نيقوسيا - (رويترز): قالت مصر أمس إنها ترفض التهجير الجماعي للفلسطينيين وما وصفته بالإبادة الجماعية، مواصلة بذلك تصعيد انتقادها للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وقال وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي لصحفيين في نيقوسيا: إن التهجير ليس خيارا مطروحا وهو خط أحمر بالنسبة الى مصر التي لن تسمح بحدوثه.
وأضاف أن التهجير يعني تصفية القضية الفلسطينية ولا يوجد أي أساس قانوني أو أخلاقي لطرد شعب من وطنه.
وتتماشى تصريحات الوزير مع تشديد القاهرة لهجتها هذا العام تجاه ما ترتكبه إسرائيل من جرائم في قطاع غزة، حتى في الوقت الذي تعمل فيه مصر مع قطر والولايات المتحدة في محاولة للتوسط والوصول إلى وقف لإطلاق النار في العدوان المستمر منذ عامين تقريبا.
وكرر عبد العاطي اتهامات الإبادة الجماعية التي وجهتها القيادة المصرية الى إسرائيل في الشهور القليلة الماضية قائلا: إن ما يحدث على الأرض يفوق الخيال، وإن هناك إبادة جماعية وقتل جماعي وتجويع للمدنيين في غزة.
وأعربت مصر عن بالغ استهجانها للتصريحات المنسوبة الى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن تهجير الفلسطينيين خارج أرضهم بما في ذلك عبر معبر رفح، في إطار محاولاته المستمرة لتمديد زمن التصعيد في المنطقة وتكريس عدم الاستقرار لتفادي مواجهة عواقب الانتهاكات الإسرائيلية في غزة داخليا وخارجيا.
وبحسب بيان للمتحدث باسم الخارجية المصرية، جددت مصر تأكيدها لإدانة ورفض تهجير الشعب الفلسطيني تحت أي مسمى، سواء قسريا أو طوعيا، من أرضه من خلال استمرار استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية ومناحي الحياة المختلفة لإجبار الفلسطينيين على المغادرة، وتؤكد أن تلك الممارسات إنما تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وترقى الى جرائم التطهير العرقي، مناشدة المجتمع الدولي بتفعيل آليات المحاسبة على تلك الجرائم المعلنة والتي تتحول تدريجيا لتصبح أداة للدعاية السياسية في إسرائيل نتيجة لغياب العدالة الدولية.
وأعادت مصر تأكيد أنها لن تكون أبدا شريكا في هذا الظلم من خلال تصفية القضية الفلسطينية أو أن تصبح بوابة التهجير، وأن هذا الأمر يظل خطا أحمر غير قابل للتغير، وتطالب في هذا الصدد بمواجهة حالة الفوضى التي تسعى إسرائيل لتكريسها في المنطقة، ووقف إطلاق النار في غزة، وانسحاب إسرائيل من القطاع، وتوفير الدعم الدولي لتمكين السلطة الفلسطينية الشرعية من العودة الى غزة بما في ذلك على المعابر، وإعادة تشغيل الأخيرة وفقا للاتفاقات الدولية في هذا الصدد، بما في ذلك معبر رفح من الجانب الفلسطيني الذي يحكمه اتفاق الحركة والنفاذ لعام 2005.
وتؤكد مصر مسؤولية المجتمع الدولي، لاسيما مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني ودعم بقائه على أرضه بغزة والضفة بما في ذلك القدس الشرقية، كما تطالب بالضغط على إسرائيل لإنهاء الاحتلال للأرض الفلسطينية، وتؤكد رفضها لمحاولات إجبار الشعب الفلسطيني على الاختيار بين البقاء تحت نيران القصف الإسرائيلي والتجويع الممنهج أو الطرد من موطنه وأرضه، وتشدد على أن تجسيد الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، يظل الخيار الحتمي الذي سيفرض نفسه عاجلا أو آجلا كونه متسقا مع حق تقرير المصير وحقوق الإنسان والمنطق الإنساني وجميع القرارات الدولية ذات الصلة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك