طهران - (أ ف ب): أبدت طهران أمس استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي خلال يومين بدلا من سبعة أيام كما نصّت خطّتها الأولية، ولكن بشروط، في وقت يتزايد خطر تجدّد الحرب بين إيران والولايات المتحدة.
واعتبر المتحدّث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحفي في طهران أمس أن «إمكانية تنفيذ هذه الخطة خلال يومين دليل إضافي على حسن نية إيران».
وأضاف بقائي: «لقد أكدنا أن من الممكن إعادة الأمن إلى مضيق هرمز واستئناف المفاوضات خلال فترة قصيرة إذا لُبّيت مطالب إيران».
وأشار إلى أن تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة لا يزال قائما عبر وسطاء، وأن «الأمر برمته» يتوقف على قبول الجانب الأمريكي بالمطالب الإيرانية، متابعا «عندها فقط يمكننا مناقشة المراحل اللاحقة».
وقدّمت إيران في سبتمبر، عبر قطر، خطة لإعادة فتح الممرّ الملاحي خلال سبعة أيام، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضها، مع إبقاء الباب مفتوحا أمام مواصلة المفاوضات غير المباشرة.
وتشترط طهران لإعادة فتح المضيق وقف إطلاق النار على جميع الجبهات في المنطقة، والإفراج عن أصولها المجمّدة في الخارج، ورفع العقوبات عن قطاعها النفطي، وإنهاء الحصار البحري الأمريكي على موانئها.
وكانت هذه النقاط واردة في مذكّرة تفاهم إيرانية أمريكية أُبرمت في يونيو، بعدما أتاح وقف لإطلاق النار في أبريل إنهاء أربعين يوما من القصف المكثّف.
وأضاف وزير الخارجية عباس عراقجي الأحد مطالب أخرى خلال مقابلة مع قناة الجزيرة، مشدّدا على أن واشنطن يجب أن تقبل أيضا المسار الجديد المتّفق عليه بين إيران وعُمان للعبور في مضيق هرمز.
وأضاف أن على الولايات المتحدة أيضا إلغاء العقوبات التي فُرضت في الأشهر الأخيرة، وتقليص عدد القوات الأمريكية في المنطقة.
ورغم هدوء الأعمال العسكرية منذ سبتمبر، صعّدت الولايات المتحدة وإسرائيل تهديداتهما خلال الأيام الأخيرة، في ظلّ استحقاقات انتخابية مهمّة في الجانبين.
وقال الرئيس الأمريكي السبت إنه لا يزال عليه «التعامل مع» موقع أو موقعين، أحدهما جبل كولانغ الواقع في محافظة أصفهان، وتحديدا قرب موقع نطنز لتخصيب اليورانيوم.
وتنفي السلطات الإيرانية السعي إلى امتلاك سلاح نووي، وتؤكّد حقّها في الاستخدام المدني للطاقة النووية.
وبحسب موقع «أكسيوس» الأمريكي، بحث ترامب هاتفيا السبت مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إمكان تصعيد العمليات العسكرية والتوقيت المناسب لذلك.
ونقل الموقع عن مصدرين أمريكي وإسرائيلي أن الطرفين ناقشا وضع المفاوضات مع إيران.
وبحسب المصدرين، ألحّ نتنياهو على الرئيس الأمريكي لشنّ ضربات على إيران فور انتهاء الانتخابات النصفية، فيما أبدى ترامب رغبته في إتاحة الفرصة للمفاوضات للمضيّ في مسارها.
وحذّر بقائي أمس من أن «أيّ عمل عدواني ضدّ إيران، وأيّ هجوم عسكري عليها بأي وسيلة، سيُقابل بردّ قوي وفوري وشامل من جانبنا»، بعد تحذيرات مماثلة من المرشد الأعلى والجيش.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك