فتحت الخسائر الانتخابية التي مُني بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الباب أمام احتمالات متناقضة بشأن مستقبل الحرب مع إيران، وسط تساؤلات عما إذا كانت الضغوط الداخلية ستدفعهما نحو التسوية أم إلى تصعيد عسكري لاستعادة المبادرة السياسية.
وذكرت صحيفة «العرب» اللندنية أن خسارة الجمهوريين السيطرة على مجلسي الكونجرس قد تدفع ترامب إلى البحث عن انتصار عسكري سريع يعوض هزيمته الانتخابية، رغم إقراره بأن الحرب مع إيران أسهمت في تراجع شعبية حزبه. واستشهدت بقراءة لمركز «تشاتام هاوس» حذرت من احتمال لجوء الرئيس الأمريكي إلى سياسات أكثر تشدداً بعد الانتخابات.
وأشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو يواجه بدوره أزمة سياسية بعد حصول معسكره على 53 مقعداً في الكنيست، مقابل 48 لمعسكر غادي آيزنكوت و19 للأحزاب العربية، ما يعقد تشكيل الحكومة ويحد من قدرته على اتخاذ قرارات عسكرية كبرى، دون أن يلغي استمرار الضغوط الإسرائيلية على إيران.
وحذرت من أن تفسير طهران للهزيمتين باعتبارهما تراجعاً في قدرة خصومها على المواجهة قد يدفعها إلى التشدد في المفاوضات، بما يزيد احتمالات التصعيد. ورأت أن المرحلة المقبلة ستتحدد وفق قدرة الأطراف على استثمار الضغوط السياسية لإنجاز تسوية، أو الانزلاق إلى مواجهة أوسع نتيجة سوء تقدير موازين القوة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك