كاتماندو – (أ ف ب): انتشل عناصر الإنقاذ في النيبال أمس السبت مواطنا صينيا على قيد الحياة من نفق طمرته الأنقاض وامرأة ستينية من منزل غطاه الوحل، فيما تواصل الفرق المتخصصة البحث عن مفقودين بعد عشرة أيام من الفيضانات المدمرة التي اجتاحت منطقة حدودية بين النيبال والصين. وقال الجيش في مجموعة نقاش إلكترونية تم اطلاع وسائل الإعلام على محتواها «تمكن فريق من الجيش النيبالي بمؤازرة فرق أجنبية من إنقاذ مواطن صيني اسمه لوهايتاو حيّا من داخل نفق مشروع سد تريشولي-1».
وأظهرت صور لعملية الإنقاذ نُشرت عبر صفحة الجيش على فيسبوك، الناجي جالسا في المروحية التي كانت تنقله مرتديا سترة عسكرية وجسمه مغطى بالطين، وإلى جانبه طبيب يتولى قياس ضغط دمه. وقال الجيش «يجري تقييم حالته الصحية، فيما تتواصل عمليات البحث والإنقاذ». كذلك، أعلن مكتب رئيس الوزراء السبت إنقاذ امرأة تُدعى تشاندريكا شريستا (64 عاما) عُثر عليها على قيد الحياة داخل منزل في منطقة بيتراواتي المنكوبة. وأضاف المكتب «عُثر عليها فاقدة للوعي»، من دون إضافة أي تفاصيل أخرى عن حالتها الصحية. ونُقلت جوّا إلى مستشفى في العاصمة كاتماندو.
ونشرت الشرطة صورا لها وهي تجلس أرضا محاطة بعناصر إسعاف وعيناها شبه مغلقتين.
وبعد تسعة أيام من الكارثة، تم انتشال عاملين نيباليين هما سانجاي ساه (30 عاما) وكبير ماهارجان (45 عاما) يوم الجمعة من نفق مشروع سد «تريشولي-3» حيث كانا محاصرين. وقال ساه في مقطع فيديو عرضته إحدى وسائل الإعلام النيبالية «كان عددنا لا يقل عن 40 أو 45 شخصا وقت الفيضان. لم أستطع الهرب بمفردي (...) طلبت منهم جميعا الركض. لم يكن لديّ وقت للخروج». وبعد وقوع الفيضانات، قالت السلطات النيبالية إن نحو مئة عامل محاصرون داخل النفق.
ويسابق عشرات من المسعفين الوقت في ظروف جغرافية ومناخية قاسية سعيا لإنقاذ العمّال المحاصرين داخل أنفاق في مواقع محطات لتوليد الكهرباء وسدود قيد الإنشاء، فيما تتواصل عمليات الحفر والجرف وتفجير الركام بلا توقف، بمساعدة فرق من الصين والهند وكوريا الجنوبية. وقال وزير الطاقة بيراج باكتا شريستا مساء السبت إن أجهزة الإسعاف «تواصل بذل ما في وسعها» للعثور على ناجين. غير أنه أقرّ بأن «من المستحيل التنبؤ بمآل» هذه الجهود.
بحسب أحدث حصيلة غير نهائية، أسفر جدار المياه والجليد والحطام الذي اجتاح عددا من الوديان في المنطقة على الحدود بين النيبال والصين عن مصرع ما لا يقل عن 1331 شخصا وفقدان نحو 5600 شخص بينهم حوالي 800 أجنبي. ومن بين المفقودين، مئات السياح والحجاج والعمال الأجانب. ووصف وزير الخارجية شيسير خانال الكارثة بأنها «تسونامي في الهيمالايا» خلّف دمارا هائلا. ونشرت الحكومة النيبالية السبت حصيلة أولية موقتة عن الأضرار مع دمار لحق بأكثر من 7500 منزل و48 مبنى حكوميا و55 كيلومترا من الطرقات وحوالي مئة جسر وأكثر من 1800 هكتار من الأراضي المزروعة و13 سدّا قيد الإنشاء.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك