ألزمت المحكمة الكبرى المدنية شركة تأمين وقائد مركبة بسداد 8500 دينار بحريني لأسرة آسيوية، جبرًا للأضرار الجسمانية والمادية والأدبية التي لحقت بالأب جراء حادث مروري تسبب في إصابته بعاهة مستديمة بلغت نسبتها 13%، كما ألزمت شركة التأمين وحدها بالفائدة القانونية بواقع 1% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد.
وقال المحامي محمد المخلوق إن موكله تعرض لحادث مروري أثناء سيره، نتيجة خطأ قائد مركبة مؤمن عليها لدى شركة التأمين المدعى عليها، ما أسفر عن إصابته بإصابات متعددة في الرأس والأنف والفك والوجه، فضلاً عن تأثر حاسة البصر لديه، وانتهت تلك الإصابات إلى عاهة مستديمة قدرتها اللجان الطبية بنسبة 13%.
وأوضح أن المحكمة الجنائية الصغرى سبق أن أدانت قائد المركبة عن تسببه بخطئه في المساس بسلامة جسم المصاب، بعدما ثبت عدم تركه مسافة أمان كافية بين مركبته والمركبة التي تسير أمامه، الأمر الذي أدى إلى وقوع الحادث، مشيراً إلى أن الحكم الجنائي أصبح نهائياً وباتاً لعدم الطعن عليه بالاستئناف خلال الميعاد القانوني.
وباشرت المحكمة الكبرى المدنية نظر الدعوى، وأكدت في حيثيات حكمها حجية الحكم الجنائي البات أمام المحاكم المدنية فيما يتعلق بوقوع الجريمة ووصفها القانوني ونسبتها إلى مرتكبها، وفقاً للمادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية، كما استندت إلى المادة 158 من القانون المدني، التي تقضي بالتزام كل من ارتكب خطأ تسبب في إلحاق ضرر بالغير بتعويضه عن ذلك الضرر.
واستندت المحكمة في تقدير التعويض إلى تقرير اللجنة الطبية العامة، الذي أثبت إصابة المدعي بكسور متعددة في عظام الأنف والفك العلوي والعظم الوجني الأيمن، إلى جانب تجمعات دموية وإصابات في الأنسجة الرخوة المحيطة بالعين.
وبيّن التقرير أن الإصابات خلفت لدى المصاب آلاماً وصعوبة في مضغ الأطعمة الصلبة وتنملاً في موضع الكسر، فضلاً عن زغللة متقطعة في الرؤية عن بعد، وقدرت اللجنة نسبة العجز المستديم لديه بـ13% من مجموع العجز الكلي.
وأكدت المحكمة أن مسؤولية قائد المركبة تقوم على أساس المسؤولية التقصيرية الناشئة عن الخطأ الذي تسبب في وقوع الحادث وإصابة المدعي، فيما يستند التزام شركة التأمين بالتعويض إلى وثيقة التأمين الإجباري السارية وقت وقوع الحادث، بما يجيز للمضرور الرجوع عليها للمطالبة بالتعويض المستحق.
وقضت المحكمة بإلزام المدعى عليهما بأداء مبلغ 8000 دينار للمصاب تعويضاً عن الأضرار التي لحقت به، كما قضت بتعويض ابنتيه القاصرتين بمبلغ 300 دينار بواقع 150 ديناراً لكل منهما، ومبلغ 200 دينار لزوجته تعويضاً عن الأضرار الأدبية، فضلاً عن أتعاب اللجنة الطبية والمصروفات، والفائدة القانونية المستحقة على شركة التأمين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك