العدد : ١٧٦٩٨ - الأحد ٠٦ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٤ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٩٨ - الأحد ٠٦ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٤ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

عربية ودولية

طوابير أمام محطات البنزين في بغداد مع استمرار تراجع الواردات عبر مضيق هرمز

الأحد ٠٦ سبتمبر ٢٠٢٦ - 02:00

بغداد‭ ‬–‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬تشكّلت‭ ‬أمس‭ ‬طوابير‭ ‬طويلة‭ ‬أمام‭ ‬محطات‭ ‬البنزين‭ ‬في‭ ‬بغداد،‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬تراجع‭ ‬الواردات‭ ‬عبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬منذ‭ ‬اندلاع‭ ‬حرب‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭.‬

ويستورد‭ ‬العراق،‭ ‬رغم‭ ‬أنه‭ ‬ثاني‭ ‬أكبر‭ ‬منتج‭ ‬للنفط‭ ‬في‭ ‬منظمة‭ ‬‮«‬أوبك‮»‬،‭ ‬مشتقات‭ ‬نفطية‭ ‬لتلبية‭ ‬الطلب‭ ‬المحلي‭ ‬إذ‭ ‬لا‭ ‬تنتج‭ ‬مصافيه‭ ‬كميات‭ ‬كافية‭ ‬من‭ ‬البنزين‭ ‬للسكان‭ ‬الذين‭ ‬يزيد‭ ‬عددهم‭ ‬على‭ ‬46‭ ‬مليونا‭. ‬

ويواجه‭ ‬العراق‭ ‬الذي‭ ‬تأثر‭ ‬اقتصاده‭ ‬بشدّة‭ ‬منذ‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬فبراير‭ ‬وتعطّل‭ ‬الملاحة‭ ‬عبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬شحّا‭ ‬في‭ ‬البنزين‭ ‬منذ‭ ‬أسابيع‭ ‬انعكس‭ ‬طوابير‭ ‬خصوصا‭ ‬أمام‭ ‬المحطات‭ ‬الحكومية‭ ‬في‭ ‬محافظات‭ ‬عدة‭. ‬

وقال‭ ‬ابراهيم‭ ‬هاشم‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬إنه‭ ‬انتظر‭ ‬الجمعة‭ ‬طوال‭ ‬ساعتين‭ ‬أمام‭ ‬محطة‭ ‬بوسط‭ ‬بغداد‭ ‬بدون‭ ‬جدوى،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يعود‭ ‬صباح‭ ‬أمس‭ ‬لمحاولة‭ ‬ملء‭ ‬خزان‭ ‬سيارته‭ ‬مجددا‭. ‬

واضاف‭ ‬الشاب‭ ‬العشريني‭: ‬‮«‬من‭ ‬غير‭ ‬المعقول‭ ‬أننا‭ ‬نُنتج‭ ‬براميل‭ ‬عدة‭ ‬من‭ ‬النفط‭ ‬يوميا‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬ليس‭ ‬لدينا‭ ‬البنزين‭ ‬الكافي‭ ‬لسدّ‭ ‬احتياجاتنا‭ ‬اليومية‮»‬،‭ ‬مضيفا‭: ‬‮«‬نحن‭ ‬أصلا‭ ‬نعاني‭ ‬الازدحامات‭ ‬يوميا‭ ‬بسبب‭ ‬حالة‭ ‬الشوارع‭ ‬وقلة‭ ‬الخدمات،‭ ‬واليوم‭ ‬تأتينا‭ ‬ازدحامات‭ ‬إضافية‭ ‬بسبب‭ ‬قلة‭ ‬البنزين‮»‬‭. ‬

ويبلغ‭ ‬المعدّل‭ ‬اليومي‭ ‬لاستهلاك‭ ‬البنزين‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬نحو‭ ‬33‭ ‬مليون‭ ‬لتر،‭ ‬لكنه‭ ‬يرتفع‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬38‭ ‬مليون‭ ‬لتر‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬الخشية‭ ‬من‭ ‬نقص‭ ‬الإمدادات،‭ ‬بحسب‭ ‬السلطات‭. ‬

وقال‭ ‬وزير‭ ‬النفط‭ ‬باسم‭ ‬خضير‭ ‬الجمعة‭: ‬إن‭ ‬‮«‬النقص‭ ‬المؤقت‭ ‬الذي‭ ‬حصل‭ ‬في‭ ‬مادة‭ ‬البنزين‭ ‬تتم‭ ‬معالجته‮»‬،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬شحنات‭ ‬إضافية‭ ‬من‭ ‬البنزين‭ ‬ستصل‭ ‬قريبا‮»‬‭.‬

وأورد‭ ‬المتحدث‭ ‬باسم‭ ‬الوزارة‭ ‬سليم‭ ‬الركابي‭ ‬الجمعة‭ ‬ان‭ ‬‮«‬أحداث‭ ‬المنطقة‭ ‬والصراع‭ ‬الدائر‭ ‬فيها‭ ‬يتسببان‭ ‬ببعض‭ ‬الإشكالات‭ ‬اللوجستية‭ ‬لحركة‭ ‬ناقلات‭ (‬البنزين‭)‬،‭ ‬ما‭ ‬يؤخر‭ ‬وصولها‭ ‬أو‭ ‬رسوها‭ ‬في‭ ‬الموانئ‭ ‬العراقية‮»‬‭. ‬

ودعا‭ ‬السكان‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬أخذ‭ ‬حاجتهم‭ ‬من‭ ‬مادة‭ ‬البنزين‭ ‬وعدم‭ ‬التزاحم‭ ‬أمام‭ ‬محطات‭ ‬الوقود‮»‬‭.‬

وكان‭ ‬العراق‭ ‬الذي‭ ‬تؤمن‭ ‬مبيعات‭ ‬النفط‭ ‬نحو‭ ‬90‭% ‬من‭ ‬إيراداته،‭ ‬يُنتج‭ ‬قبل‭ ‬الحرب‭ ‬نحو‭ ‬أربعة‭ ‬ملايين‭ ‬برميل‭ ‬من‭ ‬النفط‭ ‬يوميا،‭ ‬ويصدّر‭ ‬ما‭ ‬معدله‭ ‬105‭ ‬ملايين‭ ‬برميل‭ ‬شهريا‭ ‬معظمها‭ ‬من‭ ‬جنوب‭ ‬البلاد‭ ‬عبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭. ‬

إلا‭ ‬أن‭ ‬إغلاق‭ ‬إيران‭ ‬للممر‭ ‬المائي‭ ‬اضطر‭ ‬بغداد‭ ‬إلى‭ ‬وقف‭ ‬الإنتاج‭ ‬في‭ ‬معظم‭ ‬حقولها‭ ‬بعدما‭ ‬امتلأت‭ ‬الخزانات،‭ ‬واللجوء‭ ‬إلى‭ ‬التصدير‭ ‬بكميات‭ ‬محدودة‭ ‬عبر‭ ‬سوريا‭ ‬بواسطة‭ ‬شاحنات‭ ‬صهاريج،‭ ‬وتركيا‭ ‬عبر‭ ‬خط‭ ‬أنابيب‭ ‬إلى‭ ‬ميناء‭ ‬جيهان‭. ‬

وفي‭ ‬الأشهر‭ ‬الستة‭ ‬الأخيرة،‭ ‬منحت‭ ‬طهران‭ ‬التي‭ ‬تربطها‭ ‬ببغداد‭ ‬علاقات‭ ‬اقتصادية‭ ‬وسياسية‭ ‬وثيقة،‭ ‬‮«‬عددا‭ ‬من‭ ‬ناقلات‭ ‬النفط‭ ‬العراقية‭ ‬الإذن‭ ‬بالعبور‭ ‬عبر‭ ‬المضيق‮»‬،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬أوردت‭ ‬وكالة‭ ‬‮«‬إرنا‮»‬‭ ‬الرسمية‭ ‬الإيرانية‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي‭.‬

وبعد‭ ‬تراجع‭ ‬حادّ‭ ‬في‭ ‬الصادرات‭ ‬النفطية‭ ‬العراقية،‭ ‬عاودت‭ ‬الارتفاع‭ ‬ليصل‭ ‬معدّلها‭ ‬في‭ ‬أغسطس‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬70‭ ‬مليون‭ ‬برميل،‭ ‬في‭ ‬أعلى‭ ‬رقم‭ ‬منذ‭ ‬بدء‭ ‬الحرب‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا