وجدت الفنانة اللبنانية نجوى كرم نفسها في مواجهة موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول مقطع فيديو مفبرك يتضمن صوراً مركبة لها مع الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، إلى جانب تسجيل صوتي مولّد بتقنيات التزييف العميق، نُسب إليها زوراً.
وتضمن الفيديو تصريحات مختلقة تزعم أن صدام حسين اختطف نجوى كرم واقتادها إلى جزيرته الخاصة، قبل أن يجبرها على الزواج منه، وهي رواية لا تستند إلى أي مصدر موثوق، فيما أثار انتشارها تفاعلاً واسعاً بين مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي.
وأعاد تداول المقطع المفبرك إلى الواجهة المخاوف المتزايدة من إساءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى المضلل، خصوصاً مع التطور اللافت في تقنيات استنساخ الأصوات وتركيب الصور ومقاطع الفيديو.
ولم تقتصر الإشكالية على انتشار المقطع، بل امتدت إلى تعامل بعض المتابعين معه باعتباره مادة حقيقية، والدخول في نقاشات وتحليلات حول القصة المزعومة، رغم افتقارها إلى أي دليل أو مصدر رسمي يؤكدها.
وفي ظل هذه الموجة، لم تدخل نجوى كرم في سجال مباشر مع الشائعة، واختارت بدلاً من ذلك مواصلة نشاطها الفني، إذ شاركت جمهورها عبر حسابها على “إنستغرام” لقطات من كواليس مشروعها الغنائي المرتقب، من داخل الاستوديو.
وشوقت الفنانة اللبنانية متابعيها للعمل الجديد، واصفة إياه بأنه يمثل “حقبة جديدة” و”قصصاً جديدة”، كما كتبت: “هذا ليس مجرد ألبوم آخر، بل جزء مني لم تسمعوه بعد”، من دون الكشف عن تفاصيل كاملة حول موعد طرحه.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه التحذيرات من خطورة المحتوى المصنوع بتقنيات التزييف العميق، بعدما أصبح من الممكن إنتاج صور وأصوات تبدو حقيقية لشخصيات عامة، رغم عدم صدورها عن أصحابها.
وتسلط واقعة الفيديو المتداول الضوء مجدداً على أهمية التحقق من مصادر المعلومات قبل إعادة نشرها، خصوصاً أن الصورة والصوت لم يعودا وحدهما دليلاً كافياً على صحة أي تصريح أو واقعة في ظل التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك