لم تكتفِ النجمة الأمريكية بيونسيه بالتضامن مع المتضررين من الزلزال الذي ضرب كولومبيا، بل اختارت أن تحوّل دعمها إلى مبادرة فعلية، معلنة تبرعها بمليون دولار من أموالها الخاصة، للمساهمة في إغاثة السكان المتضررين في منطقة تشوكو.
ويأتي تبرع بيونسيه في وقت لا تزال فيه آثار الزلزال، الذي بلغت قوته 7.4 درجة وضرب المنطقة في 10 أغسطس/آب، تلقي بثقلها على آلاف الأسر، وسط احتياجات متزايدة إلى الغذاء والمأوى والخدمات الأساسية. وبحسب بيان صادر عن شركة Parkwood Entertainment، سيُخصص التبرع لتوفير المواد الغذائية ومستلزمات الإيواء للسكان في المناطق الأكثر تضررًا، في ظل استمرار عمليات الاستجابة الإنسانية للكارثة. وتُعد تشوكو من أكثر المناطق تضررًا، نظرًا لطبيعتها الجغرافية الصعبة ومحدودية بنيتها التحتية، وهو ما جعل عمليات الوصول إلى السكان المتضررين وتوفير احتياجاتهم الأساسية أكثر تعقيدًا.
وحثت Parkwood Entertainment القادرين على المساعدة على تقديم الدعم عبر منظمتي Food For the Poor وWorld Central Kitchen، للمساهمة في إيصال المساعدات إلى المتضررين. وبحسب أحدث الأرقام التي نقلتها وكالة Associated Press، أسفر الزلزال عن وفاة 312 شخصًا، ودُمّر نحو 29 ألف منزل، فيما أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن نحو 69 ألف شخص في تشوكو تعرضوا للضرر أو النزوح، أي ما يقارب 10% من سكان المنطقة.
شاكيرا وكارول جي تدعمان المتضررين
ولم تكن بيونسيه النجمة الوحيدة التي بادرت إلى دعم المتضررين، إذ انضمت إليها مجموعة من الفنانين الذين سخّروا حضورهم ومواردهم للمساهمة في جهود الإغاثة وإعادة الإعمار.
وكانت النجمة الكولومبية شاكيرا قد زارت منطقة تشوكو، والتقت مسؤولين محليين للوقوف على تداعيات الكارثة واحتياجات السكان، قبل أن تعلن التزامات مالية لدعم إعادة بناء المدارس المتضررة ومساعدة الأطفال على العودة إلى مقاعد الدراسة. وشملت المساهمات المعلنة 500 ألف دولار من صندوق FIFA Global Citizen للتعليم، و500 ألف دولار من صندوق Live Nation لمطابقة التبرع، إضافة إلى 250 ألف دولار من CAF، ليصل إجمالي المبلغ إلى 1.25 مليون دولار.
وأكدت شاكيرا أن المدارس تمنح الأطفال الاستقرار والروتين اللذين يحتاجون إليهما بشدة بعد الكوارث، مشددة على أن تشوكو وكولومبيا ليستا وحدهما في مواجهة تداعيات الزلزال.
كما أعلنت النجمة الكولومبية كارول جي تبرعها بمبلغ 1.2 مليون دولار عبر مؤسستها، لمساعدة المتضررين ودعم جهود الإغاثة. من جهتها، كشفت فرقة Morat الكولومبية عن تخصيص جزء من عائدات مبيعات تذاكر حفلاتها في بوغوتا لدعم جهود الإغاثة. وتأتي هذه المبادرات في وقت تواجه فيه المناطق المتضررة تحديات كبيرة تتعلق بتأمين المساكن والغذاء والخدمات الأساسية، إلى جانب إعادة بناء البنية التحتية التي تضررت جراء الزلزال. وفي ظل استمرار عمليات الإغاثة، يبرز دور المشاهير في تحويل شهرتهم إلى وسيلة للتأثير الإنساني، لتصبح الأضواء التي تحيط بهم فرصة لتوجيه الأنظار إلى من يعيشون خلف الكارثة، بعيدًا عن خشبات المسارح وعدسات الكاميرات.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك