بروكسل - (أ ف ب): رفع الاتحاد الأوروبي أمس مستوى التأهب لمهمته البحرية «أسبيدس» التي ترافق السفن في البحر الأحمر، في ظل تهديد الحوثيين المدعومين من إيران لهذا الممر المائي الحيوي.
وسيطر الحوثيون الأسبوع الماضي على كامل الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهو شريان حيوي لصادرات النفط السعودية.
وكتبت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس عبر الإنترنت عقب محادثة مع نظيرها السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن أوروبا «تساعد في حماية حركة الملاحة في البحر الأحمر من هجمات الحوثيين».
وأضافت «في ظل تدهور الوضع الأمني، رفعت عملية أسبيدس التابعة للاتحاد الأوروبي مستوى التأهب على متن سفنها، فيما تستمر مهام مرافقة السفن».
وأثار التقدم الميداني للحوثيين مخاوف متزايدة من تراجع إمدادات النفط العالمية بشكل إضافي، في وقت تؤدي الحرب الأوسع نطاقا في الشرق الأوسط إلى عرقلة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وكان الاتحاد الأوروبي أطلق مهمة «أسبيدس» عام 2024، خلال موجة سابقة من هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر.
وكانت إيطاليا، التي تشارك في العملية أسبيدس البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي، قد ذكرت الخميس أنها تجهز مهمة بحرية في المنطقة، مشيرة إلى أنها لا تستطيع انتظار استجابة الاتحاد للأزمة الجديدة.
ودعا وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروزيتو إلى تعزيز الوجود البحري في البحر الأحمر لحماية السفن التجارية.
وقال كروزيتو لرويترز «بعد ما قلته، تحرك شيء ما في أسبيدس، لكننا بحاجة إلى المزيد من السفن». وأضاف «الدولتان الوحيدتان اللتان تدعمان (الجهود الأمنية) فعليا هما إيطاليا واليونان»، ورفض تحديد عدد السفن اللازمة لتأمين المنطقة.
وذكر كروزيتو الخميس أن روما قررت التدخل بقواتها البحرية لأنها لا تريد أن يعيق ما أسماه «البيروقراطية الأوروبية» ردها، محذرا من أن التأخير قد يؤدي إلى تفاقم الوضع.
في السياق ذاته قال المتحدث باسم الجيش الباكستاني أحمد شريف شودري في مقابلة مع صحيفة «أراب نيوز» نُشرت الخميس «سنمضي إلى أبعد مدى من أجل أمن الحرمين الشريفين والمملكة العربية السعودية».
ووقّعت باكستان والسعودية وتركيا الشهر الماضي ما يُعرف باسم «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، التي تُلزم الدول الثلاث بمبدأ الدفاع المتبادل في حال تعرّض أيٍّ منها لهجوم.
وأضاف شودري: «باكستان تقف تماما إلى جانب المملكة العربية السعودية، دبلوماسيا وعسكريا على السواء».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك