دبي/القاهرة – (رويترز): قال مصدر لرويترز: إن مفاوضين إيرانيين أجروا محادثات في الدوحة أمس مع وسطاء قطريين لبحث سبل إنهاء الحرب في الخليج، في وقت يسعى فيه دبلوماسيون إلى تفادي اندلاع جولة جديدة من القتال بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية هذا الأسبوع.
وذكر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمس أن الرئيس دونالد ترامب لم يتخذ بعد قرارا بشأن شن هجمات جديدة على إيران. وأحجم ترامب عن تنفيذ ضربات على إيران خلال الأسابيع القليلة الماضية قبل الانتخابات التي يسعى فيها الجمهوريون بقيادته إلى الاحتفاظ بالسيطرة على الكونجرس.
وأوضح المصدر المطلع على المفاوضات، الذي رفض الكشف عن هويته، أن محادثات ألامس في العاصمة القطرية جاءت عقب مناقشات استمرت أكثر من 12 ساعة الجمعة بين مبعوثين إيرانيين وقطريين في طهران.
وقال: إن المحادثات يجري تنسيقها من خلال اتصالات منتظمة مع واشنطن.
وقال المصدر المطلع إنه في أحدث جولة من المناقشات التي توسطت فيها قطر، قدم الوسطاء القطريون قبل أسبوع اقتراحا إلى طهران بخطة مدتها سبعة أيام، تقوم بموجبها الولايات المتحدة وإيران باتخاذ خطوات يومية لبناء الثقة قبل بدء محادثات أوسع نطاقا لوقف الحرب. وأفاد مسؤول إيراني كبير لرويترز الجمعة بأن طهران لم يرُق لها هذا الاقتراح.
وتقترح إيران خطتها الخاصة الممتدة سبعة أيام منذ سبتمبر التي لم يقبلها ترامب حتى الآن. وتدعو هذه الخطة واشنطن إلى رفع الحصار عن موانئ إيران وإلغاء تجميد أصولها والموافقة على مسار مدعوم من طهران عبر مضيق هرمز، على أن يجري بعدها إعادة فتح المضيق المتنازع عليه.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تصريحات لقناة الجزيرة أمس: إن طهران تدرس رسالة فانس. وأضاف أن الخطة الإيرانية هي الاقتراح الوحيد المطروح على الطاولة لإعادة فتح المضيق.
وقال روبيو، الذي يستضيف وزراء خارجية مجموعة العشرين في أتلانتا، خلال مؤتمر صحفي إنه لا يعلم ما إذا كان هناك إطار زمني محدد للمحادثات التي تقودها قطر بهدف إنهاء الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشار ترامب، الذي شن الحرب في فبراير إلى جانب إسرائيل، مرارا إلى عزمه استئناف الهجمات على إيران. ودعا خلال الأسبوع الماضي الإسرائيليين قبيل عقد انتخابات هناك إلى انتخاب حليفه في زمن الحرب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وإبقائه في السلطة حتى يتمكن الزعيمان من «إنهاء المهمة».
لكن واشنطن اتخذت في الآونة الأخيرة خطوات تشير إلى انفتاحها على الدبلوماسية. وكتب جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي قبل أيام رسالة إلى مسؤول أمني إيراني كبير، وصفتها صحيفتا نيويورك تايمز و«وول ستريت جورنال» بأنها مبادرة رامية الى بحث إمكانية استئناف المحادثات.
وقلل ترامب من أهمية الرسالة قائلا: إن موافقته اقتصرت على مناقشة إمكانية السماح بدخول مزيد من الإمدادات الطبية إلى إيران، مضيفا: «قلت (لفانس) إن كنت تريد الإقدام على ذلك، فلا بأس. الأمر يتعلق في الأساس بإدخال الإمدادات لمساعدة المرضى».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك