القدس المحتلة - (أ ف ب): برز زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت بصفته المرشح الأوفر حظا لتكليفه بتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة بعد انتخابات 27 أكتوبر، وخاصة بعد امتناع حزب ديني عن التوصية بإعادة تكليف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالمهمة.
وأجري الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ أمس ولليوم الثاني على التوالي مشاورات مع الأحزاب السياسية لتحديد من سيكلفه تأليف الحكومة المقبلة إذ لم ينبثق عن الانتخابات غالبية لنتنياهو ولا لمنافسه آيزنكوت، يمكن أن يستند إليها أي منهما لتولّي السلطة التنفيذية.
ويحتاج أي من المرشحين الى أغلبية 61 صوتا من أصل 120 مقعدا في الكنيست.
وسيختار هرتسوغ الشخصية التي سيكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة، غير أن التكليف يُمنح تقليديا للمرشح الذي يحظى بتوصيات أكبر عدد من الأحزاب، وهو ما ينطبق على آيزنكوت.
وحظي زعيم المعارضة بتوصية من القائمة العربية الموحدة التي حصلت مع القائمة المشتركة على 19 مقعدا في انجاز وصف بأنه تاريخي.
وامتنع حزب «يهودوت هتوراة» أو «يهودية التوراة» عن توصية هرتسوغ بإعادة إسناد المهمة إلى نتنياهو، مع أنه سبق أن دعمه في خمس انتخابات.
وقال مكتب الرئيس الإسرائيلي في بيان: إن الحزب الذي حصد سبعة مقاعد في الانتخابات أبلغه بأنه «قرر عدم التوصية بأي عضو في الكنيست لتشكيل الحكومة».
ويمثل الحزب اليهود المتشددين من أصول أشكنازية الذين تعود جذورهم بشكل رئيسي إلى أوروبا.
ويركّز الحزب إلى جانب حزب «شاس» المتشدد من السفارديم الذين تعود جذورهم غالبا إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، على إعفاء الطلاب المتدينين من الخدمة العسكرية الإلزامية في إسرائيل، الأمر الذي لطالما دعمه نتنياهو.
وأبقى نتنياهو على هذا الإعفاء، لكنه لم ينجح في تحويله إلى قانون، وسط استياء واسع لدى شرائح كبيرة من الإسرائيليين الذين يضطر جنود الاحتياط بينهم إلى أداء جولات خدمة متكررة بسبب الحروب في غزة ولبنان وإيران.
وقال النائب عن حزب «يهودية التوراة» إسحق بيندروس: «في أي حكومة ستُشكَّل لاحقا، ستكون أولويتنا المباشرة تسوية وضع طلاب التوراة».
في المقابل، يتمسك آيزنكوت، رئيس الأركان السابق الذي يسعى إلى توحيد قوى الوسط ويمين الوسط، بإنهاء الإعفاءات من الخدمة العسكرية، فيما وجه بعض حلفائه في المعارضة انتقادات حادة الى اليهود المتشددين، متهمين إياهم بالأنانية والسعي لتحقيق مصالحهم الخاصة.
وانتقد بعض حلفائه في المعارضة اليهود المتشددين، الذين يشكلون نحو 14 في المائة من السكان، لكن معدلات الإنجاب لديهم أعلى بكثير منها لدى الإسرائيليين العلمانيين، معتبرين أنهم يشكلون عبئا على الدولة.
ويرى مراقبون أن موقف حزب «يهودية التوراة» قد يكون هدفه بالدرجة الأولى معاقبة نتنياهو، وتوجيه رسالة مفادها أن أصوات الحزب لا يمكن اعتبارها مضمونة، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام المشاركة في أي حكومة قد يتمكن نتنياهو من تشكيلها.
وبعد حصوله على التكليف من الرئيس هرتسوغ، ستكون أمام المرشح مهلة 28 يوما لتشكيل الحكومة، مع إمكان تمديدها 14 يوما إضافيا. وفي حال لم يتوصل إلى تأليفها، يحق للرئيس تكليف شخصية أخرى بالمهمة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك