وقت مستقطع
علي ميرزا
الترشيحات للميدان
موضوع التوقعات الرياضية والتنبؤ بنتائج المباريات أصبح شائعا للغاية، خاصة مع تطور وسائل الإعلام والتحليلات الرقمية.
فالتوقعات تعني محاولة استباق نتيجة حدث رياضي اعتمادا على مجموعة من المعطيات، منها: أداء الفرق في المباريات السابقة، جاهزية اللاعبين والإصابات، التاريخ الإحصائي للمواجهات بين الفرق، وأمور أخرى.
غير أنه، رغم توافر هذه المعطيات، تبقى النتيجة النهائية خاضعة لعوامل لا يمكن التنبؤ بها بدقة، مثل الأخطاء الفردية، قرارات الحكام، والتقلبات النفسية للاعبين.
وهناك عدة أسباب تدفع الكثير إلى الانشغال بالتوقعات والتنبؤات المتعلقة بنتائج المنافسات الرياضية منها، الشغف والانتماء، فالمشجع يحب أن يشعر بأنه يعرف فريقه جيدا، ويمكنه التنبؤ بأدائه، والتوقعات تعكس التفاعل، فهي تحفز النقاشات، وتمنح الجماهير فرصة للتفاعل والتحدي فيما بينهم، والبعض يلجأ الى التوقعات لأغراض المراهنة، أو كجزء من عمل تحليلي في الإعلام الرياضي.
والتوقعات يمكنها أن تصيب عندما تستند إلى تحليل منطقي ومعطيات دقيقة، وقد تخيب لأن الرياضة بصفة عامة ليست علما دقيقا، بل نشاطا إنسانيا مليئا بالمفاجآت.
ولذلك نرى، في بعض الأحيان، فرقا ضعيفة تحقق مفاجآت كبيرة، ما يعرف بـ«الانتصارات غير المتوقعة» أو «الريمونتادا»، وهذه تكسر أي منطق تنبؤي.
وهناك من يذهب إلى أن التوقعات قد تترك أثرها على اللاعبين، وتضيف ضغطا نفسيا عليهم، خصوصا عندما يتوقع منهم الفوز بسهولة، وينسحب ذلك على الجماهير، إذ قد تخلق حالة من الإحباط أو الغضب في حال خابت التوقعات.
وخلاصة الأمر، فالتوقعات الرياضية ظاهرة لا يمكن تجاهلها، فهي تعبير عن شغف الجمهور وتعلقه بالمنافسة، لكنها تبقى احتمالات قد تصيب وقد تخيب، لذا لنتوقع كما نشاء، ولكن لنتذكر دائما أن (الميدان الرياضي) له كلمته الخاصة، وهي الكلمة الأخيرة دائما والمسموعة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك