كتبت: شيرين فريد
تشارك مملكة البحرين بأعمال أربعة من فنانيها التشكيليين الرواد في المعرض الدولي «أصداء الحاضر.. موروثات المستقبل»، الذي تنظمه مؤسسة «آرتوداي» بالتعاون مع أسبوع روما للفنون 2026، خلال الفترة من 19 إلى 25 أكتوبر الجاري، في المركز الثقافي الإسلامي الإيطالي بالعاصمة الإيطالية روما، بمشاركة فنانين من دول عربية وإفريقية وأوروبية.
وتضم المشاركة البحرينية الفنان عدنان الأحمد، والفنان علي المحميد، والفنانة ابتهاج فخرو، والفنانة ضوى آل خليفة، عضو المجلس الوطني للفنون، في خطوة تهدف إلى إبراز تنوع التجربة التشكيلية البحرينية وتعزيز حضورها في المحافل الدولية، وإتاحة الفرصة أمام الجمهور العالمي للتعرف على ملامحها الجمالية والثقافية.
ويقام المعرض برؤية فنية تتولى تقييمها شيرين بدر، مؤسسة «آرتوداي» ورئيستها التنفيذية، وبإشراف فني من الدكتور أيمن السمري، فيما تتولى الفنانة والقيمة الفنية الإيطالية مونيكا بيروني تنسيق المشاركة الإيطالية. ويجمع الحدث أكثر من 60 فنانًا من مصر والوطن العربي وإفريقيا وأذربيجان، إلى جانب أكثر من 20 فنانًا إيطاليًا، في مساحة للحوار بين التجارب الفنية والثقافات المتنوعة.
وتتمحور الرؤية الفكرية للمعرض حول مفهوم «السرد البصري»، باعتباره وسيلة للتعبير عن الذاكرة والهوية والتحولات الاجتماعية والإنسانية، من خلال أعمال تتناول موضوعات متعددة، بينها التجربة الشخصية والحب الإنساني والنضال، بما يتيح لكل فنان تقديم خصوصية ثقافته، واستكشاف القواسم المشتركة بين التجارب الإنسانية.
وأكد الفنان عدنان الأحمد أن المشاركة تمثل فرصة لتقديم جانب من التجربة التشكيلية البحرينية إلى جمهور دولي، مشيرًا إلى أن اللوحة قادرة على رواية الحكايات والتعبير عن الذاكرة والتجربة الإنسانية بعيدًا عن الكلمات، وأن السرد البصري يمنح المتلقي مساحة لاكتشاف المعاني وبناء قراءته الخاصة للعمل الفني.
من جانبه، أوضح النحات علي المحميد أن وصول الأعمال البحرينية إلى روما يؤكد قدرة الفن على تجاوز الحدود الجغرافية والثقافية، لافتًا إلى أن النحت يمتلك لغة تعبيرية خاصة تتجدد دلالاتها باختلاف زوايا الرؤية وتأويلات الجمهور، وأن المشاركة تفتح آفاقًا جديدة أمام النحت البحريني للحوار مع تجارب فنية متنوعة.
وقالت الفنانة ابتهاج فخرو: إن أعمال البورتريه التي تقدمها تتجاوز تسجيل الملامح الخارجية لتكشف عن الحكايات والمشاعر والذاكرة الكامنة خلف الوجوه، مؤكدة أن المشاركة تتيح للأعمال البحرينية قراءات جديدة في فضاء ثقافي مختلف.
بدورها، شددت ضوى آل خليفة على أهمية التعريف بالإنتاج التشكيلي البحريني عالميًا، وإبراز تنوع تجاربه مع الحفاظ على أصالته وانفتاحه على الثقافات الأخرى، داعية إلى دعم المبادرات التي توثق مسيرة الفنانين وتحفظ منجزهم للأجيال المقبلة.
وأكدت شيرين بدر أن المعرض يسعى إلى تعزيز الحوار بين فناني المنطقة والمجتمع الفني الدولي، فيما أشارت مونيكا بيروني إلى أن تنوع الاتجاهات والأساليب الفنية المشاركة يمثل فرصة لبناء لغة بصرية مشتركة تتجاوز الحواجز اللغوية والثقافية.
ومن المقرر افتتاح المعرض يوم 19 أكتوبر في الساعة الخامسة مساءً، على أن يقام حفل الختام يوم 24 أكتوبر، ويتضمن البرنامج ورش عمل ونقاشات وعروضًا تقديمية، إلى جانب عرض الأعمال الفنية، فيما يستقبل المعرض الزوار يوميًا من العاشرة صباحًا حتى السادسة مساءً خلال فترة إقامته.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك