لندن - (رويترز): انخفضت أسعار النفط أمس لتواصل الهبوط للجلسة الثالثة على التوالي مع تراجع المخاوف حيال انقطاع الإمدادات السعودية بشكل طغى على أثر القلق من اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط.
وبحلول الساعة 10:08 بتوقيت جرينتش، هبطت العقود الآجلة لخام برنت 1.65 دولار أو 1.6 بالمائة إلى 103.17 دولارات للبرميل، وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 61 سنتا أو 0.6 بالمائة إلى 101.30 دولار للبرميل.
ويتجه برنت نحو أول خسارة أسبوعية في ثلاثة أسابيع، بانخفاض نحو 1.4 بالمائة.
وقال تاماس فارجا، المجلل لدى بي.في.إم أويل أسوشيتس: إن المخاوف المتعلقة بشح آني في الإمدادات تراجعت بسبب مجموعة من العوامل منها تحميل المزيد من الخام السعودي عبر سلطنة عمان وزيادة في احتياطيات المنتجات النفطية في الولايات المتحدة وسنغافورة وأوروبا إضافة إلى زيادة صادرات الوقود من الصين.
وأضاف: «رغم أنه ليس من الممكن استبعاد أن تستمر عمليات جني الأرباح قبيل العطلة الأسبوعية، لا تبرر المعطيات الأساسية الراهنة أي تراجع مطول للأسعار دون مستوى 100 دولار (للبرميل) لبرنت».
وتجاهلت الأسواق إلى حد كبير المخاوف من التهديدات الجديدة التي تواجهها الإمدادات رغم تبادل السعودية والحوثيين المتحالفين مع إيران ضربات جديدة عبر الحدود الخميس بما يوسع نطاق الحرب في الشرق الأوسط.
وارتفعت أسعار النفط الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوياتها في نحو أربعة أشهر حين أفادت مصادر بتعليق عمليات شحن النفط الخام في ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر وإلغاء الرياض بعض الشحنات المتجهة إلى أوروبا بعد تعرض خط أنابيب شرق-غرب لأضرار جراء هجوم الأسبوع الماضي.
غير أن الأسعار تراجعت عقب تقارير عن أن السعودية تسعى إلى استعادة حوالي نصف طاقة خط الأنابيب في غضون أيام.
وأظهرت بيانات جمارك أمس أن صادرات الصين من المنتجات المكررة في أغسطس ارتفعت 12.7 بالمائة على أساس سنوي وزادت صادرات وقود الطائرات منها أيضا إلى مستوى غير مسبوق. ومن المتوقع أن تواصل الصين الشهر الجاري تخفيف القيود على الصادرات لتتمكن من كسب أرباح من الهوامش الأعلى.
وأشارت بيانات وردت في مذكرة صادرة عن مورجان ستانلي إلى أن مخزونات المنتجات المكررة زادت بمقدار 3.7 ملايين برميل الأسبوع الماضي مدفوعة بزيادتها في الغرب وسنغافورة.
وقالت بريانكا ساشديفا رئيسة قسم تحليلات السوق في فيليب نوفا: «السؤال الرئيسي هو ما إذا كان من الممكن عودة التدفقات الفعلية إلى طبيعتها، وما هو الجدول الزمني المحتمل لذلك. وإذا شهدنا تحسنا مستقرا في حركة المرور عبر مضيق هرمز، فمن الممكن أن تنخفض بعض علاوات المخاطر الجيوسياسية بشكل أكبر».
لكن لا يزال نقل النفط عبر المنطقة محفوفا بالمخاطر.
وأظهرت بيانات شحن مبدئية امس الجمعة أن أربع سفن عبرت من مضيق هرمز الخميس، وهو ما يقل كثيرا عن متوسط عشرة أيام البالغ نحو 16 سفينة يوميا. وأشارت بيانات من كبلر إلى أن ثلاث ناقلات للغاز الطبيعي المسال عادت الى الظهور خارج المضيق الخميس.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك