القراء الأعزاء،
محاطون بالنعم ولله الحمد، فهناك كثير في محيطنا مما يستحق الإشادة والتقدير، ذلك الامتنان يزيد النعم ويضفي على النفوس بهجة ويستحق محيطنا وتستحق أرواحنا ذلك.
لذا أشعر دائما بالامتنان لكوني خُلقت في البحرين، في إحدى دول الخليج العربي العريقة، ففيها علاقات الشعوب ببعضها وطيدة، والأجمل من ذلك هو طبيعة علاقات شعوب دول الخليج بقياداتها، حيث تتميز بأريحية لا مثيل لها تمنح خصوصية لطبيعة هذه العلاقات، فلا يتوانى حاكم عن مخاطبة شعبه باعتبارهم أبناءه من منطلق يقينه وإيمانه بقربهم منه والتزامه تجاههم إلى هذه الدرجة لا من منطلق أداء واجب ولكن حُباً وكرامة.
وهذا هو الجواب على كل من يسأل عن سرّ الرابطة العميقة والمحبة التي تجمع شعوب دول الخليج العربي بحكامهم.
فيكفي الوطن الذي يمر بظروف استثنائية كالعدوان الغاشم أن يستمع إلى كلمة من حاكمه ليتعزز لديه الشعور الثابت بأن قيادته قريبة منه وبأنها معه في السراء والضراء، تماما كما حرص صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم على القيام به طوال فترة العدوان، مما أثر إيجاباً في مشاعر المواطنين والمقيمين، وخلق جسراً من التواصل المثمر معهم وعزَّز لاستمرار التقارب الإنساني الرفيع بين القيادة والشعب.
كما كان كافياً جداً لمن بذل جهدا جهيدا من اللاعبين في تحد رياضي كدورة كأس الخليج حين لم يُحقق الكأس أن يخرج عليه حاكم دولته ليطمئنه بأننا اجتهدنا وبذلنا ما علينا ولكن النتيجة بيد الله سبحانه، من منطلق ثقة بأن الأقدار والنتائج بيد الله وحده، ولن يكون سوى ما أراده سبحانه أن يكون، وبأن الإنسان لا يملك سوى بذل الجهد المخلص الصادق، ويستحق التقدير على ذلك، هكذا وقف سمو الشيخ محمد بن زايد أمام شعبه ليطمئن فريق كرة القدم. والأمثلة كثيرة لا تُعد ولا تحصى، ففي كل دولة من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي تجد سلوكاً كهذا من الحاكم لشعبه في مختلف المواقف التي تتطلب طمأنة للأرواح والأنفس التي تنظر إلى قائدها باعتباره أباً وقدوة وقائداً.
hanadialjowder@gmail.com

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك