العدد : ١٧٧٥٩ - الجمعة ٠٦ نوفمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٦ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٥٩ - الجمعة ٠٦ نوفمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٦ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

عربية ودولية

ترجيحات بتكليف آيزنكوت تشكيل الحكومة الإسرائيلية بعد خسارة نتنياهو دعم حزب ديني

الجمعة ٠٦ نوفمبر ٢٠٢٦ - 02:00

القدس‭ ‬المحتلة‭ - (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬برز‭ ‬زعيم‭ ‬حزب‭ ‬‮«‬يشار‮»‬‭ ‬غادي‭ ‬آيزنكوت‭ ‬بصفته‭ ‬المرشح‭ ‬الأوفر‭ ‬حظا‭ ‬لتكليفه‭ ‬بتشكيل‭ ‬الحكومة‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬المقبلة‭ ‬بعد‭ ‬انتخابات‭ ‬27‭ ‬أكتوبر،‭ ‬وخاصة‭ ‬بعد‭ ‬امتناع‭ ‬حزب‭ ‬ديني‭ ‬عن‭ ‬التوصية‭ ‬بإعادة‭ ‬تكليف‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‭ ‬بالمهمة‭.‬

وأجري‭ ‬الرئيس‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬إسحق‭ ‬هرتسوغ‭ ‬أمس‭ ‬ولليوم‭ ‬الثاني‭ ‬على‭ ‬التوالي‭ ‬مشاورات‭ ‬مع‭ ‬الأحزاب‭ ‬السياسية‭ ‬لتحديد‭ ‬من‭ ‬سيكلفه‭ ‬تأليف‭ ‬الحكومة‭ ‬المقبلة‭ ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬ينبثق‭ ‬عن‭ ‬الانتخابات‭ ‬غالبية‭ ‬لنتنياهو‭ ‬ولا‭ ‬لمنافسه‭ ‬آيزنكوت،‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يستند‭ ‬إليها‭ ‬أي‭ ‬منهما‭ ‬لتولّي‭ ‬السلطة‭ ‬التنفيذية‭.‬

ويحتاج‭ ‬أي‭ ‬من‭ ‬المرشحين‭ ‬الى‭ ‬أغلبية‭ ‬61‭ ‬صوتا‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬120‭ ‬مقعدا‭ ‬في‭ ‬الكنيست‭.‬

وسيختار‭ ‬هرتسوغ‭ ‬الشخصية‭ ‬التي‭ ‬سيكلفها‭ ‬بتشكيل‭ ‬الحكومة‭ ‬الجديدة،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬التكليف‭ ‬يُمنح‭ ‬تقليديا‭ ‬للمرشح‭ ‬الذي‭ ‬يحظى‭ ‬بتوصيات‭ ‬أكبر‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأحزاب،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬ينطبق‭ ‬على‭ ‬آيزنكوت‭.‬

وحظي‭ ‬زعيم‭ ‬المعارضة‭ ‬بتوصية‭ ‬من‭ ‬القائمة‭ ‬العربية‭ ‬الموحدة‭ ‬التي‭ ‬حصلت‭ ‬مع‭ ‬القائمة‭ ‬المشتركة‭ ‬على‭ ‬19‭ ‬مقعدا‭ ‬في‭ ‬انجاز‭ ‬وصف‭ ‬بأنه‭ ‬تاريخي‭.‬

وامتنع‭ ‬حزب‭ ‬‮«‬يهودوت‭ ‬هتوراة‮»‬‭ ‬أو‭ ‬‮«‬يهودية‭ ‬التوراة‮»‬‭ ‬عن‭ ‬توصية‭ ‬هرتسوغ‭ ‬بإعادة‭ ‬إسناد‭ ‬المهمة‭ ‬إلى‭ ‬نتنياهو،‭ ‬مع‭ ‬أنه‭ ‬سبق‭ ‬أن‭ ‬دعمه‭ ‬في‭ ‬خمس‭ ‬انتخابات‭.‬

وقال‭ ‬مكتب‭ ‬الرئيس‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬في‭ ‬بيان‭: ‬إن‭ ‬الحزب‭ ‬الذي‭ ‬حصد‭ ‬سبعة‭ ‬مقاعد‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬أبلغه‭ ‬بأنه‭ ‬‮«‬قرر‭ ‬عدم‭ ‬التوصية‭ ‬بأي‭ ‬عضو‭ ‬في‭ ‬الكنيست‭ ‬لتشكيل‭ ‬الحكومة‮»‬‭.‬

ويمثل‭ ‬الحزب‭ ‬اليهود‭ ‬المتشددين‭ ‬من‭ ‬أصول‭ ‬أشكنازية‭ ‬الذين‭ ‬تعود‭ ‬جذورهم‭ ‬بشكل‭ ‬رئيسي‭ ‬إلى‭ ‬أوروبا‭.‬

ويركّز‭ ‬الحزب‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬حزب‭ ‬‮«‬شاس‮»‬‭ ‬المتشدد‭ ‬من‭ ‬السفارديم‭ ‬الذين‭ ‬تعود‭ ‬جذورهم‭ ‬غالبا‭ ‬إلى‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬وشمال‭ ‬إفريقيا،‭ ‬على‭ ‬إعفاء‭ ‬الطلاب‭ ‬المتدينين‭ ‬من‭ ‬الخدمة‭ ‬العسكرية‭ ‬الإلزامية‭ ‬في‭ ‬إسرائيل،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬لطالما‭ ‬دعمه‭ ‬نتنياهو‭.‬

وأبقى‭ ‬نتنياهو‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الإعفاء،‭ ‬لكنه‭ ‬لم‭ ‬ينجح‭ ‬في‭ ‬تحويله‭ ‬إلى‭ ‬قانون،‭ ‬وسط‭ ‬استياء‭ ‬واسع‭ ‬لدى‭ ‬شرائح‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الإسرائيليين‭ ‬الذين‭ ‬يضطر‭ ‬جنود‭ ‬الاحتياط‭ ‬بينهم‭ ‬إلى‭ ‬أداء‭ ‬جولات‭ ‬خدمة‭ ‬متكررة‭ ‬بسبب‭ ‬الحروب‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬ولبنان‭ ‬وإيران‭.‬

وقال‭ ‬النائب‭ ‬عن‭ ‬حزب‭ ‬‮«‬يهودية‭ ‬التوراة‮»‬‭ ‬إسحق‭ ‬بيندروس‭: ‬‮«‬في‭ ‬أي‭ ‬حكومة‭ ‬ستُشكَّل‭ ‬لاحقا،‭ ‬ستكون‭ ‬أولويتنا‭ ‬المباشرة‭ ‬تسوية‭ ‬وضع‭ ‬طلاب‭ ‬التوراة‮»‬‭.‬

في‭ ‬المقابل،‭ ‬يتمسك‭ ‬آيزنكوت،‭ ‬رئيس‭ ‬الأركان‭ ‬السابق‭ ‬الذي‭ ‬يسعى‭ ‬إلى‭ ‬توحيد‭ ‬قوى‭ ‬الوسط‭ ‬ويمين‭ ‬الوسط،‭ ‬بإنهاء‭ ‬الإعفاءات‭ ‬من‭ ‬الخدمة‭ ‬العسكرية،‭ ‬فيما‭ ‬وجه‭ ‬بعض‭ ‬حلفائه‭ ‬في‭ ‬المعارضة‭ ‬انتقادات‭ ‬حادة‭ ‬الى‭ ‬اليهود‭ ‬المتشددين،‭ ‬متهمين‭ ‬إياهم‭ ‬بالأنانية‭ ‬والسعي‭ ‬لتحقيق‭ ‬مصالحهم‭ ‬الخاصة‭.‬

وانتقد‭ ‬بعض‭ ‬حلفائه‭ ‬في‭ ‬المعارضة‭ ‬اليهود‭ ‬المتشددين،‭ ‬الذين‭ ‬يشكلون‭ ‬نحو‭ ‬14‭ ‬في‭ ‬المائة‭ ‬من‭ ‬السكان،‭ ‬لكن‭ ‬معدلات‭ ‬الإنجاب‭ ‬لديهم‭ ‬أعلى‭ ‬بكثير‭ ‬منها‭ ‬لدى‭ ‬الإسرائيليين‭ ‬العلمانيين،‭ ‬معتبرين‭ ‬أنهم‭ ‬يشكلون‭ ‬عبئا‭ ‬على‭ ‬الدولة‭.‬

ويرى‭ ‬مراقبون‭ ‬أن‭ ‬موقف‭ ‬حزب‭ ‬‮«‬يهودية‭ ‬التوراة‮»‬‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬هدفه‭ ‬بالدرجة‭ ‬الأولى‭ ‬معاقبة‭ ‬نتنياهو،‭ ‬وتوجيه‭ ‬رسالة‭ ‬مفادها‭ ‬أن‭ ‬أصوات‭ ‬الحزب‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬اعتبارها‭ ‬مضمونة،‭ ‬مع‭ ‬إبقاء‭ ‬الباب‭ ‬مفتوحاً‭ ‬أمام‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬حكومة‭ ‬قد‭ ‬يتمكن‭ ‬نتنياهو‭ ‬من‭ ‬تشكيلها‭.‬

وبعد‭ ‬حصوله‭ ‬على‭ ‬التكليف‭ ‬من‭ ‬الرئيس‭ ‬هرتسوغ،‭ ‬ستكون‭ ‬أمام‭ ‬المرشح‭ ‬مهلة‭ ‬28‭ ‬يوما‭ ‬لتشكيل‭ ‬الحكومة،‭ ‬مع‭ ‬إمكان‭ ‬تمديدها‭ ‬14‭ ‬يوما‭ ‬إضافيا‭. ‬وفي‭ ‬حال‭ ‬لم‭ ‬يتوصل‭ ‬إلى‭ ‬تأليفها،‭ ‬يحق‭ ‬للرئيس‭ ‬تكليف‭ ‬شخصية‭ ‬أخرى‭ ‬بالمهمة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا