العدد : ١٧٧٤٦ - السبت ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٣ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٤٦ - السبت ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٣ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

عربية ودولية

تركيا تعد قانونا يتيح لمقاتلي حزب العمال الكردستاني العودة ضمن خطة سلام

السبت ٠٨ نوفمبر ٢٠٢٥ - 02:00

أنقرة‭ - (‬رويترز‭): ‬بدأت‭ ‬تركيا‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬إعداد‭ ‬قانون‭ ‬يسمح‭ ‬للآلاف‭ ‬من‭ ‬مقاتلي‭ ‬حزب‭ ‬العمال‭ ‬الكردستاني‭ ‬والمدنيين‭ ‬بالعودة‭ ‬إلى‭ ‬ديارهم‭ ‬من‭ ‬مخابئ‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬مفاوضات‭ ‬لإنهاء‭ ‬صراع‭ ‬طويل‭. ‬وقال‭ ‬مسؤول‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬ومصدر‭ ‬في‭ ‬حزب‭ ‬سياسي‭ ‬كردي‭ ‬في‭ ‬تركيا‭ ‬إن‭ ‬القانون‭ ‬المقترح‭ ‬سيحمي‭ ‬العائدين‭ ‬إلى‭ ‬ديارهم،‭ ‬لكنه‭ ‬لا‭ ‬يشمل‭ ‬منح‭ ‬عفو‭ ‬عام‭ ‬عن‭ ‬الجرائم‭ ‬التي‭ ‬ارتكبها‭ ‬المسلحون‭ ‬السابقون‭. ‬ويمكن‭ ‬بموجب‭ ‬هذه‭ ‬الخطط‭ ‬إرسال‭ ‬بعض‭ ‬قادة‭ ‬المسلحين‭ ‬إلى‭ ‬دول‭ ‬ثالثة‭.‬

وتعد‭ ‬إعادة‭ ‬مقاتلي‭ ‬حزب‭ ‬العمال‭ ‬الكردستاني‭ ‬وعائلاتهم‭ ‬إلى‭ ‬تركيا‭ ‬من‭ ‬قواعدهم‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬الجبلية‭ ‬بشمال‭ ‬العراق‭ ‬إحدى‭ ‬آخر‭ ‬العقبات‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬السلام‭ ‬التي‭ ‬انطلقت‭ ‬قبل‭ ‬عام‭ ‬لإنهاء‭ ‬صراع‭ ‬أودى‭ ‬بحياة‭ ‬نحو‭ ‬40‭ ‬ألف‭ ‬شخص‭. ‬وبينما‭ ‬تحدث‭ ‬المسؤولون‭ ‬علنا‭ ‬عن‭ ‬جهود‭ ‬المصالحة‭ ‬بشكل‭ ‬عام،‭ ‬كشف‭ ‬المصدران‭ ‬عن‭ ‬تفاصيل‭ ‬لم‭ ‬تنشر‭ ‬من‭ ‬قبل،‭ ‬ومنها‭ ‬مقترحات‭ ‬لعودة‭ ‬المدنيين‭ ‬والمقاتلين‭ ‬في‭ ‬دفعات‭ ‬منفصلة‭ ‬وإرسال‭ ‬القادة‭ ‬إلى‭ ‬دول‭ ‬ثالثة‭. ‬وقال‭ ‬المسؤول‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬الذي‭ ‬شرح‭ ‬المفاوضات‭ ‬الحساسة‭ ‬وطلب‭ ‬عدم‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬هويته،‭ ‬إن‭ ‬التشريع‭ ‬الذي‭ ‬سيتيح‭ ‬عودة‭ ‬هؤلاء‭ ‬قد‭ ‬يطرح‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭ ‬التركي‭ ‬هذا‭ ‬الشهر‭.‬

لم‭ ‬يعلق‭ ‬جهاز‭ ‬المخابرات‭ ‬التركي،‭ ‬الذي‭ ‬قاد‭ ‬المحادثات‭ ‬مع‭ ‬حزب‭ ‬العمال‭ ‬الكردستاني،‭ ‬فورا‭ ‬على‭ ‬المقترح‭. ‬كما‭ ‬لم‭ ‬يدل‭ ‬حزب‭ ‬العمال‭ ‬الكردستاني‭ ‬بتعليقات‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭. ‬ومنذ‭ ‬أن‭ ‬بدأ‭ ‬المسلحون‭ ‬الأكراد‭ ‬تمردهم‭ ‬عام‭ ‬1984،‭ ‬بهدف‭ ‬إقامة‭ ‬دولة‭ ‬كردية‭ ‬مستقلة،‭ ‬فرض‭ ‬الصراع‭ ‬عبئا‭ ‬اقتصاديا‭ ‬واجتماعيا‭ ‬هائلا‭ ‬على‭ ‬تركيا‭ ‬والدول‭ ‬المجاورة‭. ‬ومن‭ ‬شأن‭ ‬إنهاء‭ ‬هذا‭ ‬الصراع‭ ‬أن‭ ‬يعزز‭ ‬الاستقرار‭ ‬السياسي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬في‭ ‬تركيا‭ ‬العضو‭ ‬في‭ ‬حلف‭ ‬شمال‭ ‬الأطلسي،‭ ‬ويخفف‭ ‬من‭ ‬حدة‭ ‬التوترات‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬الذي‭ ‬يتمركز‭ ‬فيه‭ ‬حزب‭ ‬العمال‭ ‬الكردستاني،‭ ‬وسوريا‭ ‬التي‭ ‬يتحالف‭ ‬فيها‭ ‬مقاتلون‭ ‬أكراد‭ ‬مع‭ ‬القوات‭ ‬الأمريكية‭.‬

وفي‭ ‬انفراجه‭ ‬كبرى،‭ ‬قرر‭ ‬حزب‭ ‬العمال‭ ‬الكردستاني‭ ‬في‭ ‬مايو‭ ‬الماضي‭ ‬التخلي‭ ‬عن‭ ‬السلاح‭ ‬وحل‭ ‬نفسه‭ ‬بعد‭ ‬دعوة‭ ‬زعيمه‭ ‬المسجون‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬أوجلان‭ ‬إلى‭ ‬إنهاء‭ ‬تمرده‭ ‬المسلح‭. ‬وفي‭ ‬يوليو،‭ ‬أشعل‭ ‬الحزب‭ ‬النار‭ ‬في‭ ‬أسلحة‭ ‬بشكل‭ ‬رمزي،‭ ‬وأعلن‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي‭ ‬سحب‭ ‬مقاتليه‭ ‬من‭ ‬تركيا‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬عملية‭ ‬نزع‭ ‬السلاح‭. ‬كما‭ ‬دعا‭ ‬أنقرة‭ ‬إلى‭ ‬اتخاذ‭ ‬خطوات‭ ‬لتمكين‭ ‬أعضائه‭ ‬من‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬‮«‬السياسة‭ ‬الديمقراطية‮»‬‭. ‬لكن‭ ‬شروط‭ ‬المصالحة‭ ‬تبدو‭ ‬شائكة،‭ ‬إذ‭ ‬أبدت‭ ‬تركيا‭ ‬حذرها‭ ‬من‭ ‬تقديم‭ ‬عفو‭ ‬واسع‭ ‬النطاق‭ ‬عما‭ ‬تعتبره‭ ‬جرائم‭ ‬سابقة‭ ‬ارتكبتها‭ ‬منظمة‭ ‬إرهابية‭. ‬وذكر‭ ‬المسؤول‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬أن‭ ‬الاقتراح‭ ‬الذي‭ ‬يجري‭ ‬مناقشته‭ ‬الآن‭ ‬قد‭ ‬يشهد‭ ‬عودة‭ ‬نحو‭ ‬ألف‭ ‬من‭ ‬المدنيين‭ ‬والأعضاء‭ ‬غير‭ ‬المسلحين‭ ‬في‭ ‬المقام‭ ‬الأول‭ ‬ثم‭ ‬عودة‭ ‬نحو‭ ‬ثمانية‭ ‬آلاف‭ ‬مقاتل‭ ‬بعد‭ ‬إجراءات‭ ‬تمحيص‭ ‬لكل‭ ‬فرد‭. ‬وأضاف‭ ‬المسؤول‭ ‬أن‭ ‬تركيا‭ ‬ترفض‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬استعادة‭ ‬نحو‭ ‬ألف‭ ‬من‭ ‬الشخصيات‭ ‬البارزة‭ ‬ومن‭ ‬المستوى‭ ‬المتوسط‭ ‬في‭ ‬حزب‭ ‬العمال‭ ‬الكردستاني،‭ ‬وترغب‭ ‬في‭ ‬نقلهم‭ ‬إلى‭ ‬دول‭ ‬ثالثة،‭ ‬ربما‭ ‬في‭ ‬أوروبا‭.‬

واستطرد‭ ‬يقول‭ ‬إن‭ ‬المحادثات‭ ‬مستمرة‭ ‬بشأن‭ ‬هذه‭ ‬المسألة،‭ ‬وإن‭ ‬بعض‭ ‬المشاركين‭ ‬في‭ ‬المفاوضات‭ ‬أبدوا‭ ‬قلقا‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬عدم‭ ‬السماح‭ ‬لكبار‭ ‬قادة‭ ‬حزب‭ ‬العمال‭ ‬الكردستاني‭ ‬بالعودة‭ ‬إلى‭ ‬الوطن‭ ‬ربما‭ ‬يؤدي‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬المطاف‭ ‬إلى‭ ‬تأجيج‭ ‬تمرد‭ ‬جديد‭. ‬ومضى‭ ‬يقول‭ ‬إن‭ ‬التشريع‭ ‬الذي‭ ‬يسمح‭ ‬بالعودة‭ ‬ربما‭ ‬يجري‭ ‬طرحه‭ ‬على‭ ‬البرلمان‭ ‬التركي‭ ‬قبل‭ ‬نهاية‭ ‬نوفمبر‭. ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا