أكد أحمد بن سلمان المسلم رئيس مجلس النواب، رئيس اللجنة التنفيذية للشعبة البرلمانية، أن مملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، تؤمن بأن الشراكة الاستراتيجية الخليجية مع أوروبا هي استثمار في المستقبل، وضمان للأمن والتنمية المستدامة.
وأضاف أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كانت وستظل جسراً للحوار بين الشرق والغرب، وأن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي ليست شراكة ظرفية، بل هي شراكة حضارية تقوم على الاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة، والإيمان العميق بأهمية العمل متعدد الأطراف.
جاء ذلك خلال الاجتماع البرلماني الثاني المنعقد أمس الجمعة في العاصمة البلجيكية بروكسل، لرؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة لدول مجلس التعاون مع البرلمان الأوروبي، وبحضور روبرتا ميتسولا، رئيسة البرلمان الأوروبي، ورؤساء وممثلي البرلمانات الخليجية، وجاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأشار إلى أن الاجتماع الثاني يعكس لقاء منظومتين تجمعهما القيم والمصالح والمصير المشترك، إيماناً من الجميع بأن التعاون والتنسيق والتكامل المشترك هو الخيار الاستراتيجي والركيزة الأساسية للأمن والاستقرار والازدهار.
ونوه إلى أن المنطقة والعالم يمران بمنعطف دقيق وحساس، فالمنطقة تواجه تصعيداً خطيراً وغير مسبوق جراء الاعتداءات الآثمة التي تقوم بها ايران واذرعها الإرهابية في المنطقة على دولنا وشعوبنا، حيث طالت هذه الاعتداءات المدنيين الأبرياء، والمنشآت والأعيان المدنية الحيوية، وعطلت حرية الملاحة الدولية في المضايق والممرات البحرية الدولية في مخالفة واضحة لقواعد الشرعية الدولية، مضيفاً أن الاجتماع يشكل فرصة لتأكيد أن التعاون الخليجي الأوروبي يجب أن يكون اليوم أكثر عمقاً وتكاملاً في المسارات كافة، وخاصة الدبلوماسية البرلمانية والعلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية، لأن التحديات التي نواجهها هي تحديات مشتركة، ولا يمكن لدولة بمفردها أو منظمة واحدة أن تواجهها، وقد حان الوقت لتحويل المصالح المشتركة بيننا إلى شراكة استراتيجية حقيقية ومستدامة.
وثمن عالياً الموقف الأوروبي المسؤول والداعم لأمن واستقرار منطقة الخليج العربي، وإدانة الاعتداءات الإيرانية، ودعوة المجتمع الدولي إلى القيام بمسؤولياته لضمان التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن رقم (2216) و(2722) و(2817)، مؤكداً أهمية تطوير التعاون الثنائي من خلال: «دعم إبرام اتفاقية تجارة حرة طموحة بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، تضمن انسياب الاستثمارات، وتعزز ترابط المناطق والشعوب، وتفتح آفاق التعاون في الطاقة النظيفة، والأمن الغذائي، والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي».
وشدد أن أمن الخليج العربي جزء لا يتجزأ من العالم، وأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره ثلث إمدادات الطاقة العالمية، وحرية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، هي قضية عالمية، تمس أمن إمدادات الطاقة وسلاسل التجارة العالمية، وأن أي تهديد لهذه الممرات، هو تهديد مباشر لاقتصاد العالم أجمع.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك