العدد : ١٧٧٣٤ - الاثنين ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠١ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٣٤ - الاثنين ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠١ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

مقالات

ما أجمل قادتنا

بقلم: المحامية د. هنادي بنت عيسى الجودر

الأحد ١١ أكتوبر ٢٠٢٦ - 02:00

القراء‭ ‬الأعزاء،‮ ‬

محاطون‭ ‬بالنعم‭ ‬ولله‭ ‬الحمد،‭ ‬فهناك‭ ‬كثير‭ ‬في‭ ‬محيطنا‭ ‬مما‭ ‬يستحق‭ ‬الإشادة‭ ‬والتقدير،‭ ‬ذلك‭ ‬الامتنان‭ ‬يزيد‭ ‬النعم‭ ‬ويضفي‭ ‬على‭ ‬النفوس‭ ‬بهجة ويستحق‭ ‬محيطنا‭ ‬وتستحق‭ ‬أرواحنا‭ ‬ذلك‭.‬‮ ‬

لذا‭ ‬أشعر‭ ‬دائما بالامتنان‭ ‬لكوني‭ ‬خُلقت‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬العريقة،‭ ‬ففيها‭ ‬علاقات‭ ‬الشعوب ببعضها‭ ‬وطيدة،‭ ‬والأجمل‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬هو‭ ‬طبيعة علاقات‭ ‬شعوب‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬بقياداتها،‮ ‬حيث‭ ‬تتميز‭ ‬بأريحية‭ ‬لا‭ ‬مثيل‭ ‬لها‭ ‬تمنح‭ ‬خصوصية‭ ‬لطبيعة‭ ‬هذه‭ ‬العلاقات،‭ ‬فلا‭ ‬يتوانى‭ ‬حاكم‭ ‬عن‭ ‬مخاطبة‭ ‬شعبه‭ ‬باعتبارهم‭ ‬أبناءه‭ ‬من‭ ‬منطلق‭ ‬يقينه‭ ‬وإيمانه‭ ‬بقربهم‭ ‬منه‭ ‬والتزامه‭ ‬تجاههم إلى هذه‭ ‬الدرجة‮ ‬لا‭ ‬من‭ ‬منطلق‭ ‬أداء‭ ‬واجب‭ ‬ولكن‭ ‬حُباً‭ ‬وكرامة‭.‬‮ ‬

وهذا‭ ‬هو الجواب‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يسأل‭ ‬عن‭ ‬سرّ‭ ‬الرابطة‭ ‬العميقة‭ ‬والمحبة‭ ‬التي‭ ‬تجمع‭ ‬شعوب‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬بحكامهم‭.‬‮  ‬

فيكفي‭ ‬الوطن‭ ‬الذي‭ ‬يمر‭ ‬بظروف‭ ‬استثنائية‭ ‬كالعدوان‭ ‬الغاشم أن‮ ‬يستمع‭ ‬إلى‭ ‬كلمة‭ ‬من‭ ‬حاكمه‭ ‬ليتعزز‭ ‬لديه‭ ‬الشعور‭ ‬الثابت‭ ‬بأن‭ ‬قيادته‭ ‬قريبة‭ ‬منه‭ ‬وبأنها‭ ‬معه‭ ‬في‭ ‬السراء‭ ‬والضراء،‭ ‬تماما‭ ‬كما‭ ‬حرص‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم‭ ‬على‭ ‬القيام‭ ‬به‭ ‬طوال‭ ‬فترة‭ ‬العدوان،‭ ‬مما‭ ‬أثر‭ ‬إيجاباً‭ ‬في‭ ‬مشاعر‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين،‭ ‬وخلق‭ ‬جسراً‭ ‬من‭ ‬التواصل‭ ‬المثمر‭ ‬معهم‭ ‬وعزَّز‮ ‬لاستمرار‭ ‬التقارب‭ ‬الإنساني‭ ‬الرفيع‮   ‬بين‭ ‬القيادة‭ ‬والشعب‭.‬‮ ‬

كما‭ ‬كان‭ ‬كافياً‭ ‬جداً‭ ‬لمن‭ ‬بذل‭ ‬جهدا‭ ‬جهيدا‭ ‬من‭ ‬اللاعبين في‭ ‬تحد‭ ‬رياضي‭ ‬كدورة‭ ‬كأس‭ ‬الخليج‭ ‬حين‭ ‬لم‭ ‬يُحقق‭ ‬الكأس‭ ‬أن‭ ‬يخرج‭ ‬عليه‭ ‬حاكم‭ ‬دولته‭ ‬ليطمئنه‭ ‬بأننا‭ ‬اجتهدنا‭ ‬وبذلنا‭ ‬ما‭ ‬علينا‭ ‬ولكن‭ ‬النتيجة‭ ‬بيد‭ ‬الله‭ ‬سبحانه،‮ ‬من‭ ‬منطلق‭ ‬ثقة‭ ‬بأن‭ ‬الأقدار‭ ‬والنتائج‭ ‬بيد‭ ‬الله‭ ‬وحده،‭ ‬ولن‭ ‬يكون‭ ‬سوى‭ ‬ما‭ ‬أراده‭ ‬سبحانه‭ ‬أن‭ ‬يكون،‮ ‬وبأن‭ ‬الإنسان‭ ‬لا‭ ‬يملك‭ ‬سوى‭ ‬بذل‭ ‬الجهد‭ ‬المخلص‭ ‬الصادق،‭ ‬ويستحق‭ ‬التقدير‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬هكذا‭ ‬وقف‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬أمام‭ ‬شعبه‭ ‬ليطمئن‭ ‬فريق‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭.‬‮  ‬والأمثلة‭ ‬كثيرة‭ ‬لا‭ ‬تُعد‭ ‬ولا‭ ‬تحصى،‭ ‬ففي‭ ‬كل‭ ‬دولة‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬تجد‭ ‬سلوكاً‭ ‬كهذا‭ ‬من‭ ‬الحاكم‭ ‬لشعبه‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المواقف‭ ‬التي‭ ‬تتطلب‭ ‬طمأنة‭ ‬للأرواح‭ ‬والأنفس‭ ‬التي‭ ‬تنظر‭ ‬إلى‭ ‬قائدها‭ ‬باعتباره‭ ‬أباً‭ ‬وقدوة‭ ‬وقائداً‭.‬‮ ‬

hanadialjowder@gmail‭.‬com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا