لندن – (أ ف ب): أوقفت الشرطة البريطانية عشرات المتظاهرين أمس في لندن لمشاركتهم في تجمع لدعم حركة «بالستاين أكشن» المصنفة «إرهابية»، قبل أيام من جلسة أمام المحكمة العليا للنظر في قرار الحظر.
وصنّفت الحكومة الحركة المؤيدة للفلسطينيين بالـ«إرهابية» في يوليو 2025 بعد احتجاجات نظمها نشطاؤها، لا سيما في قاعدة للقوات الجوية الملكية وفي موقع لشركة الأسلحة الإسرائيلية «إلبيت سيستمز».
وأيد القضاء في الاستئناف قرار الحظر في يونيو. غير أن هدى عموري، إحدى المؤسِسات المشاركات للحركة، طعنت في القرار أمام المحكمة العليا. ومن المقرر أن تُعقد جلسة النظر في القضية يومي الأربعاء والخميس.
في الأثناء، يعرّض أي تعبير عن دعم الحركة المحظورة صاحبه للملاحقة القضائية.
غير أن مئات الأشخاص شاركوا في تجمع جديد في لندن أمس أمام سفارة الولايات المتحدة التي صنّفت بدورها الحركة في أغسطس «منظمة إرهابية أجنبية».
ورفع معظم المتظاهرين لافتات كتب عليها «أنا أعارض الإبادة الجماعية، وأدعم بالستاين أكشن».
وأفادت شرطة لندن عبر منصة إكس بأنها أوقفت 48 شخصا، مضيفة أن عناصرها «في الموقع ويواصلون عمليات التوقيف».
كذلك، نُظمت تظاهرة أخرى في إدنبرة في اسكتلندا.
وأحصت منظمة «دافعوا عن هيئات المحلفين» التي تنظم التظاهرات الداعمة، أكثر من 3900 عملية توقيف منذ حظر المجموعة، من دون احتساب تلك التي جرت أمس.
وقال المتظاهر ستيف ماسترز، وهو عسكري سابق في سلاح الجو الملكي، لوكالة فرانس برس «لا يوجد أي أساس قانوني لهذا الحظر. فوصْفُهم بالإرهابيين ليس سوى إجراء سياسيا بحتا، وهو ما يفرغ مفهوم الإرهاب ذاته من قيمته».
بالنسبة لهذا الرجل البالغ 56 عاما والذي سبق أن أُوقف أربع مرات، فإنه «من المهم مواصلة الضغط على الحكومة والقضاء» من خلال التظاهر.
أما مارجي مانسفيلد، وهي مستشارة مالية سابقة تبلغ 70 عاما، فقد أوقفت نحو عشر مرات. ومع ذلك، فهي لم «تشارك في أي تظاهرة» قط قبل أكتوبر 2023 والحرب الإسرائيلية في غزة.
وتقول المرأة إن لديها أمل ضئيل فيما يتعلق بجلسة الاستماع أمام المحكمة العليا. وأضافت في تصريح لوكالة فرانس برس «بدأت ثقتي في النظام القضائي تنحسر»، مشددة على أنه «لا يوجد ما يشير إلى أن الحكومة على وشك التراجع عن موقفها».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك