قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس إنّه يدرس الخيار بين التوصل إلى اتفاق مع إيران أو دفعها «إلى الجحيم».
وقال ترامب: «هل أدفعهم إلى الجحيم من دون أي فرصة للنجاة ومن دون أمل في عظمة مستقبلية أو أجيال مقبلة؟»، مضيفا أنه يعتقد أن التوصل إلى اتفاق مع طهران ممكن بعد انتخابات منتصف الولاية في الولايات المتحدة في نوفمبر.
ولا تحظى الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران أواخر فبراير، بشعبية في الولايات المتحدة، خصوصا أن من تداعياتها ارتفاع أسعار الوقود في ظل إغلاق طهران مضيق هرمز الحيوي.
وقال ترامب: «أعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق مباشرة بعد الانتخابات لأنه لا معنى لهم بألا يقوموا بذلك... هم ينتظرون ليروا كيف سنبلي في الانتخابات النصفية. ما لا يدركونه هو أنني لست مرشحا. سبق لي أن قمت بذلك وحققت فوزا كاسحا».
وأظهر استطلاع لرويترز/إبسوس الاثنين انخفاض معدل تأييد ترامب إلى أدنى مستوى على الإطلاق عند 32 بالمئة، في ظل استياء زملائه في الحزب الجمهوري من طريقة تعامله مع تكاليف المعيشة.
واعتبر ترامب أن إيران هي الراعي الأول للإرهاب في العالم، لافتا إلى أن النظام الإيراني أزهق الأرواح على مدى عقود، ويسعى إلى حيازة قنبلة نووية، كما يواصل تطوير الصواريخ الباليستية.
وذكر الرئيس الأمريكي في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أنه باشر المفاوضات مع إيران لإنهاء دعمها للإرهاب ووقف برنامجها النووي لكنها رفضت، مشددا في الوقت ذاته أن إيران لن تحصل أبدا على سلاح نووي.
وأشار ترامب في معرض كلامه أن النظام الإيراني قتل أكثر من 72 ألفا من الإيرانيين هذا العام فيما بلغ التضخم في إيران 300%، وأن 159 سفينة إيرانية في قاع البحر الآن بفضل عمليات أمريكا العسكرية، كما أن البحرية الأمريكية رافقت أكثر من مليار برميل في هرمز.
ونعت ترامب النظام الإيراني بـ «الضعيف والبائس»، داعيا جميع الدول لعزل إيران اقتصاديا.
وبخصوص أمريكا الجنوبية توعد ترامب، باستخدام القوة العسكرية الأمريكية لحماية مصالح واشنطن في أمريكا اللاتينية.
وقال ترامب: «لن تسمح الولايات المتحدة بعد اليوم للتهديدات الموجّهة لأمريكا بأن تترسخ في أي مكان من نصف الكرة الغربي. وإذا لزم الأمر، سنستخدم قوتنا العسكرية التي لا تضاهى لحماية المصالح الوطنية الحيوية للولايات المتحدة».
وفي سياق آخر دعا الرئيس الأمريكي كل الدول إلى الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، واصفا إياها بأنّها «خارجة عن السيطرة».
وقال ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إنّ «الولايات المتحدة تعارض المؤسسة الخارجة عن السيطرة المعروفة باسم المحكمة الجنائية الدولية»، داعيا «كل الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية إلى الانسحاب من هذه المؤسسة المارقة على الفور».
وبشأن اتفاق غرينلاند، أكد الرئيس دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستبني قاعدتين عسكريتين كبيرتين في الإقليم بموجب اتفاق مع الدنمارك. وقال ترامب: «سنبدأ فورا عملية إقامة وجودٍ عسكري كبير في المواقع المناسبة. سنبني قاعدتين عسكريتين كبيرتين جدا».
وحول النزاع الأوكراني قال ترامب إن التوصل إلى اتفاق بين روسيا وأوكرانيا لإنهاء الحرب قد يكون ممكنا في المستقبل القريب.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك