العدد : ١٧٧٢٦ - الأحد ٠٤ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٣ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٢٦ - الأحد ٠٤ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٣ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

مقالات

بلقيس

الأحد ٠٤ أكتوبر ٢٠٢٦ - 02:00

ترحل‭ ‬بلقيس،‭ ‬وتأخذ‭ ‬معها‭ ‬حصة‭ ‬من‭ ‬القلب،‭ ‬وتتابع‭ ‬مشاهد‭ ‬ومحطات‭ ‬عشناها‭ ‬معًا،‭ ‬كان‭ ‬التفاؤل‭ ‬عنوانًا‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬ظرف‭.‬

وحتى‭ ‬محطتها‭ ‬الأخيرة‭ ‬بالمستشفى،‭ ‬لم‭ ‬تتوقف‭ ‬عن‭ ‬بث‭ ‬الأمل‭ ‬وإرادة‭ ‬الحياة‭.‬

في‭ ‬آخر‭ ‬زيارة‭ ‬لها،‭ ‬لم‭ ‬أقوَ‭ ‬على‭ ‬الدخول،‭ ‬ولم‭ ‬تقوَ‭ ‬هي‭ ‬على‭ ‬الكلام،‭ ‬فكانت‭ ‬إشارتها‭: ‬‮«‬سأتصل‭ ‬بك‮»‬‭. ‬

وحال‭ ‬الوضع‭ ‬دون‭ ‬اتصال‭ ‬ودون‭ ‬لقاء‭ ‬أخير‭.‬

عزاؤنا‭ ‬الوحيد‭ ‬أهلها‭ ‬ومحبوها،‭ ‬والإرث‭ ‬الذي‭ ‬تركته‭ ‬في‭ ‬قلوبنا‭ ‬وبيوتنا؛‭ ‬روائع‭ ‬أبدعتها‭ ‬ريشتها،‭ ‬معلّقة‭ ‬في‭ ‬غرف‭ ‬بيتي‭ ‬وفي‭ ‬المركز‭ ‬الذي‭ ‬أحبته،‭ ‬وقدمت‭ ‬له‭ ‬أغلى‭ ‬هدية‭. ‬

كانت‭ ‬تلك‭ ‬اللوحة‭ ‬شاهدة‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬لقاء،‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬أعوام،‭ ‬كانت‭ ‬فيها‭ ‬ملهمتنا‭.‬

ترحل‭ ‬بلقيس،‭ ‬وترحل‭ ‬معها‭ ‬صورتها‭ ‬التي‭ ‬عرفتها‭ ‬بها؛‭ ‬صورتها‭ ‬في‭ ‬حيويتها‭ ‬وعطائها‭ ‬وبسمتها‭ ‬وتفاؤلها‭.‬

‭ ‬زارتني‭ ‬هذه‭ ‬الصورة‭ ‬في‭ ‬حلم‭ ‬أفقت‭ ‬منه‭ ‬وأنا‭ ‬أعلم‭ ‬أنها‭ ‬ستعود‭ ‬إلى‭ ‬صورتها‭ ‬التي‭ ‬غيّرها‭ ‬المرض،‭ ‬حين‭ ‬تحررت‭ ‬منه،‭ ‬لتترك‭ ‬عالمًا‭ ‬يعج‭ ‬بالمتغيرات‭ ‬التي‭ ‬أربكتنا،‭ ‬وتكون‭ ‬في‭ ‬سماوات‭ ‬أرحب،‭ ‬حيث‭ ‬اسمها‭ ‬وإرثها‭ ‬وكل‭ ‬ما‭ ‬تعلمناه‭ ‬منها‭ ‬باقيًا،‭ ‬وزادًا‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬عرفها‭ ‬وأحبها‭.‬

إلى‭ ‬جنات‭ ‬النعيم‭ ‬ترحلين،‭ ‬ويبقى‭ ‬اسمك‭ ‬شامخًا‭ ‬في‭ ‬ذاكرتنا،‭ ‬وثابتًا‭ ‬في‭ ‬قلوبنا‭.‬

 

مي‭ ‬آل‭ ‬خليفة

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا