العدد : ١٧٧٣٥ - الثلاثاء ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٢ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٣٥ - الثلاثاء ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٢ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

أخبار البحرين

انطلاق أعمال المنتدى الحكومي لمكافحة الاتجار بالأشخاص في منطقة الشرق الأوسط
وزير الخارجية: صون حرية الإنسان وكرامته مبدأ يجمعنا مهما اختلفت ثقافاتنا وعقائدنا

الثلاثاء ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦ - 02:00

انطلقت‭ ‬أعمال‭ ‬المنتدى‭ ‬الحكومي‭ ‬لمكافحة‭ ‬الاتجار‭ ‬بالأشخاص‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬والمعرض‭ ‬المصاحب‭ ‬‮«‬إنسان‮»‬،‭ ‬اللذين‭ ‬تنظمهما‭ ‬هيئة‭ ‬تنظيم‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭ ‬بالتنسيق‭ ‬مع‭ ‬اللجنة‭ ‬الوطنية‭ ‬لمكافحة‭ ‬الاتجار‭ ‬بالأشخاص،‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬12‭ ‬إلى‭ ‬14‭ ‬أكتوبر‭ ‬2026،‭ ‬تحت‭ ‬شعار‭ ‬‮«‬تعزيز‭ ‬استدامة‭ ‬الجهود‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الإبداع‭ ‬والشراكات‮»‬‭.‬

ويشارك‭ ‬في‭ ‬المنتدى‭ ‬ممثلون‭ ‬عن‭ ‬اللجان‭ ‬الوطنية‭ ‬لمكافحة‭ ‬الاتجار‭ ‬بالأشخاص‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية،‭ ‬وجمهورية‭ ‬مصر‭ ‬العربية‭ ‬الشقيقة،‭ ‬والمملكة‭ ‬الأردنية‭ ‬الهاشمية‭ ‬الشقيقة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬ممثلين‭ ‬عن‭ ‬منظمات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬ذات‭ ‬الصلة،‭ ‬هي‭ ‬المنظمة‭ ‬الدولية‭ ‬للهجرة‭ (‬IOM‭)‬،‭ ‬ومكتب‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬المعني‭ ‬بالمخدرات‭ ‬والجريمة‭ ‬لمنطقة‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ (‬UNODC‭).‬

وقد‭ ‬ألقى‭ ‬الدكتور‭ ‬عبداللطيف‭ ‬بن‭ ‬راشد‭ ‬الزياني‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬رئيس‭ ‬لجنة‭ ‬الشؤون‭ ‬الدولية‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬الجلسة‭ ‬الافتتاحية‭ ‬للمنتدى‭ ‬كلمة‭ ‬رفع‭ ‬فيها‭ ‬خالص‭ ‬التهاني‭ ‬والتبريكات‭ ‬إلى‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬وإلى‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬بمناسبة‭ ‬احتفاظ‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بالمستوى‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬التقرير‭ ‬السنوي‭ ‬لوزارة‭ ‬خارجية‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬بشأن‭ ‬الاتجار‭ ‬بالأشخاص‭ ‬للعام‭ ‬التاسع‭ ‬على‭ ‬التوالي،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬استيفاءها‭ ‬الكامل‭ ‬المعايير‭ ‬الدنيا‭ ‬للقضاء‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الجريمة،‭ ‬واستدامة‭ ‬جهودها‭ ‬عاماً‭ ‬بعد‭ ‬عام،‭ ‬مباركا‭ ‬لهيئة‭ ‬تنظيم‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭ ‬واللجنة‭ ‬الوطنية‭ ‬لمكافحة‭ ‬الاتجار‭ ‬بالأشخاص‭ ‬هذا‭ ‬الإنجاز‭ ‬المستحق‭.‬

وأكد‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬أن‭ ‬صون‭ ‬حرية‭ ‬الإنسان‭ ‬وكرامته‭ ‬مبدأ‭ ‬يجمعنا‭ ‬مهما‭ ‬اختلفت‭ ‬ثقافاتنا‭ ‬وعقائدنا‭. ‬وقال‭ ‬إن‭ ‬لهذا‭ ‬المبدأ‭ ‬جذورا‭ ‬راسخة‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬وفي‭ ‬قيم‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭ ‬وعاداته‭ ‬التي‭ ‬ترسّخ‭ ‬احترام‭ ‬الإنسان‭ ‬وحسن‭ ‬معاملة‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يعيش‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الأرض‭. ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬القيم‭ ‬وجدت‭ ‬تعبيراً‭ ‬مبكراً‭ ‬في‭ ‬إعلان‭ ‬حظر‭ ‬الرق‭ ‬وتجريم‭ ‬بيع‭ ‬الأشخاص‭ ‬وشرائهم‭ ‬عام‭ ‬1937،‭ ‬في‭ ‬عهد‭ ‬المغفور‭ ‬له‭ ‬بإذن‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬صاحب‭ ‬العظمة‭ ‬الشيخ‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬حاكم‭ ‬البحرين‭ ‬آنذاك،‭ ‬طيّب‭ ‬الله‭ ‬ثراه‭.‬

وقال‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬إن‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬أكد‭ ‬رسوخ‭ ‬هذه‭ ‬القيم‭ ‬عند‭ ‬استقباله‭ ‬رؤساء‭ ‬الوفود‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬الدورة‭ ‬الأولى‭ ‬لهذا‭ ‬المنتدى،‭ ‬حين‭ ‬ربط‭ ‬احترام‭ ‬أهل‭ ‬البحرين‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬يعيش‭ ‬على‭ ‬أرضها‭ ‬بعاداتهم‭ ‬الأصيلة،‭ ‬وأكد‭ ‬أن‭ ‬صون‭ ‬الكرامة‭ ‬وضمان‭ ‬الأمن‭ ‬حق‭ ‬لجميع‭ ‬البشر‭. ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬جلالته‭ ‬جدّد‭ ‬هذا‭ ‬المعنى‭ ‬في‭ ‬كلمته‭ ‬السامية‭ ‬في‭ ‬فبراير‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬بقوله‭: ‬‮«‬ولطالما‭ ‬حملت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬السلام‭ ‬والتعايش‭ ‬والتسامح‭ ‬في‭ ‬صميم‭ ‬هويتها‭ ‬الوطنية‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الرؤية‭ ‬الملكية‭ ‬السامية،‭ ‬وبجهود‭ ‬الحكومة‭ ‬برئاسة‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬تطورت‭ ‬منظومة‭ ‬وطنية‭ ‬لمكافحة‭ ‬الاتجار‭ ‬بالأشخاص،‭ ‬تتكامل‭ ‬فيها‭ ‬الوقاية‭ ‬والحماية‭ ‬والمساءلة،‭ ‬وتعمل‭ ‬فيها‭ ‬مؤسسات‭ ‬الحماية‭ ‬جنباً‭ ‬إلى‭ ‬جنب‭ ‬مع‭ ‬الجهات‭ ‬الأمنية‭ ‬والقضائية‭ ‬لرعاية‭ ‬الضحايا،‭ ‬وتمكينهم‭ ‬من‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬العدالة،‭ ‬وملاحقة‭ ‬مرتكبي‭ ‬الجريمة،‭ ‬مشيدا‭ ‬بالجهود‭ ‬المتواصلة‭ ‬التي‭ ‬تبذلها‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬ووزارة‭ ‬العمل‭ ‬والنيابة‭ ‬العامة،‭ ‬والدور‭ ‬الفاعل‭ ‬الذي‭ ‬تقوم‭ ‬به‭ ‬لمكافحة‭ ‬جرائم‭ ‬الاتجار‭ ‬بالأشخاص‭ ‬وتوفير‭ ‬الحماية‭ ‬والرعاية‭ ‬لضحاياها‭.‬

وقال‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬إننا‭ ‬ننظر‭ ‬إلى‭ ‬احتفاظ‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بالمستوى‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬التقرير‭ ‬السنوي‭ ‬لوزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬الأمريكية‭ ‬بشأن‭ ‬الاتجار‭ ‬بالأشخاص‭ ‬للعام‭ ‬التاسع‭ ‬على‭ ‬التوالي‭ ‬بوصفه‭ ‬مسؤولية‭ ‬متجددة‭ ‬لا‭ ‬غاية‭ ‬بلغناها،‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬جاء‭ ‬اعتماد‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الوطنية‭ ‬لمكافحة‭ ‬الاتجار‭ ‬بالأشخاص‭ ‬للأعوام‭ (‬2027-2029‭)‬،‭ ‬لتعزيز‭ ‬استدامة‭ ‬هذه‭ ‬المنظومة،‭ ‬واضعةً‭ ‬حقوق‭ ‬الضحايا‭ ‬وتعافيهم‭ ‬وقدرتهم‭ ‬على‭ ‬استعادة‭ ‬حياتهم‭ ‬في‭ ‬صميم‭ ‬أولوياتها‭.‬

وأكد‭ ‬الوزير‭ ‬أن‭ ‬مكافحة‭ ‬الاتجار‭ ‬بالأشخاص‭ ‬مسؤولية‭ ‬تتجاوز‭ ‬حدود‭ ‬الاختصاص‭ ‬الوطني،‭ ‬فقد‭ ‬تبدأ‭ ‬الجريمة‭ ‬بوعد‭ ‬عمل‭ ‬في‭ ‬بلد‭ ‬ما،‭ ‬وتمر‭ ‬عبر‭ ‬وسطاء‭ ‬في‭ ‬بلد‭ ‬آخر،‭ ‬ويقع‭ ‬الاستغلال‭ ‬في‭ ‬بلد‭ ‬ثالث،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬فاعلية‭ ‬ضماناتنا‭ ‬الوطنية‭ ‬ترتبط‭ ‬بقدرتنا‭ ‬على‭ ‬وصلها‭ ‬بجهود‭ ‬شركائنا،‭ ‬حتى‭ ‬تستمر‭ ‬الحماية‭ ‬عبر‭ ‬الحدود،‭ ‬وتضيق‭ ‬المساحات‭ ‬التي‭ ‬تستغلها‭ ‬شبكات‭ ‬الاتجار‭ ‬بالأشخاص‭.‬

وشدد‭ ‬الدكتور‭ ‬عبداللطيف‭ ‬الزياني‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬هذا‭ ‬المنتدى‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬الثقة‭ ‬بين‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬في‭ ‬دولنا،‭ ‬وتحويل‭ ‬الخبرات‭ ‬المتبادلة‭ ‬إلى‭ ‬تعاون‭ ‬يستجيب‭ ‬لاحتياجات‭ ‬الإنسان،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬للدبلوماسية‭ ‬دورا‭ ‬أصيلا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الجهد،‭ ‬بتعزيز‭ ‬الشراكات‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬المنشأ‭ ‬والعبور‭ ‬والمقصد،‭ ‬ودعم‭ ‬التواصل‭ ‬بين‭ ‬السلطات‭ ‬المختصة،‭ ‬وإيصال‭ ‬الحماية‭ ‬والمساعدة‭ ‬إلى‭ ‬من‭ ‬يحتاج‭ ‬إليهما،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬حرص‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬مواصلة‭ ‬هذا‭ ‬التعاون،‭ ‬إيماناً‭ ‬بأن‭ ‬صون‭ ‬الكرامة‭ ‬الإنسانية‭ ‬أساس‭ ‬متين‭ ‬للشراكة‭ ‬بين‭ ‬الدول‭.‬

وأوضح‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬أنه‭ ‬مع‭ ‬اتساع‭ ‬استخدام‭ ‬التقنيات‭ ‬الرقمية‭ ‬وتطوّر‭ ‬أساليب‭ ‬الاستدراج‭ ‬تتزايد‭ ‬أهمية‭ ‬تسخير‭ ‬التقنية‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬الحماية،‭ ‬وإشراك‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬والمجتمع‭ ‬المدني،‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬تجارب‭ ‬الناجين‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬السياسات‭ ‬والخدمات،‭ ‬مشددا‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬منع‭ ‬تحوّل‭ ‬حاجة‭ ‬الإنسان‭ ‬إلى‭ ‬فرصة‭ ‬لاستغلاله،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬العمل‭ ‬وتحسين‭ ‬ظروف‭ ‬الحياة‭ ‬تطلع‭ ‬إنساني‭ ‬مشروع،‭ ‬ومسؤوليتنا‭ ‬أن‭ ‬تسنده‭ ‬ضمانات‭ ‬تحمي‭ ‬الحرية،‭ ‬وتصون‭ ‬الحقوق،‭ ‬وتحفظ‭ ‬الثقة‭.‬

وأعرب‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬عن‭ ‬تطلعه‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تسهم‭ ‬مناقشات‭ ‬هذا‭ ‬المنتدى‭ ‬في‭ ‬توثيق‭ ‬شراكاتنا،‭ ‬وتعزيز‭ ‬قدرتنا‭ ‬على‭ ‬التعرف‭ ‬المبكر‭ ‬على‭ ‬المخاطر،‭ ‬وتطوير‭ ‬استجابات‭ ‬أكثر‭ ‬فاعلية‭ ‬واستدامة،‭ ‬يشعر‭ ‬بأثرها‭ ‬الأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬نجتمع‭ ‬اليوم‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬حمايتهم،‭ ‬معربا‭ ‬عن‭ ‬شكره‭ ‬لهيئة‭ ‬تنظيم‭ ‬سوق‭ ‬العمل،‭ ‬برئاسة‭ ‬نبراس‭ ‬محمد‭ ‬طالب‭ ‬الرئيس‭ ‬التنفيذي‭ ‬للهيئة‭ ‬رئيس‭ ‬اللجنة‭ ‬الوطنية‭ ‬لمكافحة‭ ‬الاتجار‭ ‬بالأشخاص،‭ ‬على‭ ‬تنظيم‭ ‬المنتدى،‭ ‬راجيا‭ ‬لهذا‭ ‬المنتدى‭ ‬التوفيق‭ ‬والنجاح‭.‬

من‭ ‬جانبه،‭ ‬قال‭ ‬نبراس‭ ‬محمد‭ ‬طالب‭ ‬الرئيس‭ ‬التنفيذي‭ ‬لهيئة‭ ‬تنظيم‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭ ‬رئيس‭ ‬اللجنة‭ ‬الوطنية‭ ‬لمكافحة‭ ‬الاتجار‭ ‬بالأشخاص‭ ‬إن‭ ‬المنتدى‭ ‬أثبت‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬منصة‭ ‬إقليمية‭ ‬فاعلة‭ ‬تجمع‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬لصياغة‭ ‬فهم‭ ‬مشترك‭ ‬للتحديات،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الدول‭ ‬المشاركة‭ ‬حققت‭ ‬إنجازات‭ ‬نوعية‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬منظوماتها‭ ‬الوطنية‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬التشريعات‭ ‬والسياسات‭ ‬وآليات‭ ‬الحماية‭ ‬والرعاية‭ ‬وبناء‭ ‬القدرات‭ ‬ورفع‭ ‬الوعي‭ ‬المجتمعي،‭ ‬بما‭ ‬عزز‭ ‬مكانتها‭ ‬شريكًا‭ ‬فاعلًا‭ ‬ومسؤولًا‭ ‬في‭ ‬الجهود‭ ‬الدولية‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬مكافحة‭ ‬هذه‭ ‬الجريمة‭.‬

‭ ‬وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬استدامة‭ ‬الجهود‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬تتحقق‭ ‬عندما‭ ‬تتحول‭ ‬الشراكات‭ ‬إلى‭ ‬عمل‭ ‬مؤسسي،‭ ‬ويصبح‭ ‬الإبداع‭ ‬أداة‭ ‬لتطوير‭ ‬الوقاية‭ ‬والحماية‭ ‬والإنفاذ،‭ ‬وتتكامل‭ ‬أدوار‭ ‬الحكومات‭ ‬والمنظمات‭ ‬الدولية‭ ‬والقطاع‭ ‬الخاص‭ ‬والمجتمع‭ ‬المدني‭ ‬والإعلام‭ ‬في‭ ‬مكافحة‭ ‬الاتجار‭ ‬بالأشخاص،‭ ‬لافتًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الثقافة‭ ‬والفن‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬صور‭ ‬الإبداع،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬إلى‭ ‬إقامة‭ ‬المعرض‭ ‬الفني‭ ‬المصاحب‭ ‬‮«‬إنسان‮»‬‭. ‬

وأعلن‭ ‬رئيس‭ ‬اللجنة‭ ‬الوطنية‭ ‬لمكافحة‭ ‬الاتجار‭ ‬بالأشخاص‭ ‬إطلاق‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الوطنية‭ ‬لمكافحة‭ ‬الاتجار‭ ‬بالأشخاص‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬للأعوام‭ ‬2027‭-‬2029،‭ ‬التي‭ ‬تمثل‭ ‬رؤية‭ ‬وطنية‭ ‬متكاملة‭ ‬لتطوير‭ ‬منظومة‭ ‬المكافحة‭ ‬واستدامة‭ ‬الجهود،‭ ‬وتعزيز‭ ‬التكامل‭ ‬المؤسسي‭ ‬والشراكة‭ ‬الفاعلة‭ ‬بين‭ ‬مختلف‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭. ‬وأوضح‭ ‬أن‭ ‬إطلاق‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬يعكس‭ ‬مواصلة‭ ‬جهود‭ ‬المملكة‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬منظومتها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تعزيز‭ ‬التنسيق‭ ‬الحكومي،‭ ‬وتوسيع‭ ‬الشراكات‭ ‬مع‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬والمجتمع‭ ‬المدني،‭ ‬وترسيخ‭ ‬التعاون‭ ‬مع‭ ‬الشركاء‭ ‬الدوليين‭.‬

إلى‭ ‬جانب‭ ‬ذلك،‭ ‬ألقت‭ ‬البارونة‭ ‬تيريزا‭ ‬ماي‭ ‬رئيسة‭ ‬وزراء‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬السابقة‭ ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬اللوردات‭ ‬رئيسة‭ ‬المفوضية‭ ‬العالمية‭ ‬المعنية‭ ‬بمكافحة‭ ‬الاتجار‭ ‬بالأشخاص‭ ‬كلمة‭ ‬مصورة‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬التكنولوجيا‭ ‬والابتكار‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الاتجار‭ ‬بالأشخاص‭: ‬التحديات‭ ‬والاتجاهات‭ ‬المعاصرة‮»‬‭. ‬ورحبت‭ ‬بالموضوعات‭ ‬التي‭ ‬يناقشها‭ ‬المنتدى‭ ‬وما‭ ‬تطرحه‭ ‬من‭ ‬رؤى‭ ‬حول‭ ‬الاستدامة‭ ‬والابتكار‭ ‬والشراكات‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬جهود‭ ‬مكافحة‭ ‬الاتجار‭ ‬بالأشخاص‭.‬

وأكدت‭ ‬أن‭ ‬استدامة‭ ‬الجهود‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬تتطلب‭ ‬مواصلة‭ ‬تطوير‭ ‬أساليب‭ ‬مبتكرة‭ ‬تواكب‭ ‬طبيعة‭ ‬الجريمة‭ ‬وتحدياتها،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬توظيف‭ ‬الإبداع‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬يمثل‭ ‬أداة‭ ‬متنامية‭ ‬الأهمية‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الجهود‭ ‬العالمية‭ ‬وتطوير‭ ‬أساليب‭ ‬أكثر‭ ‬فاعلية‭ ‬للوقاية‭ ‬والكشف‭ ‬المبكر‭ ‬عن‭ ‬الضحايا‭. ‬كما‭ ‬أكدت‭ ‬أهمية‭ ‬الشراكات‭ ‬في‭ ‬التصدي‭ ‬للجريمة‭ ‬وتطوير‭ ‬الجهود‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬مكافحة‭ ‬الاتجار‭ ‬بالأشخاص‭.‬

وتضمن‭ ‬المنتدى‭ ‬عددًا‭ ‬من‭ ‬الجلسات‭ ‬النقاشية؛‭ ‬إذ‭ ‬بحثت‭ ‬الجلسة‭ ‬الأولى‭ ‬موضوع‭ ‬‮«‬التحديات‭ ‬والحلول‭ ‬العملية‭ ‬في‭ ‬مكافحة‭ ‬الاتجار‭ ‬بالأشخاص‮»‬،‭ ‬وتحدث‭ ‬خلالها‭ ‬أسامة‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬العبسي‭ ‬سفير‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬لدى‭ ‬إيطاليا‭ ‬رئيس‭ ‬اللجنة‭ ‬الوطنية‭ ‬لمكافحة‭ ‬الاتجار‭ ‬بالأشخاص‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬2015‭-‬2020‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا