العدد : ١٧٧١١ - السبت ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٨ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧١١ - السبت ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٨ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

عربية ودولية

إسبانيا تنقل مئات المهاجرين من شواطئ سبتة مع تصاعد الخطاب ضد الحكومة

السبت ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦ - 02:00

مدريد‭ - (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬نقلت‭ ‬الشرطة‭ ‬مئات‭ ‬المهاجرين‭ ‬من‭ ‬شواطئ‭ ‬سبتة‭ ‬إلى‭ ‬مخيم‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الميناء‭ ‬بالجيب‭ ‬الإسباني،‭ ‬بعد‭ ‬أسابيع‭ ‬من‭ ‬تدفق‭ ‬قياسي‭ ‬فاق‭ ‬قدرة‭ ‬الإقليم‭ ‬الصغير‭ ‬على‭ ‬الاستيعاب‭. ‬وخلال‭ ‬عملية‭ ‬النقل،‭ ‬واجهت‭ ‬الشرطة‭ ‬صعوبة‭ ‬في‭ ‬احتواء‭ ‬حشود‭ ‬من‭ ‬المهاجرين‭ ‬الذين‭ ‬تدافعوا‭ ‬لضمان‭ ‬مكان‭ ‬لهم‭ ‬في‭ ‬الموقع‭ ‬الجديد‭ ‬المخصص‭ ‬للمخيم،‭ ‬بعد‭ ‬أسابيع‭ ‬من‭ ‬العيش‭ ‬على‭ ‬الشواطئ‭. ‬وتقول‭ ‬السلطات‭ ‬إن‭ ‬الخيم‭ ‬تكفي‭ ‬لاستيعاب‭ ‬1700‭ ‬شخص‭. ‬

وتدفق‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬70‭ ‬ألف‭ ‬مهاجر‭ ‬إلى‭ ‬سبتة‭ ‬من‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬30‭ ‬و31‭ ‬يوليو،‭ ‬في‭ ‬موجة‭ ‬فوضوية‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬أسفرت‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬العشرات‭ ‬وأثارت‭ ‬خلافات‭ ‬داخل‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬بشأن‭ ‬قضية‭ ‬الهجرة‭ ‬الحساسة‭. ‬وعاد‭ ‬معظمهم‭ ‬خلال‭ ‬الساعات‭ ‬التالية،‭ ‬لكن‭ ‬آلافا‭ ‬بقوا‭ ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬صعبة‭ ‬في‭ ‬المدينة‭ ‬الصغيرة‭ ‬التي‭ ‬فاق‭ ‬التدفق‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬الاستيعاب،‭ ‬وباتوا‭ ‬يبيتون‭ ‬في‭ ‬الشوارع‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬خيم‭ ‬بدائية‭. ‬

وتصاعد‭ ‬التوتر‭ ‬مع‭ ‬السكان‭ ‬المحليين،‭ ‬مع‭ ‬تنظيم‭ ‬احتجاجات‭ ‬شبه‭ ‬يومية‭ ‬تطالب‭ ‬بعودة‭ ‬الحياة‭ ‬إلى‭ ‬طبيعتها،‭ ‬حظي‭ ‬بعضها‭ ‬بدعم‭ ‬جماعات‭ ‬من‭ ‬اليمين‭ ‬المتطرف‭. ‬ويتهم‭ ‬كثر‭ ‬الحكومة‭ ‬بالتخلي‭ ‬عن‭ ‬المدينة‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬أزمة‭ ‬إنسانية‭. ‬وبدأت‭ ‬الشرطة‭ ‬أمس‭ ‬الجمعة‭ ‬جمع‭ ‬المهاجرين‭ ‬عند‭ ‬الساعة‭ ‬6‭:‬30‭ ‬صباحا‭ (‬04:30‭ ‬بتوقيت‭ ‬جرينتش‭)‬،‭ ‬وفق‭ ‬مصدر‭ ‬في‭ ‬الحكومة‭ ‬الإسبانية‭ ‬في‭ ‬سبتة‭. ‬وبحلول‭ ‬الظهر،‭ ‬كانت‭ ‬جميع‭ ‬الأماكن‭ ‬في‭ ‬المخيم‭ ‬الجديد‭ ‬قد‭ ‬امتلأت‭ ‬وانتهت‭ ‬عملية‭ ‬النقل،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أفاد‭ ‬مصدر‭ ‬حكومي‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس،‭ ‬لترتفع‭ ‬بذلك‭ ‬القدرة‭ ‬الإجمالية‭ ‬لمرافق‭ ‬الإيواء‭ ‬الموقت‭ ‬في‭ ‬الجيب‭ ‬الإسباني‭ ‬إلى‭ ‬ستة‭ ‬آلاف‭ ‬شخص‭. ‬

‭  ‬وتقدر‭ ‬سلطات‭ ‬سبتة‭ ‬أن‭ ‬13‭ ‬ألف‭ ‬مهاجر‭ ‬بقوا‭ ‬في‭ ‬الجيب‭ ‬البالغة‭ ‬مساحته‭ ‬18‭,‬5‭ ‬كيلومترا‭ ‬مربعا،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تقول‭ ‬الحكومة‭ ‬المركزية‭ ‬إن‭ ‬العدد‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬ذلك‭. ‬ومضت‭ ‬الحكومة‭ ‬الإسبانية‭ ‬قدما‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬النقل‭ ‬رغم‭ ‬معارضة‭ ‬السلطات‭ ‬المحلية‭ ‬المحافظة‭. ‬وقال‭ ‬وزير‭ ‬التحول‭ ‬الرقمي‭ ‬أوسكار‭ ‬لوبيز‭ ‬الجمعة‭ ‬‮«‬هذه‭ ‬خطوة‭ ‬أساسية‮»‬،‭ ‬معتبرا‭ ‬أن‭ ‬نقل‭ ‬المهاجرين‭ ‬من‭ ‬الشواطئ‭ ‬سيساعد‭ ‬السلطات‭ ‬على‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬ملفاتهم‭ ‬بسرعة‭ ‬أكبر‭ ‬وتخفيف‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬الأماكن‭ ‬العامة‭. ‬

وواجه‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الاشتراكي‭ ‬بيدرو‭ ‬سانشيز‭ ‬انتقادات‭ ‬شديدة‭ ‬بسبب‭ ‬طريقة‭ ‬تعامله‭ ‬مع‭ ‬الأزمة‭. ‬كما‭ ‬دخل‭ ‬في‭ ‬خلاف‭ ‬مع‭ ‬إيطاليا‭ ‬التي‭ ‬أعادت‭ ‬فرض‭ ‬ضوابط‭ ‬حدودية‭ ‬بشكل‭ ‬موقت‭. ‬واضطرت‭ ‬الحكومة‭ ‬إلى‭ ‬تحديد‭ ‬هويات‭ ‬آلاف‭ ‬المهاجرين‭ ‬الذين‭ ‬بقوا‭ ‬لأسابيع‭ ‬للتحقق‭ ‬مما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬يحق‭ ‬لهم‭ ‬طلب‭ ‬اللجوء،‭ ‬فيما‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬ترحيل‭ ‬القاصرين‭ ‬غير‭ ‬المصحوبين‭ ‬بشكل‭ ‬فوري‭. ‬وقالت‭ ‬مدريد‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬إن‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬5300‭ ‬من‭ ‬المهاجرين‭ ‬الذين‭ ‬بقوا‭ ‬في‭ ‬سبتة‭ ‬بعد‭ ‬تدفق‭ ‬يوليو‭ ‬عادوا‭ ‬إلى‭ ‬المغرب‭ ‬خلال‭ ‬شهر‭. ‬

وطغت‭ ‬قضية‭ ‬تدفق‭ ‬المهاجرين‭ ‬على‭ ‬الخطاب‭ ‬السياسي‭ ‬لأسابيع‭. ‬ومع‭ ‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬مؤشرات‭ ‬إلى‭ ‬قرب‭ ‬انتهاء‭ ‬الأزمة،‭ ‬يتزايد‭ ‬القلق‭ ‬والغضب‭ ‬بين‭ ‬سكان‭ ‬سبتة‭ ‬البالغ‭ ‬عددهم‭ ‬84‭ ‬ألف‭ ‬نسمة،‭ ‬والذين‭ ‬يقولون‭ ‬إن‭ ‬الحكومة‭ ‬تخلت‭ ‬عنهم‭. ‬ويعيش‭ ‬المهاجرون‭ ‬في‭ ‬مخيمات‭ ‬عشوائية‭ ‬ويتجولون‭ ‬في‭ ‬الشوارع،‭ ‬فيما‭ ‬تعمل‭ ‬الحكومة‭ ‬اليسارية‭ ‬على‭ ‬توسيع‭ ‬مرافق‭ ‬الإيواء‭ ‬الطارئ‭ ‬المخصصة‭ ‬لهم‭. ‬وشهدت‭ ‬المدينة‭ ‬حوادث‭ ‬عنف‭ ‬متفرقة،‭ ‬بينها‭ ‬شجارات‭ ‬بين‭ ‬مهاجرين‭ ‬ورشق‭ ‬دورية‭ ‬عسكرية‭ ‬بالحجارة‭ ‬وبلاغات‭ ‬عن‭ ‬اعتداءات‭ ‬جنسية‭. ‬

وباتت‭ ‬الأزمة‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬الجدل‭ ‬السياسي‭ ‬الأوسع‭ ‬في‭ ‬إسبانيا‭ ‬بشأن‭ ‬الهجرة‭ ‬قبيل‭ ‬انتخابات‭ ‬العام‭ ‬المقبل،‭ ‬إذ‭ ‬تتهم‭ ‬أحزاب‭ ‬المعارضة‭ ‬المحافظة‭ ‬واليمين‭ ‬المتطرف‭ ‬حكومة‭ ‬سانشيز‭ ‬بالفشل‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬السيادة‭ ‬الإسبانية‭ ‬على‭ ‬سبتة‭. ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا