أكد المهندس محمد توفيق آل عباس رئيس جمعية المهندسين الزراعيين البحرينية أن يوم الأغذية العالمي، الذي يصادف 16 أكتوبر من كل عام، يمثل محطة عالمية لتجديد الالتزام بمكافحة الجوع وتعزيز الأمن الغذائي، وترسيخ مبدأ أن الغذاء حق أساسي من حقوق الإنسان، مشددًا على أن ضمان حصول الجميع على غذاء آمن وصحي ومغذٍّ وبأسعار مناسبة مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود الدولية والوطنية، وتعزيز التعاون بين مختلف القطاعات المعنية بالإنتاج الزراعي والغذائي.
وأشار آل عباس إلى أن تأكيد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، خلال افتتاح دور الانعقاد الخامس من الفصل التشريعي السادس لمجلسي الشورى والنواب، مواصلة تعزيز الأمن الغذائي والمائي باعتبارهما من مقومات الأمن الوطني الشامل، يعكس أولوية هذا الملف على المستوى الوطني، وأهمية تكامل الجهود التشريعية والتنفيذية لتطوير منظومتي الغذاء والمياه، وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية، وترجمة التوجهات الوطنية إلى مبادرات وبرامج عملية تدعم أمن المملكة واستقرارها ومستقبل أجيالها.
وأضاف أن شعار يوم الأغذية العالمي لهذا العام «بابتكارك اليوم تضمن غذاء الغد» يجسد أهمية الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا والبحث العلمي لتطوير النظم الزراعية والغذائية، ورفع كفاءة الإنتاج، وترشيد استهلاك الموارد الطبيعية، وتعزيز قدرة القطاع الزراعي على مواجهة التحديات المستقبلية. كما يبرز أهمية توظيف التقنيات الحديثة، بما فيها الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، لتحسين إدارة الموارد الزراعية، وزيادة الإنتاجية، والحد من الفاقد والهدر الغذائي.
وأكد آل عباس أن تعزيز الأمن الغذائي والمائي يتطلب رؤية متكاملة تربط الإنتاج الزراعي بالإدارة المستدامة للمياه، ولا سيما في ظل محدودية الموارد الطبيعية والتحديات المناخية التي تواجه المنطقة، مشيرًا إلى أهمية تطوير التشريعات الداعمة للاستدامة، وتشجيع الابتكار الزراعي، وتبني التقنيات الحديثة التي ترفع كفاءة استخدام المياه والطاقة، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية التي أكدها جلالة الملك المعظم في خطابه السامي.
وأوضح أن تحقيق الأمن الغذائي في مملكة البحرين يتطلب مواصلة تطوير الإنتاج الزراعي المحلي، وتشجيع الابتكار في الزراعة الحديثة، والتوسع في الزراعة المحمية والمائية، والاستفادة من التقنيات التي ترفع كفاءة استخدام المياه والطاقة، إلى جانب دعم المزارعين البحرينيين وتمكينهم من تبني التقنيات المتطورة، وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية لتنويع مصادر الغذاء ورفع جاهزية منظومة الإمدادات الغذائية لمواجهة الأزمات.
وفي هذه المناسبة العالمية دعا رئيس جمعية المهندسين الزراعيين البحرينية إلى تكاتف الجهود وتبادل الخبرات والمعارف، والاستثمار في البحث العلمي والابتكار الزراعي، وإشراك الشباب في صناعة مستقبل الغذاء، مؤكدًا أهمية الشراكة بين المؤسسات التشريعية والتنفيذية والقطاع الزراعي والمؤسسات العلمية لتطوير حلول مستدامة تعزز الأمن الغذائي والمائي وتدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
واختتم آل عباس تصريحه بتأكيد أن الأمن الغذائي والمائي يمثلان ركيزتين أساسيتين للأمن الوطني والاستقرار والتنمية المستدامة وجودة الحياة، مشددًا على أن مسؤولية المرحلة المقبلة تتمثل في ترجمة التوجهات الوطنية إلى إنجازات ملموسة، تجعل الابتكار أداة للتنمية والاستدامة نهجًا للعمل، بما يضمن مستقبلًا غذائيًا آمنًا ومستدامًا لمملكة البحرين والأجيال القادمة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك