العدد : ١٧٧٤٦ - السبت ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٣ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٤٦ - السبت ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٣ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

عربية ودولية

مصر تؤكد رفضها لتهجير الفلسطينيين وتشدد لهجتها بشأن غزة

السبت ٠٦ سبتمبر ٢٠٢٥ - 02:00

نيقوسيا‭ - (‬رويترز‭): ‬قالت‭ ‬مصر‭ ‬أمس‭ ‬إنها‭ ‬ترفض‭ ‬التهجير‭ ‬الجماعي‭ ‬للفلسطينيين‭ ‬وما‭ ‬وصفته‭ ‬بالإبادة‭ ‬الجماعية،‭ ‬مواصلة‭ ‬بذلك‭ ‬تصعيد‭ ‬انتقادها‭ ‬للعدوان‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭. ‬

وقال‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬المصري‭ ‬بدر‭ ‬عبدالعاطي‭ ‬لصحفيين‭ ‬في‭ ‬نيقوسيا‭: ‬إن‭ ‬التهجير‭ ‬ليس‭ ‬خيارا‭ ‬مطروحا‭ ‬وهو‭ ‬خط‭ ‬أحمر‭ ‬بالنسبة‭ ‬الى‭ ‬مصر‭ ‬التي‭ ‬لن‭ ‬تسمح‭ ‬بحدوثه‭. ‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬التهجير‭ ‬يعني‭ ‬تصفية‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬ولا‭ ‬يوجد‭ ‬أي‭ ‬أساس‭ ‬قانوني‭ ‬أو‭ ‬أخلاقي‭ ‬لطرد‭ ‬شعب‭ ‬من‭ ‬وطنه‭. ‬

وتتماشى‭ ‬تصريحات‭ ‬الوزير‭ ‬مع‭ ‬تشديد‭ ‬القاهرة‭ ‬لهجتها‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬تجاه‭ ‬ما‭ ‬ترتكبه‭ ‬إسرائيل‭ ‬من‭ ‬جرائم‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة،‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تعمل‭ ‬فيه‭ ‬مصر‭ ‬مع‭ ‬قطر‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬للتوسط‭ ‬والوصول‭ ‬إلى‭ ‬وقف‭ ‬لإطلاق‭ ‬النار‭ ‬في‭ ‬العدوان‭ ‬المستمر‭ ‬منذ‭ ‬عامين‭ ‬تقريبا‭. ‬

وكرر‭ ‬عبد‭ ‬العاطي‭ ‬اتهامات‭ ‬الإبادة‭ ‬الجماعية‭ ‬التي‭ ‬وجهتها‭ ‬القيادة‭ ‬المصرية‭ ‬الى‭ ‬إسرائيل‭ ‬في‭ ‬الشهور‭ ‬القليلة‭ ‬الماضية‭ ‬قائلا‭: ‬إن‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬يفوق‭ ‬الخيال،‭ ‬وإن‭ ‬هناك‭ ‬إبادة‭ ‬جماعية‭ ‬وقتل‭ ‬جماعي‭ ‬وتجويع‭ ‬للمدنيين‭ ‬في‭ ‬غزة‭. ‬

وأعربت مصر عن‭ ‬بالغ‭ ‬استهجانها‭ ‬للتصريحات‭ ‬المنسوبة‭ ‬الى‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‭ ‬بشأن تهجير‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬خارج‭ ‬أرضهم‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬عبر‭ ‬معبر‭ ‬رفح،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬محاولاته‭ ‬المستمرة‭ ‬لتمديد‭ ‬زمن‭ ‬التصعيد‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬وتكريس‭ ‬عدم‭ ‬الاستقرار‭ ‬لتفادي‭ ‬مواجهة‭ ‬عواقب‭ ‬الانتهاكات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬داخليا‭ ‬وخارجيا‭. ‬

وبحسب‭ ‬بيان‭ ‬للمتحدث‭ ‬باسم‭ ‬الخارجية‭ ‬المصرية،‭ ‬جددت مصر تأكيدها‭ ‬لإدانة‭ ‬ورفض‭ ‬تهجير‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬تحت‭ ‬أي‭ ‬مسمى،‭ ‬سواء‭ ‬قسريا‭ ‬أو‭ ‬طوعيا،‭ ‬من‭ ‬أرضه‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬استمرار‭ ‬استهداف‭ ‬المدنيين‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭ ‬المدنية‭ ‬ومناحي‭ ‬الحياة‭ ‬المختلفة‮ ‬‭ ‬لإجبار‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬على‭ ‬المغادرة،‭ ‬وتؤكد‭ ‬أن‭ ‬تلك‭ ‬الممارسات‭ ‬إنما‭ ‬تعد‭ ‬انتهاكا صارخا للقانون‭ ‬الدولي‭ ‬الإنساني‭ ‬وترقى‭ ‬الى‭ ‬جرائم‭ ‬التطهير‭ ‬العرقي،‭ ‬مناشدة المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬بتفعيل‭ ‬آليات‭ ‬المحاسبة‭ ‬على‭ ‬تلك‭ ‬الجرائم‭ ‬المعلنة‭ ‬والتي‭ ‬تتحول‭ ‬تدريجيا‭ ‬لتصبح‭ ‬أداة‭ ‬للدعاية‭ ‬السياسية‭ ‬في‭ ‬إسرائيل‭ ‬نتيجة‭ ‬لغياب‭ ‬العدالة‭ ‬الدولية‭. ‬

وأعادت مصر‭ ‬تأكيد‭ ‬أنها‭ ‬لن‭ ‬تكون‭ ‬أبدا‭ ‬شريكا في‭ ‬هذا‭ ‬الظلم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تصفية‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬تصبح‭ ‬بوابة‭ ‬التهجير،‭ ‬وأن‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬يظل‭ ‬خطا‭ ‬أحمر‭ ‬غير‭ ‬قابل‭ ‬للتغير،‭ ‬وتطالب‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭ ‬بمواجهة‭ ‬حالة‭ ‬الفوضى‭ ‬التي‭ ‬تسعى‭ ‬إسرائيل‭ ‬لتكريسها‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬ووقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬في‭ ‬غزة،‭ ‬وانسحاب‭ ‬إسرائيل‭ ‬من‭ ‬القطاع،‭ ‬وتوفير‭ ‬الدعم‭ ‬الدولي‭ ‬لتمكين‭ ‬السلطة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬الشرعية‭ ‬من‭ ‬العودة‭ ‬الى‭ ‬غزة‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬المعابر،‭ ‬وإعادة‭ ‬تشغيل‭ ‬الأخيرة‭ ‬وفقا‭ ‬للاتفاقات‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬معبر‭ ‬رفح‭ ‬من‭ ‬الجانب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬الذي‭ ‬يحكمه‭ ‬اتفاق‭ ‬الحركة‭ ‬والنفاذ‭ ‬لعام‭ ‬2005‭. ‬

وتؤكد‭ ‬مصر‭ ‬مسؤولية‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي،‭ ‬لاسيما‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬التابع‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬بتوفير‭ ‬الحماية‭ ‬للشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬ودعم‭ ‬بقائه‭ ‬على‭ ‬أرضه‭ ‬بغزة‭ ‬والضفة‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية،‭ ‬كما‭ ‬تطالب‭ ‬بالضغط‭ ‬على‭ ‬إسرائيل‭ ‬لإنهاء‭ ‬الاحتلال‭ ‬للأرض‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬وتؤكد‭ ‬رفضها‭ ‬لمحاولات‭ ‬إجبار‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬على‭ ‬الاختيار‭ ‬بين‭ ‬البقاء‭ ‬تحت‭ ‬نيران‭ ‬القصف‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬والتجويع‭ ‬الممنهج‭ ‬أو‭ ‬الطرد‭ ‬من‭ ‬موطنه‭ ‬وأرضه،‭ ‬وتشدد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تجسيد‭ ‬الدولة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬على‭ ‬خطوط‭ ‬الرابع‭ ‬من‭ ‬يونيو‭ ‬لعام‭ ‬1967‮ ‬وعاصمتها‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية،‭ ‬يظل‭ ‬الخيار‭ ‬الحتمي‭ ‬الذي‭ ‬سيفرض‭ ‬نفسه‭ ‬عاجلا‭ ‬أو‭ ‬آجلا‭ ‬كونه‭ ‬متسقا‭ ‬مع‭ ‬حق‭ ‬تقرير‭ ‬المصير‭ ‬وحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬والمنطق‭ ‬الإنساني‭ ‬وجميع‭ ‬القرارات‭ ‬الدولية‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا