يثير الضجيج، وهو شكل واسع الانتشار من التلوُّث لكنّه لا يحظى باهتمام كاف، قلقا متزايدا بشأن الصحة النفسية لدى الفئات الأصغر سنا، بعدما ثبتت آثاره السلبية المتعددة على الصحة، ولا سيما الضوضاء الناجمة عن وسائل النقل. يقول الباحث في المعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحوث الطبية إيلوا شازلا في حديث إلى وكالة فرانس برس: «هناك مؤشر واضح على تأثير الضوضاء في الصحة النفسية للأطفال». نشر شازلا وفريقه حديثا دراسة بشأن المخاطر الصحية المرتبطة بالضجيج، تُضاف إلى مجموعة متزايدة من الأبحاث التي تتمحور على المشاكل الصحية الناجمة عن ارتفاع مستويات الضوضاء. وسبق أن ثَبُت أنّ التعرض للضوضاء يزيد من احتمال الإصابة ببعض أمراض القلب والأوعية الدموية، على الرغم من أن الآليات الدقيقة، التي يُرجّح أنها مرتبطة بالتوتر، لا تزال قيد الدراسة. أما بالنسبة إلى مشاكل السمع، فمن المنطقي أن تتفاقم بسبب هذا النوع من التلوث. يشير المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا إلى أنّ «الضوضاء تبرز بشكل متزايد كعامل خطر بيئي رئيسي في القارة»، رغم أنّها مشكلة عالمية. ركّزت دراسة شازلا الأخيرة على تأثيرات الضوضاء في الأطفال، وتحديدا الصعوبات العاطفية والسلوكية التي قد تتسبب بها. وخلصت إلى أن التعرض لضجيج الطرق في مراحل الطفولة المختلفة يرتبط بزيادة الصعوبات العاطفية والسلوكية في سن العاشرة تقريبا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك