العدد : ١٧٧٤٦ - السبت ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٣ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٤٦ - السبت ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٣ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

عربية ودولية

15 قتيلا في الفاشر مع تصاعد العنف في إقليم دارفور السوداني

الخميس ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٥ - 02:00

بورتسودان‭ - (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬قتل‭ ‬15‭ ‬شخصا‭ ‬في‭ ‬قصف‭ ‬على‭ ‬سوق‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬الفاشر‭ ‬بشمال‭ ‬دارفور‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬السودان‭ ‬يوم‭ ‬الثلاثاء،‭ ‬وفقا‭ ‬لمصدر‭ ‬طبي‭ ‬بمستشفى‭ ‬الفاشر،‭ ‬فيما‭ ‬تتصاعد‭ ‬المعارك‭ ‬بين‭ ‬الجيش‭ ‬وقوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬في‭ ‬الإقليم‭ ‬الذي‭ ‬يعاني‭ ‬من‭ ‬المجاعة‭. ‬وقال‭ ‬المصدر‭ ‬الطبي‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬أمس‭ ‬الأربعاء‭: ‬‮«‬تسبب‭ ‬قصف‭ ‬السوق‭ ‬في‭ ‬مقتل‭ ‬15‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬وإصابة‭ ‬12‭ ‬آخرين‭ ‬بعضهم‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬حرجة‮»‬‭. ‬

وقالت‭ ‬تنسيقية‭ ‬لجان‭ ‬مقاومة‭ ‬الفاشر‭ ‬في‭ ‬بيان‭: ‬‮«‬شنت‭ ‬ميليشيا‭ (‬الدعم‭ ‬السريع‭) ‬هجوما‭ ‬بطائرة‭ ‬مسيرة‭ ‬استهدف‭ ‬سوقا‭ ‬محليا‭ ‬مكتظا‭ ‬بالمدنيين‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬الفاشر‭ ‬ما‭ ‬أسفر‭ ‬عن‭ ‬سقوط‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬27‭ ‬بين‭ ‬قتيل‭ ‬وجريح‮»‬‭. ‬وأوضح‭ ‬المصدر‭ ‬الطبي‭ ‬الذي‭ ‬طلب‭ ‬عدم‭ ‬ذكر‭ ‬اسمه‭ ‬أن‭ ‬المستشفى‭ ‬يعاني‭ ‬من‭ ‬‮«‬نقص‭ ‬في‭ ‬الأدوية،‭ ‬حتى‭ ‬الشاش‭ ‬الذي‭ ‬نغطي‭ ‬به‭ ‬الجروح‭ ‬انعدم‮»‬‭. ‬وأفاد‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭: ‬‮«‬أصبحنا‭ ‬نستخدم‭ ‬قماش‭ ‬الناموسيات‭ ‬التي‭ ‬تحمي‭ ‬من‭ ‬الناموس‭ ‬لربط‭ ‬الجروح‮»‬‭. ‬

وتعاني‭ ‬مدن‭ ‬إقليم‭ ‬دارفور‭ ‬من‭ ‬نقص‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬الإمدادات‭ ‬الطبية‭ ‬والغذاء،‭ ‬بسبب‭ ‬عدم‭ ‬وصول‭ ‬المساعدات‭ ‬جراء‭ ‬العنف‭ ‬وقطع‭ ‬الطرق‭ ‬والاتصالات‭. ‬وأسفر‭ ‬هجوم‭ ‬لقوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬الجمعة‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬75‭ ‬شخصا‭ ‬على‭ ‬الأقل،‭ ‬عندما‭ ‬استهدفت‭ ‬طائرة‭ ‬مسيرة‭ ‬مسجدا‭ ‬يؤوي‭ ‬نازحين‭ ‬اضطروا‭ ‬للفرار‭ ‬من‭ ‬مخيم‭ ‬أبو‭ ‬شوك‭ ‬في‭ ‬ضواحي‭ ‬الفاشر‭. ‬وقالت‭ ‬منظمة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للطفولة‭ (‬يونيسف‭): ‬إن‭ ‬الهجوم‭ ‬أوقع‭ ‬11‭ ‬طفلا‭ ‬بين‭ ‬القتلى،‭ ‬تتراوح‭ ‬أعمارهم‭ ‬بين‭ ‬ست‭ ‬سنوات‭ ‬و15‭ ‬عاما‭. ‬

وتتعرض‭ ‬الفاشر‭ ‬التي‭ ‬تحاصرها‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عام،‭ ‬لهجمات‭ ‬مكثفة‭ ‬في‭ ‬الأشهر‭ ‬الأخيرة،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬مخيمات‭ ‬النازحين‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تضم‭ ‬مئات‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬الفارين‭ ‬من‭ ‬مناطق‭ ‬الحرب‭. ‬والفاشر‭ ‬هي‭ ‬عاصمة‭ ‬ولاية‭ ‬شمال‭ ‬دارفور‭ ‬وآخر‭ ‬مدينة‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬الإقليم‭ ‬الشاسع‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تحت‭ ‬سيطرة‭ ‬الجيش‭ ‬وحلفائه‭. ‬وسبق‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬ومنظمات‭ ‬غير‭ ‬حكومية‭ ‬أن‭ ‬أكدت‭ ‬ارتكاب‭ ‬الطرفين‭ ‬‮«‬جرائم‭ ‬حرب‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬واسع‭ ‬ومنهجي‮»‬‭ ‬في‭ ‬الإقليم‭ ‬تستهدف‭ ‬بعض‭ ‬المجموعات‭ ‬العرقية‭. ‬

وأعرب‭ ‬المفوض‭ ‬السامي‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬فولكر‭ ‬تورك‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬عن‭ ‬قلقه‭ ‬إزاء‭ ‬تفاقم‭ ‬النزاع‭ ‬والارتفاع‭ ‬الحاد‭ ‬في‭ ‬وفيات‭ ‬المدنيين‭ ‬وسط‭ ‬‮«‬تصعيد‭ ‬الطابع‭ ‬العرقي‮»‬‭ ‬للنزاع‭ ‬وتفاقم‭ ‬الأزمة‭ ‬الإنسانية‭. ‬وتخشى‭ ‬المنظمات‭ ‬الإنسانية‭ ‬وقوع‭ ‬مجازر‭ ‬جماعية‭ ‬إذا‭ ‬سيطرت‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬على‭ ‬الفاشر،‭ ‬علما‭ ‬أنها‭ ‬تستهدف‭ ‬خصوصا‭ ‬المجموعات‭ ‬غير‭ ‬العربية،‭ ‬كقبيلة‭ ‬الزغاوة‭ ‬التي‭ ‬تشكّل‭ ‬العمود‭ ‬الفقري‭ ‬للقوات‭ ‬المشتركة‭ ‬المتحالفة‭ ‬مع‭ ‬الجيش‭. ‬

وقال‭ ‬مصدر‭ ‬بالدعم‭ ‬السريع‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭: ‬إن‭ ‬مقاتليه‭ ‬سيطروا‭ ‬على‭ ‬‮«‬قشلاق‮»‬‭ ‬الجيش،‭ ‬وهو‭ ‬مسكن‭ ‬لضباط‭ ‬الجيش‭ ‬يقع‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬مقر‭ ‬الفرقة‭ ‬السادسة‭ ‬ومطار‭ ‬الفاشر‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬المدينة،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬‮«‬كل‭ ‬محاورنا‭ ‬تواصل‭ ‬التقدم‮»‬‭. ‬من‭ ‬جانبه‭ ‬نفى‭ ‬مصدر‭ ‬عسكري‭ ‬سيطرة‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬على‭ ‬المنشأة،‭ ‬موضحا‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الميليشيا‭ ‬تتوغل‭.. ‬ثم‭ ‬تفر‭ ‬من‭ ‬المكان‭. ‬وما‭ ‬زالت‭ ‬قواتنا‭ ‬تمسك‭ ‬بزمام‭ ‬المبادرة‮»‬‭.  ‬

وأظهرت‭ ‬صور‭ ‬التقطت‭ ‬بالأقمار‭ ‬الصناعية‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬تقدم‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬باتجاه‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬الفاشر،‭ ‬عبر‭ ‬اقترابها‭ ‬من‭ ‬مطار‭ ‬المدينة‭ ‬ومقر‭ ‬الفرقة‭ ‬السادسة‭ ‬للجيش‭. ‬وقال‭ ‬الخبير‭ ‬السوداني‭ ‬مهند‭ ‬النور‭ ‬من‭ ‬معهد‭ ‬التحرير‭ ‬لسياسات‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭: ‬إنه‭ ‬‮«‬إذا‭ ‬نجحت‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬في‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬المقر‭ (‬العسكري‭) ‬الرئيسي،‭ ‬فقد‭ ‬يعني‭ ‬ذلك‭ ‬بسط‭ ‬سيطرتها‭ ‬الكاملة‭ ‬على‭ ‬المدينة‮»‬،‭ ‬مضيفا‭: ‬إنه‭ ‬إذا‭ ‬حصل‭ ‬ذلك‭ ‬‮«‬نتوقع‭ ‬كارثة‭ ‬مروعة،‭ ‬حيث‭ ‬قد‭ ‬تُرتكب‭ ‬جرائم‭ ‬فظيعة‮»‬‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا