أكثر من 8 آلاف مواطن استفادوا من تمويل الترميم بكلفة تجاوزت 80 مليون دينار
كتبت: ياسمين العقيدات
تحفظت وزارة المالية والاقتصاد الوطني على مقترح إنشاء صندوق لدعم البيوت الآيلة للسقوط بتمويل مشترك بين الحكومة والقطاع المصرفي، داعية إلى إعادة النظر فيه، تجنباً للازدواجية في الاختصاصات وزيادة الأعباء المالية والإدارية على الميزانية العامة للدولة، مؤكدة أن الأهداف المرجوة من المقترح تتحقق بالفعل من خلال برامج وخدمات إسكانية قائمة.
وأوضحت الوزارة أن المهام المقترحة للصندوق تتداخل مع اختصاصات عدد من الجهات الحكومية، في مقدمتها وزارة الإسكان والتخطيط العمراني ووزارة شؤون البلديات والزراعة والمجالس البلدية، من خلال مشروع تنمية المدن والقرى وإعادة ترميم البيوت القديمة والمتهالكة، فضلاً عن الحلول التمويلية التي يقدمها بنك الإسكان لترميم المساكن.
وأشارت إلى أن المقترح لم يحدد مصادر تمويل الصندوق، محذرة من أن تمويله كلياً أو جزئياً من الميزانية العامة سيترتب عليه إنفاق إضافي، إلى جانب تكاليف إنشاء هيكل تنظيمي وجهاز إداري وفني وتوفير الكوادر البشرية اللازمة. وشددت على ضرورة إجراء دراسات فنية ومالية متخصصة لتحديد جدوى الصندوق وكلفته وآثاره الاجتماعية والاقتصادية والبدائل المتاحة لتمويله.
من جهتها، أكدت وزارة الإسكان والتخطيط العمراني وبنك الإسكان أن أهداف المقترح متحققة من خلال خدمة تمويل الترميم المدعومة حكومياً، التي تتيح للمواطنين، ولا سيما ذوي الدخل المحدود، تجديد مساكنهم وصيانتها وإصلاح عيوبها الإنشائية وإجراء التعديلات الضرورية عليها وفق شروط ميسرة.
وكشفت البيانات أن عدد المستفيدين من خدمة تمويل الترميم تجاوز 8 آلاف مواطن منذ عام 2011 حتى نهاية العام الماضي، بقيمة إجمالية تفوق 80 مليون دينار بحريني.
من جانبه، وصف مصرف البحرين المركزي فكرة المقترح بأنها جيدة من حيث المبدأ، داعياً إلى دراستها وتشجيعها، لكنه أكد أن قرار مساهمة المؤسسات المالية في تمويل الصندوق يظل خاضعاً لقرارات مجالس إداراتها وبرامج المسؤولية الاجتماعية المعتمدة لديها.
بدورها، أيدت غرفة تجارة وصناعة البحرين المقترح، مؤكدة أهمية التشاور مع التجار وأصحاب الأعمال قبل إنشاء الصندوق، واستعدادها لتشجيع المؤسسات التجارية على المساهمة فيه ضمن برامج المسؤولية المجتمعية. كما اقترحت أن تكون الغرفة عضواً في اللجنة المشرفة على الصندوق ممثلةً عن القطاع الخاص، ودعت إلى دراسة إنشاء صندوق متعدد الأغراض لدعم المناطق السكنية وترميم البيوت الآيلة للسقوط وتنفيذ المبادرات الخيرية المماثلة، بدلاً من إنشاء صناديق منفصلة لكل غرض.
وأشارت الغرفة إلى أن الجمعيات الخيرية في البحرين أسهمت على مدى سنوات في تنفيذ مشروعات لصيانة وترميم البيوت الآيلة للسقوط بدعم من التجار.
من جانبها، أكدت جمعية مصارف البحرين مساهمة القطاع المصرفي منذ سنوات في دعم المبادرات المجتمعية والجمعيات الخيرية، بما فيها برامج ترميم البيوت الآيلة للسقوط.
واقترحت تخصيص اعتماد مالي إضافي في ميزانية وزارة الإسكان والتخطيط العمراني لتعزيز خدمة تمويل الترميم القائمة، مع منح الجمعية عضوية في اللجنة المشرفة على الصندوق المقترح، بما يتيح متابعة نتائج أعماله وإطلاع المصارف عليها لإدراجها في تقاريرها السنوية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك