(الوكالات): حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس من أن توسّع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة يدمّر أي آفاق للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ويثير في الوقت نفسه «شبح التطهير العرقي».
وقال غوتيريش في افتتاح الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة «إن العنف والتهجير وتوسيع المستوطنات من جانب إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة» عوامل تؤدي إلى جرف طريق السلام وتثير شبح تطهير عرقي. لا يمكننا أن نسمح لحل الدولتين أن يتلاشى أمام أعيننا».
وقال غوتيريش، من ناحية أخرى، إن على القوى العظمى أن تدرك أن «قوتها ليست خارقة كما تبدو» وأن القوة العسكرية وحدها لا تكفي لضمان السلام.
وأضاف قائلاً: «إن خطوط الانقسام في عالمنا تتسع»، مشيراً إلى الحروب المستعرة، وارتفاع درجات الحرارة والذكاء الاصطناعي، من بين أمور أخرى.
وقال أيضا إننا نتوجه إلى عالم متعدد الأقطاب.
ودعا الى إصلاح مجلس الأمن الدولي. وبين أن إفريقيا لا تزال تفتقد مقعدا دائما في مجلس الأمن الدولي وهذا وضع مجحف ينبغي تغييره.
ودعا غوتيريش الولايات المتحدة والصين إلى التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وذلك في ظل تزايد الدعوات إلى كبح سرعة تطوّر القطاع والخشية من تأثيره في البشرية.
وشن غوتيريش هجوما لاذعا على قطاع الطاقة، وقال: «نعلم أن أصحاب المصالح في قطاع الوقود الأحفوري لن يتراجعوا من تلقاء أنفسهم. فعلى مدى عقود، تعاملت شركات النفط الكبرى مع الغلاف الجوي كما لو كان مجرى مفتوحا للصرف الصحي، وجنت أرباحا من تبعات ذلك».
وتابع «منذ الغزو الروسي لأوكرانيا، جنت خمس شركات نفط غربية كبرى أرباحا تقارب نصف تريليون دولار»، مقارنا هذا المبلغ بـ34 مليار دولار فقط من التمويل الذي جرى حشده لمساعدة الدول النامية على التكيف مع ارتفاع حرارة العالم.
وأضاف «في الوقت نفسه، يدفع الناس العاديون مبالغ أكبر مقابل الطاقة والغذاء والتأمين»، مشبها «إساءة استخدام السلطة» من جانب قطاع الوقود الأحفوري بممارسات شركات التبغ الكبرى.
وقال غوتيريش: «المخاطر حقيقية، لكن الأمل كذلك»، مشيرا إلى الطفرة العالمية في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بعدما أصبحت مصادر الطاقة المتجددة الأرخص في معظم أنحاء العالم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك