ديترويت - (رويترز): أدلى الأمريكيون بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس أمس لإصدار حكمهم على أول عامين من الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب، في وقت ترجح فيه استطلاعات الرأي ومحللون مستقلون كفة الديمقراطيين لانتزاع الأغلبية بمجلس النواب من الجمهوريين، بينما تظل السيطرة على مجلس الشيوخ غير محسومة.
وتدور المعركة على مجلس الشيوخ في نحو عشرة سباقات متقاربة على مستوى الولايات، يقع معظمها في معاقل للحزب الجمهوري.
ويقف التاريخ ضد الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب؛ فقد خسر الحزب مقاعد في الكونجرس في جميع انتخابات التجديد النصفي منذ الحرب العالمية الثانية باستثناء مرتين. ويحوم معدل التأييد لترامب قرب أدنى مستوياته على الإطلاق، متأثرا باستياء الناخبين البالغ إزاء الحرب على إيران وارتفاع أسعار الوقود الناجم عنها.
ولا يوجد شك تقريبا في أن انتخابات هذا العام تتمحور حول ترامب، الذي مضى على ولايته الثانية عامان تقريبا. وحث ترامب أنصاره مرارا على «اعتباره مرشحا» في هذه الانتخابات، وهي رسالة رددها قادة الحزب الديمقراطي بحماس.
وفي مقابلة تلفزيونية صباح أمس استعرض ترامب ما وصفه بإنجازاته في فنزويلا وإيران، وعبر عن تفاؤله بشأن رفاقه الجمهوريين.
وفي تعليقات بدت موجهة للتأثير على ناخبين مستائين من الدعم الأمريكي لإسرائيل قال ترامب إن واشنطن ستوقف تمويلا سنويا لإسرائيل قدره 3.8 مليارات دولار بنهاية العام الجاري، لكن لم يتضح كيف سيفعل ذلك، وذلك في ضوء وجود قانون صدر عام 2020 يحدد مستويات التمويل في اتفاقية مع إسرائيل.
وشكلت السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل اهتماما خاصا في ولاية ميشيجان، حيث يخوض الديمقراطي التقدمي عبدول السيد حملة تحظى بمتابعة وثيقة للفوز بمقعد في مجلس الشيوخ.
وسعى الرئيس إلى تنشيط قاعدته من خلال أكثر من عشرين تجمعا انتخابيا منذ بداية أكتوبر، أقيمت الغالبية العظمى منها في ولايات فاز بها بسهولة في عام 2024.
وبقيادة ترامب صور الجمهوريون المرشحين الديمقراطيين على أنهم متطرفون وغير أمريكيين بل وشيوعيون.
لكن استطلاعات الرأي تظهر أن الناخبين يشعرون بالقلق الأكبر إزاء القدرة على تحمل الأسعار، ولا يوافقون على تعامل ترامب مع هذه القضية، بعدما أدت سياسته الشاملة للرسوم الجمركية وقراره مهاجمة إيران في فبراير إلى زيادة الأسعار داخل البلاد. وفي الوقت نفسه، جاهد المرشحون الجمهوريون أنفسهم للابتعاد عن رئيس يطالب بالولاء ونادرا ما يعترف بالأخطاء.
وفي مركز اقتراع بحي تسكنه أغلبية من السود بشمال غرب ديترويت قالت ناتاليا تاونز (34 عاما) إنها لم تشعر أن مساعي مايك روجرز، المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ، لاستمالة الناخبين السود صادقة، وتعتقد أن السيد سيبذل المزيد لخفض التكاليف.
وأضافت: «أشعر بأن الرعاية الصحية مهمة، وأسعار الوقود مرتفعة، وكذلك أسعار الغذاء مرتفعة جدا».
وجرى الإبلاغ عن مشاكل في أجهزة التصويت في مناطق متفرقة من البلاد، بما في ذلك مقاطعات في ولايات جورجيا، وأيوا، ونيويورك، ونورث كارولاينا، وأوكلاهوما، وويسكونسن، ما قد يتسبب في تأخيرات محلية في التصويت وفرز الأصوات.
والأعطال المنفصلة في أجهزة التصويت أمر مألوف في الانتخابات الأمريكية، لكن خبراء الانتخابات يؤكدون أن الأنظمة الاحتياطية وغيرها من الضمانات تجعل من النادر أن تؤثر هذه الأعطال على النتائج.
وحذر الديمقراطيون من أن ترامب، الذي دأب منذ فترة طويلة على القول بلا دليل إن الانتخابات الأمريكية يجري تزويرها، قد يسعى للطعن في نتائج الأمس إذا خسر الجمهوريون.
وقالت وزارة العدل الأمريكية أمس إنها ستنشر ألف مراقب ومتابع للانتخابات في جميع الولايات الخمسين، فيما وصفته بأنه أكبر جهد لمراقبة يوم الانتخابات في التاريخ.
وانتقد الديمقراطيون هذه الخطة، واعتبروها محاولة لترهيب الناخبين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك