باريس – (أ ف ب): أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع واشتبكت مع متظاهرين في باريس ومدن أخرى أمس، فيما خرج مئات الآلاف إلى الشوارع في أنحاء فرنسا احتجاجا على الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة وعنف الشرطة، وارتدى بعض المشاركين أزياء مهرجين وساحرات لمناسبة احتفالات هالووين.
وهذه ثالث موجة احتجاجات تشهدها البلاد في غضون ثلاثة أسابيع، ورغم أنّها كانت سلمية إلى حد كبير، إلا أنّ توترات اندلعت في مدن عدة في وقت متأخر أمس.
وبعد تظاهرة جرت بهدوء خلال النهار في ضواحي باريس، اندلعت مواجهات بين الشرطة وبعض المتظاهرين لدى وصول المسيرة إلى وجهتها النهائية.
واستخدم عشرات الملثمين الذين ارتدوا ملابس سوداء مطارق لاقتلاع حجارة الأرصفة ورشق عناصر الشرطة بها. وأُلقيت عبوة حارقة واحدة على الأقل باتجاه قوات الأمن، التي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع وتنفيذ عمليات هجوم عدة بالهراوات.
وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أن الشرطة أوقفت أكثر من 290 شخصا أثناء التظاهرات في مختلف أنحاء البلاد. وقالت: «سارت المسيرات بسلاسة في إطار التظاهرات المعلنة»، مشيرة إلى أن «عناصر متطرفة» في عدة مدن، من بينها بوردو وتولوز ومرسيليا، حاولت الوصول إلى مراكز المدن «بهدف القيام بأعمال تخريب ونهب».
وكانت السلطات منعت المتظاهرين في معظم المدن، من الوصول إلى مراكزها، ومنحت تراخيص لتنظيم احتجاجات عبر مسارات بديلة.
وفي ليون، ثالث كبرى المدن الفرنسية، رشق أشخاص عناصر الشرطة بمقذوفات، ما دفعهم إلى إطلاق الغاز المسيل للدموع، وفق صحفي في المكان.
وفي مدينة تولوز بجنوب البلاد، استخدمت الشرطة خراطيم المياه لتفريق المحتجّين.
وفي وقت سابق أمس سار آلاف الأشخاص في شوارع شرق باريس، بينما حلّقت مروحية فوق رؤوسهم. وحملت لافتات كُتب عليها، «لا حاجة للغاز المسيل للدموع لجعل مستقبلنا قاتما» و«متنكّر في زي مواطن غاضب في عيد هالووين».
وفي مدينة نانت (غرب) قالت كميل غيري (31 عاما)، «نقول لا لتكاليف المعيشة، لا لليمين المتطرّف، نعم لمطالب طلاب المدارس الثانوية، نعم لإسماع المواطنين أصواتهم».
وأعلنت السلطات أن نحو 320 ألف شخص شاركوا في التظاهرات، بينهم 70 ألفا في باريس.
لكن منظمات شبابية واتحادات طلابية أفادت بأن نحو نصف مليون شخص تظاهروا في أنحاء البلاد، بينهم 200 ألف في العاصمة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك