واشنطن - (العربية.نت):
قال نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس أمس الاثنين إنه والرئيس دونالد ترامب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك في ظل المفاوضات غير المباشرة المتواصلة معها.
وصرّح فانس للصحفيين «يشعر الرئيس وأنا بقدْر من التفاؤل حيال فرص التوصّل إلى تسوية (مع إيران) عبر التفاوض»، مضيفا «أحرزنا بالفعل بعض التقدّم، وسنرى ما إذا كان بإمكاننا تحقيق المزيد».
ونفى فانس، خلال حديثه إلى مجموعة من الصحفيين، أن تكون الولايات المتحدة قد حددت مهلة نهائية أمام طهران للتوصل إلى اتفاق قبل استئناف العمل العسكري، مؤكداً أن الرئيس دونالد ترامب يحتفظ بخيارات عسكرية وغير عسكرية في حال فشل المسار الدبلوماسي.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الاثنين، أنه لم يتخذ بعد قراراً نهائياً بشأن إيران، مشيراً إلى أن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق، لكنه شدد على أنه ليس في عجلة من أمره لحسم موقفه قائلا: إن إيران ترغب في إبرام اتفاق لإنهاء الحرب، مشيرا إلى احتمال حدوث ذلك.
وقال ترامب، في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية: «لم أتخذ قراراً بعد، وإيران تريد اتفاقاً»، مضيفاً أنه لا يشعر بالحاجة إلى اتخاذ قرار سريع بشأن الخطوات المقبلة. وتأتي تصريحاته في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية المتعلقة بالملف الإيراني، بالتزامن مع استمرار الحديث عن احتمال اللجوء إلى الخيار العسكري إذا تعثرت المفاوضات. وأشار ترامب إلى أن الضغوط الأمريكية على إيران تحقق نتائج، قائلاً إن الولايات المتحدة تعمل على إضعاف اقتصادها، وإن طهران تواجه نقصاً حاداً في الأموال. وأضاف: «نحن نتقدم بشكل جيد، لكن المشكلة أننا لا نعلم من يتخذ القرارات في إيران، ولا نريد أن يتم خداعنا».
وتعكس هذه التصريحات استمرار تحفظ الرئيس الأمريكي بشأن فرص التوصل إلى اتفاق، رغم تأكيده أن الجانب الإيراني يرغب في إنجاز تفاهم مع واشنطن.
كما تشير إلى أن الإدارة الأمريكية لا تزال تربط أي تقدم في المفاوضات بمدى وضوح الجهة القادرة على اتخاذ القرارات وتنفيذ الالتزامات داخل إيران. ولم يكشف ترامب، في التصريحات المنقولة عن المقابلة، عن جدول زمني لاتخاذ قراره أو عن تفاصيل الشروط التي قد تقبل بها واشنطن لإبرام اتفاق جديد.
من جانبه أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الاثنين أن طهران تخوض محادثات مكثفة مع الولايات المتحدة عبر قطر وباكستان، سعيا لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط وتجنّب جولة جديدة من التصعيد. وقال عراقجي لوكالة الأنباء الرسمية (إرنا) بحسب مقطع مصوّر نشرته «نظرا إلى حساسية الوضع الراهن وخطورته، المشاورات والمحادثات مكثفة للغاية»، مشيدا بـ«الدور الوسيط والنشط» للدوحة وإسلام آباد في هذا المجال.
في المقابل، نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مسؤولين كبار في المنظومة الأمنية أن إسرائيل لن تنفذ هجوماً عسكرياً منفرداً ضد إيران. وبحسب القناة، فإن إسرائيل ترغب في استهداف منشآت الطاقة الإيرانية إذا اتُّخذ قرار بخوض حرب جديدة. ولم تتضمن المعلومات المنقولة عن المسؤولين إعلاناً عن قرار نهائي بتنفيذ هجوم، كما لم يُكشف عن تفاصيل أي خطة عسكرية محتملة. ونقلت القناة الإسرائيلية أيضاً عن مصدر مطلع على المفاوضات أن خيار الحرب لا يزال مطروحاً، رغم التقدم الذي تحقق في المسار التفاوضي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك