واشنطن/نيويورك – (رويترز): قالت ثلاثة مصادر مطلعة لرويترز: إن البيت الأبيض يدرس أسماء مرشحين محتملين لخلافة ستيف فاينبرج نائب وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، في إشارة إلى احتمال إجراء مزيد من التغييرات على مستوى القيادات داخل البنتاجون الذي يواجه بالفعل معدلا مرتفعا في مغادرة الموظفين. وذكر اثنان من المصادر أن هذه الجهود بدأت في يونيو وشملت إجراء محادثات مع كبار المشرعين في مجلس الشيوخ بشأن ما إذا كان مرشحو الإدارة الأمريكية سيحصلون على دعم كاف لتأكيد تعيينهم، فيما أفاد أحد المصادر بأن المراجعة استمرت حتى أواخر أغسطس.
ولم يتسن لرويترز تحديد موعد بدء البيت الأبيض النظر في المرشحين. وقالت المصادر الثلاثة إنه لم يُتخذ قرار بعد بإقالة فاينبرج من منصبه. ولم تذكر المصادر الأسباب التي دفعت البيت الأبيض الى دراسة أسماء مرشحين محتملين، كما لم تحدد أسماء المرشحين قيد الدراسة. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي: «هذه المصادر المجهولة لا تعرف عمّا تتحدث». وأضافت: «يُقدّر الرئيس ترامب عمل الوزير هيجسيث ونائب الوزير فاينبرج وكامل أفراد وزارة الحرب، التي يتحدث سجل نجاحاتها في عمليات ملحمة الغضب والعزم المطلق ومطرقة منتصف الليل، عن نفسه»، في إشارة إلى العمليات العسكرية الأمريكية في إيران وفنزويلا.
ونفى البنتاجون وجود عملية جارية لاستبدال فاينبرج. وردا على طلب من رويترز للتعليق، قال هيجسيث في بيان: إن فاينبرج يحظى بدعمه الكامل وإنه «لن يذهب إلى أي مكان». ولم يقدم البنتاجون تعليقا من فاينبرج، كما رفض السماح له بإجراء مقابلة. ومن شأن رحيل فاينبرج أن يكون أبرز تغيير في طاقم الوزارة التي شهدت بالفعل مغادرة قيادات كبيرة في عهد هيجسيث. وقال مصدر مطلع: إن وزير الجيش دان دريسكول قدم استقالته إلى البيت الأبيض بعد أشهر من توتر العلاقات مع هيجسيث. ورفض الجيش التعليق على أسباب رحيله. كما غادر وزير البحرية جون فيلان وعدد من كبار قادة الجيش خلال الأشهر القليلة الماضية.
وكان فاينبرج قد تعهد بتسريع إنتاج الذخائر الأمريكية، لكن محللين قالوا إنه لم يحقق هذا الهدف حتى الآن وإن القاعدة الصناعية الأمريكية لا تستطيع زيادة الإنتاج بسرعة. ويقول بعض التنفيذيين في قطاع الدفاع: إن مهمته تعقدت بسبب بطء الكونجرس في تخصيص الأموال رغم الضغوط الكبيرة من الإدارة الأمريكية. وقال هيجسيث في بيانه لرويترز: «يعمل (فاينبرج) بلا كلل لإعادة بناء قاعدتنا الصناعية الدفاعية وضمان حصول جيشنا على كل ما يحتاج إليه لتحقيق النصر، وأتطلع إلى مواصلة العمل معه». وأضاف: «إنه يؤدي عملا مذهلا للرئيس ترامب، وللوزارة، ولمقاتلينا».
وعبر ترامب بشكل متزايد عن إحباطه من عدم إحراز تقدم في حرب إيران المستمرة منذ ستة أشهر، التي تحولت إلى مواجهة باهظة الثمن بين الولايات المتحدة وإيران. ومن كلفة هذه الحرب تراجع مخزونات الأسلحة الأمريكية. وكانت رويترز أفادت بأن الجيش الأمريكي يواجه نقصا كبيرا في بعض الذخائر، ما أثار قلق الكونجرس والقادة العسكريين. لكن ترامب قلل من هذه المخاوف قائلا: إن الولايات المتحدة تمتلك «ذخائر أكثر بكثير من أي دولة أخرى في العالم».
غير أن صحيفة واشنطن بوست ذكرت أن هيجسيث ألقى باللوم على فاينبرج في تقلص مخزونات الصواريخ الموجهة بعيدة المدى وصواريخ الدفاع الجوي الاعتراضية، وذلك خلال نقاش مع ترامب في كامب ديفيد في وقت سابق من هذا الشهر. ووصف البيت الأبيض التقرير بأنه «أخبار كاذبة». وقال المتحدث باسم البنتاجون شون بارنيل في بيان لرويترز: «لم يضلل الوزير هيجسيث أحدا بشأن وضع ذخائرنا، ولم يلق باللوم على نائب الوزير فاينبرج».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك