارة،‭ ‬التي‭ ‬وصفها‭ ‬بأنها‭: ‬‮«‬‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مجرد‭ ‬لقاء،‭ ‬وتهدف‭ ‬إلى‭ ‬تكريم‭ ‬السعودية‭ ‬كحليفٍ‭ ‬أساسي‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬المنطقة‮»‬‭.‬

ويعكس‭ ‬تحليل‭ ‬مضامين‭ ‬البيان‭ ‬الختامي‭ ‬للزيارة‭ ‬حقيقةً‭ ‬مؤداها‭ ‬أن‭ ‬القضايا‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬الاتفاق‭ ‬بشأنها‭ ‬تؤكد‭ ‬الطابع‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬للعلاقة‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬كقوةٍ‭ ‬عظمى،‭ ‬والمملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬كشريكٍ‭ ‬إقليميٍّ‭ ‬مهم‭. ‬فالزيارة‭ ‬تجاوزت‭ ‬البُعد‭ ‬الاقتصادي‭ ‬رغم‭ ‬أهميته،‭ ‬فهناك‭ ‬قناعة‭ ‬سعودية‭ ‬بأهمية‭ ‬توظيف‭ ‬الفرص‭ ‬النافعة‭ ‬للاقتصاد‭ ‬السعودي،‭ ‬إذ‭ ‬شهدت‭ ‬الزيارة‭ ‬توقيع‭ ‬اتفاقيات‭ ‬ومذكرات‭ ‬تفاهم‭ ‬بين‭ ‬الجانبين‭ ‬بقيمة‭ ‬270‭ ‬مليار‭ ‬دولار،‭ ‬وكذلك‭ ‬توقيع‭ ‬اتفاقية‭ ‬الشراكة‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬للذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬والإطار‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬للتعاون‭ ‬في‭ ‬تأمين‭ ‬سلاسل‭ ‬إمدادات‭ ‬اليورانيوم‭ ‬والمعادن،‭ ‬والتعاون‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬التعليم‭ ‬والتدريب،‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الاتفاقيات‭.‬

ومع‭ ‬أهمية‭ ‬النتائج‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬في‭ ‬تقديري‭ ‬أن‭ ‬الزيارة‭ ‬أسفرت‭ ‬عن‭ ‬ثلاث‭ ‬نتائج‭ ‬مهمة‭ ‬للغاية‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬الأمن‭ ‬والدفاع؛‭ ‬أولها‭: ‬توقيع‭ ‬اتفاقية‭ ‬الدفاع‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬بين‭ ‬الجانبين؛‭ ‬وثانيها‭: ‬الإعلان‭ ‬المشترك‭ ‬لاكتمال‭ ‬المفاوضات‭ ‬بشأن‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الطاقة‭ ‬النووية‭ ‬المدنية؛‭ ‬وثالثها‭: ‬منح‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬صفة‭ ‬حليفٍ‭ ‬رئيسي‭ ‬من‭ ‬خارج‭ ‬حلف‭ ‬الناتو،‭ ‬لتكون‭ ‬الدولة‭ ‬الخليجية‭ ‬الرابعة‭ ‬التي‭ ‬تحصل‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الصفة،‭ ‬ووفقاً‭ ‬لذلك،‭ ‬سوف‭ ‬تُعطى‭ ‬الأولوية‭ ‬للمملكة‭ ‬لشراء‭ ‬الأسلحة‭ ‬الأمريكية‭ ‬وكذلك‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬التعاون‭ ‬العسكري‭. ‬هذه‭ ‬النتائج‭ ‬المهمة‭ ‬تتوازى‭ ‬مع‭ ‬جهود‭ ‬السعودية‭ ‬في‭ ‬توطين‭ ‬الصناعات‭ ‬العسكرية،‭ ‬التي‭ ‬بلغت‭ ‬24‭.‬89%‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬عام‭ ‬2024م،‭ ‬وسوف‭ ‬تنعكس‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬المطاف‭ ‬على‭ ‬جهود‭ ‬تحقيق‭ ‬مفهوم‭ ‬توازن‭ ‬القوى‭ ‬الإقليمي،‭ ‬وهو‭ ‬حجر‭ ‬الزاوية‭ ‬في‭ ‬معادلة‭ ‬أمن‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭.‬

وفي‭ ‬تصوري،‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬الزيارة‭ ‬مُنشِئةً‭ ‬للشراكة‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬بين‭ ‬البلدين،‭ ‬بل‭ ‬كانت‭ ‬كاشفةً‭ ‬لأبعادها‭ ‬ومساراتها‭ ‬المستقبلية،‭ ‬حيث‭ ‬كانت‭ ‬السعودية‭ ‬عبر‭ ‬تاريخها‭ ‬شريكاً‭ ‬إقليمياً‭ ‬مهماً‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬فقد‭ ‬انضمت‭ ‬إلى‭ ‬التحالفات‭ ‬التي‭ ‬أسستها‭ ‬الإدارات‭ ‬الأمريكية‭ ‬المتعاقبة‭ ‬لمواجهة‭ ‬التهديدات‭ ‬الإقليمية،‭ ‬ومنها‭: ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬لأمن‭ ‬وحماية‭ ‬الملاحة‭ ‬البحرية‭ ‬وضمان‭ ‬سلامة‭ ‬الممرات،‭ ‬الذي‭ ‬أعلنه‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب‭ ‬خلال‭ ‬ولايته‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2019م،‭ ‬وانضمام‭ ‬السعودية‭ ‬إلى‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬ضد‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2014م،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬مشاركة‭ ‬القوات‭ ‬البحرية‭ ‬الأمريكية‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬نظيرتها‭ ‬السعودية‭ ‬في‭ ‬عددٍ‭ ‬من‭ ‬المناورات‭ ‬البحرية‭ ‬التي‭ ‬تستهدف‭ ‬تعزيز‭ ‬قدرات‭ ‬القوات‭ ‬البحرية،‭ ‬والتدريب‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الكوارث‭ ‬البحرية‭.‬

كانت‭ ‬قضايا‭ ‬الأمن‭ ‬الإقليمي‭ ‬حاضرةً‭ ‬وبقوة‭ ‬على‭ ‬أجندة‭ ‬اجتماعات‭ ‬الجانبين،‭ ‬انطلاقاً‭ ‬من‭ ‬حقيقة‭ ‬مفادها‭ ‬أن‭ ‬أمن‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬يرتبط‭ ‬على‭ ‬نحوٍ‭ ‬وثيق‭ ‬بالأمن‭ ‬الإقليمي،‭ ‬لذلك‭ ‬جاء‭ ‬حديث‭ ‬سمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬السعودي‭ ‬بشكلٍ‭ ‬مباشر‭ ‬مع‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬عن‭ ‬ضرورة‭ ‬حل‭ ‬الصراع‭ ‬في‭ ‬السودان،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬وجد‭ ‬استجابةً‭ ‬وقتية‭ ‬لدى‭ ‬الرئيس‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬تأكيد‭ ‬سمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬أهمية‭ ‬إيجاد‭ ‬مسارٍ‭ ‬واضحٍ‭ ‬لحل‭ ‬الدولتين‭ ‬لتحقيق‭ ‬التعايش‭ ‬بسلام‭ ‬بين‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬والإسرائيليين،‭ ‬وتأكيد‭ ‬أهمية‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬اتفاقٍ‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران‭ ‬حول‭ ‬الملف‭ ‬النووي،‭ ‬وأن‭ ‬السعودية‭ ‬سوف‭ ‬تبذل‭ ‬قصارى‭ ‬جهدها‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشأن،‭ ‬وكذلك‭ ‬لحل‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭.‬

الزيارة‭ ‬قدمت‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الإجابات‭ ‬عن‭ ‬التساؤلات‭ ‬العديدة،‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬حول‭ ‬مستقبل‭ ‬العلاقات‭ ‬السعودية‭-‬الأمريكية،‭ ‬بل‭ ‬منظومة‭ ‬الأمن‭ ‬الإقليمي‭ ‬برمّتها،‭ ‬وكان‭ ‬واضحاً‭ ‬أن‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬متطلبات‭ ‬تحقيق‭ ‬هذا‭ ‬الأمن‭ ‬هو‭ ‬إقامة‭ ‬الدولة‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬والتوصل‭ ‬إلى‭ ‬اتفاقٍ‭ ‬حول‭ ‬البرنامج‭ ‬النووي‭ ‬الإيراني،‭ ‬ونزع‭ ‬فتيل‭ ‬الصراعات‭ ‬الإقليمية‭ ‬الراهنة؛‭ ‬وهي‭ ‬متطلباتٌ‭ ‬تعكس‭ ‬التداخل‭ ‬بين‭ ‬الأمن‭ ‬الإقليمي‭ ‬ونظيره‭ ‬العالمي‭ ‬من‭ ‬ناحية،‭ ‬وأن‭ ‬تنفيذ‭ ‬الاستراتيجيات‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬لن‭ ‬يتم‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬شريكٍ‭ ‬إقليميٍّ‭ ‬موثوق‭ ‬من‭ ‬ناحيةٍ‭ ‬ثانية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أكدته‭ ‬نتائج‭ ‬هذه‭ ‬الزيارة‭ ‬التاريخية‭.‬

وعلى‭ ‬الصعيدين‭ ‬الخليجي‭ ‬والإقليمي،‭ ‬تؤكد‭ ‬هذه‭ ‬الزيارة‭ ‬مجدداً‭ ‬‭ ‬والتي‭ ‬لم‭ ‬يفصلها‭ ‬عن‭ ‬جولة‭ ‬ترامب‭ ‬الخليجية‭ ‬سوى‭ ‬بضعة‭ ‬أشهر‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬الحالي‭ ‬‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬أمن‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬محوراً‭ ‬للسياسات‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬وأنه‭ ‬رغم‭ ‬اختلاف‭ ‬سُبُل‭ ‬تنفيذ‭ ‬هذه‭ ‬السياسات،‭ ‬تظل‭ ‬القناعة‭ ‬راسخة‭ ‬بأن‭ ‬أمن‭ ‬العالم‭ ‬يرتبط‭ ‬بأمن‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬ومحيطه‭ ‬الإقليمي‭.‬

 

{ مدير‭ ‬برنامج‭ ‬الدراسات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬والدولية‭ ‬بمركز‭ ‬‮«‬دراسات‮»‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا