العدد : ١٧٦٩٢ - الاثنين ٣١ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٩٢ - الاثنين ٣١ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

المجتمع

جديد X جديد
فراشات غراف الألماسية تحلّق في سماء الفخامة

الخميس ٢٧ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬انطلاق‭ ‬أسبوع‭ ‬الأزياء‭ ‬الراقية‭ ‬في‭ ‬باريس،‭ ‬كشفت‭ ‬دار‭ ‬غراف‭ ‬عن‭ ‬معرضها‭ ‬الخاص‭ ‬‮«‬Artistry‭ ‬in‭ ‬Motion‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬أقيم‭ ‬في‭ ‬فندق‭ ‬‮«‬Hôtel‭ ‬dEvreux‮»‬‭ ‬التاريخي‭ ‬في‭ ‬ساحة‭ ‬فاندوم‭ ‬الشهيرة،‭ ‬مقدمةً‭ ‬تجربة‭ ‬فنية‭ ‬استثنائية‭ ‬احتفت‭ ‬برمز‭ ‬الفراشة‭ ‬الذي‭ ‬لطالما‭ ‬شكّل‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬عناصر‭ ‬الهوية‭ ‬الإبداعية‭ ‬للدار‭. ‬وقد‭ ‬جمع‭ ‬المعرض‭ ‬12‭ ‬بروشاً‭ ‬محدود‭ ‬الإصدار،‭ ‬جسدت‭ ‬جميعها‭ ‬رؤية‭ ‬معاصرة‭ ‬للفراشة‭ ‬باعتبارها‭ ‬رمزاً‭ ‬للحركة‭ ‬والتحول‭ ‬والجمال‭ ‬الخالد‭.‬

ولم‭ ‬يقتصر‭ ‬تميز‭ ‬المعرض‭ ‬على‭ ‬جمال‭ ‬الأحجار‭ ‬الكريمة‭ ‬ونُدرتها،‭ ‬بل‭ ‬امتد‭ ‬إلى‭ ‬الطريقة‭ ‬التي‭ ‬تحولت‭ ‬بها‭ ‬كل‭ ‬قطعة‭ ‬إلى‭ ‬عمل‭ ‬فني‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬التصميم‭ ‬والهندسة‭ ‬والحرفية‭ ‬الدقيقة‭. ‬وأوضح‭ ‬فرانسوا‭ ‬غراف،‭ ‬الرئيس‭ ‬التنفيذي‭ ‬للدار،‭ ‬أن‭ ‬التطور‭ ‬المستمر‭ ‬لفراشة‭ ‬غراف‭ ‬يجسد‭ ‬فلسفة‭ ‬الدار‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬التصور‭ ‬والابتكار‭ ‬والسعي‭ ‬الدائم‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬الكمال،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬البروشات‭ ‬عكست‭ ‬روح‭ ‬غراف‭ ‬في‭ ‬الجمع‭ ‬بين‭ ‬التصميم‭ ‬المتقن‭ ‬وأندر‭ ‬الأحجار‭ ‬الكريمة‭ ‬والحرفية‭ ‬الاستثنائية‭.‬

واستمدت‭ ‬المجموعة‭ ‬إلهامها‭ ‬من‭ ‬أرشيف‭ ‬الدار‭ ‬ومن‭ ‬عناصر‭ ‬العمارة‭ ‬والفنون‭ ‬التشكيلية،‭ ‬حيث‭ ‬صُممت‭ ‬كل‭ ‬فراشة‭ ‬لتثبت‭ ‬على‭ ‬دبوس‭ ‬‮«‬جابو‮»‬‭ ‬مستوحى‭ ‬من‭ ‬المشابك‭ ‬الزخرفية‭ ‬الأرستقراطية‭ ‬التي‭ ‬اشتهرت‭ ‬خلال‭ ‬القرن‭ ‬السابع‭ ‬عشر،‭ ‬ليصبح‭ ‬هذا‭ ‬العنصر‭ ‬محوراً‭ ‬جمالياً‭ ‬يبرز‭ ‬تكوين‭ ‬القطعة‭ ‬ويعزز‭ ‬حضورها‭ ‬على‭ ‬من‭ ‬ترتديها‭.‬واعتمد‭ ‬حرفيو‭ ‬غراف‭ ‬على‭ ‬تقنية‭ ‬‮«‬إن‭ ‬ترمبلان‮»‬‭ (‬en‭ ‬tremblant‭) ‬التاريخية،‭ ‬التي‭ ‬تسمح‭ ‬للأحجار‭ ‬بالحركة‭ ‬الدقيقة‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬إيماءة،‭ ‬لتبدو‭ ‬أجنحة‭ ‬الفراشات‭ ‬وكأنها‭ ‬تخفق‭ ‬برقة‭ ‬طبيعية‭. ‬كما‭ ‬تميزت‭ ‬بعض‭ ‬التصاميم‭ ‬بإمكانية‭ ‬التحول‭ ‬في‭ ‬طريقة‭ ‬ارتدائها،‭ ‬إذ‭ ‬أمكن‭ ‬استخدامها‭ ‬كبروش‭ ‬فاخر‭ ‬يزين‭ ‬أزياء‭ ‬الكوتور،‭ ‬أو‭ ‬تحويلها‭ ‬إلى‭ ‬قلادة‭ ‬مبتكرة،‭ ‬كما‭ ‬في‭ ‬تصميم‭ ‬‮«‬Lina‮»‬،‭ ‬لتجمع‭ ‬بين‭ ‬الجانب‭ ‬الفني‭ ‬والوظيفي‭.‬

ولإثراء‭ ‬التجربة‭ ‬البصرية‭ ‬للمعرض،‭ ‬تعاونت‭ ‬الدار‭ ‬مع‭ ‬الفنانة‭ ‬الرقمية‭ ‬روز‭ ‬بيلكنغتون،‭ ‬التي‭ ‬ابتكرت‭ ‬12‭ ‬لوحة‭ ‬رقمية‭ ‬مستوحاة‭ ‬من‭ ‬الفلسفة‭ ‬الخاصة‭ ‬بكل‭ ‬بروش،‭ ‬لترافق‭ ‬القطع‭ ‬وتضيف‭ ‬بعداً‭ ‬فنياً‭ ‬يعكس‭ ‬ألوانها‭ ‬وأجواءها‭ ‬الإبداعية‭.‬وتوزعت‭ ‬البروشات‭ ‬الاثنا‭ ‬عشر‭ ‬على‭ ‬أربع‭ ‬مجموعات‭ ‬فنية،‭ ‬استكشفت‭ ‬كل‭ ‬منها‭ ‬علاقة‭ ‬المجوهرات‭ ‬بالتاريخ‭ ‬والطبيعة‭ ‬والفنون‭. ‬ففي‭ ‬مجموعة‭ ‬‮«‬إعادة‭ ‬صياغة‭ ‬التاريخ‮»‬،‭ ‬قدمت‭ ‬غراف‭ ‬بروش‭ ‬‮«‬Seraphina‮»‬‭ ‬المستوحى‭ ‬من‭ ‬فخامة‭ ‬عصر‭ ‬الباروك،‭ ‬والمزين‭ ‬بالألماس‭ ‬والياقوت‭ ‬الأزرق،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬بروش‭ ‬‮«‬Tamara‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬شكل‭ ‬تحية‭ ‬لفنانة‭ ‬الآرت‭ ‬ديكو‭ ‬تامارا‭ ‬دي‭ ‬ليمبيكا،‭ ‬عبر‭ ‬تصميم‭ ‬هندسي‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬الزمرد‭ ‬والألماس‭ ‬بقصة‭ ‬الباغيت،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬بروش‭ ‬‮«‬Freya‮»‬‭ ‬المستوحى‭ ‬من‭ ‬بروش‭ ‬اليعسوب‭ ‬المحفوظ‭ ‬في‭ ‬أرشيف‭ ‬الدار،‭ ‬والمزدان‭ ‬بألماس‭ ‬غراف‭ ‬الأصفر‭ ‬النادر‭.‬

أما‭ ‬مجموعة‭ ‬‮«‬أنظمة‭ ‬الرؤية‮»‬،‭ ‬فقد‭ ‬ركزت‭ ‬على‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬الضوء‭ ‬والإدراك‭ ‬البصري،‭ ‬حيث‭ ‬عكس‭ ‬بروش‭ ‬‮«‬Eva‮»‬‭ ‬تدرجات‭ ‬لونية‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬السافير‭ ‬والتورمالين‭ ‬والألماس‭ ‬في‭ ‬تكوين‭ ‬مستوحى‭ ‬من‭ ‬المدرسة‭ ‬الانطباعية،‭ ‬بينما‭ ‬احتفى‭ ‬بروش‭ ‬‮«‬Marina‮»‬‭ ‬بفترة‭ ‬الستينيات،‭ ‬وهي‭ ‬المرحلة‭ ‬التي‭ ‬شهدت‭ ‬تأسيس‭ ‬دار‭ ‬غراف،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تصميم‭ ‬هندسي‭ ‬مستوحى‭ ‬من‭ ‬الفن‭ ‬البصري‭ ‬وفن‭ ‬البوب‭. ‬وجاء‭ ‬بروش‭ ‬‮«‬Athea‮»‬‭ ‬بمزيج‭ ‬متناغم‭ ‬من‭ ‬التورمالين‭ ‬الأزرق‭ ‬والألماس،‭ ‬مستحضراً‭ ‬جمال‭ ‬المدرسة‭ ‬التنقيطية‭.‬

وفي‭ ‬مجموعة‭ ‬‮«‬المادة‭ ‬العضوية‮»‬،‭ ‬تناولت‭ ‬غراف‭ ‬أشكال‭ ‬الطبيعة‭ ‬وملامحها،‭ ‬حيث‭ ‬ظهر‭ ‬بروش‭ ‬‮«‬Lina‮»‬‭ ‬بهيكل‭ ‬فراشة‭ ‬محدد‭ ‬بأحجار‭ ‬السافير‭ ‬الزهرية‭ ‬والألماس،‭ ‬بينما‭ ‬حمل‭ ‬بروش‭ ‬‮«‬Sylvie‮»‬‭ ‬اسم‭ ‬‮«‬الملكة‭ ‬اللؤلؤية‮»‬‭ ‬المستوحى‭ ‬من‭ ‬منطقة‭ ‬وايت‭ ‬تشابل،‭ ‬مسقط‭ ‬رأس‭ ‬مؤسس‭ ‬الدار‭ ‬لورانس‭ ‬غراف،‭ ‬وجمع‭ ‬بين‭ ‬لآلئ‭ ‬مياه‭ ‬البحر‭ ‬الطبيعية‭ ‬النادرة‭. ‬أما‭ ‬بروش‭ ‬‮«‬Luna‮»‬‭ ‬فحاكى‭ ‬جمال‭ ‬أجنحة‭ ‬الفراشة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الأوبال‭ ‬الوردي‭ ‬المتلألئ‭ ‬المرصع‭ ‬بالألماس‭.‬

واختتمت‭ ‬المجموعة‭ ‬رحلتها‭ ‬الفنية‭ ‬بقسم‭ ‬‮«‬العوالم‭ ‬الداخلية‭ ‬والمساحات‭ ‬الرمزية‮»‬،‭ ‬الذي‭ ‬قدم‭ ‬تصاميم‭ ‬أكثر‭ ‬شاعرية،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬بروش‭ ‬‮«‬Daphne‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬بدا‭ ‬وكأنه‭ ‬يطفو‭ ‬بخفة‭ ‬فوق‭ ‬أغصان‭ ‬الذهب‭ ‬الأبيض،‭ ‬وبروش‭ ‬‮«‬Flora‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬حول‭ ‬الفراشة‭ ‬إلى‭ ‬حديقة‭ ‬مزهرة‭ ‬من‭ ‬الألماس‭ ‬الأبيض‭ ‬تتوسطها‭ ‬أحجار‭ ‬ألماس‭ ‬صفراء،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬بروش‭ ‬‮«‬Selene‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬جمع‭ ‬بين‭ ‬الإسبينل‭ ‬الأسود‭ ‬والألماس‭ ‬الأبيض‭ ‬في‭ ‬تصميم‭ ‬مستوحى‭ ‬من‭ ‬غموض‭ ‬خسوف‭ ‬القمر‭.‬

وتأكيداً‭ ‬على‭ ‬طابع‭ ‬الحصرية‭ ‬والندرة،‭ ‬أعلنت‭ ‬غراف‭ ‬أنها‭ ‬ستنتج‭ ‬ثماني‭ ‬قطع‭ ‬فقط‭ ‬حسب‭ ‬الطلب‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬تصميم‭ ‬من‭ ‬التصاميم‭ ‬الاثني‭ ‬عشر،‭ ‬ما‭ ‬منح‭ ‬هذه‭ ‬الإبداعات‭ ‬مكانة‭ ‬استثنائية‭ ‬بين‭ ‬المقتنيات‭ ‬الفاخرة‭. ‬وأكد‭ ‬إليوت‭ ‬غراف،‭ ‬المدير‭ ‬العام‭ ‬للدار،‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬البروشات‭ ‬مثلت‭ ‬تحدياً‭ ‬جديداً‭ ‬للحدود‭ ‬التقليدية‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬المجوهرات،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الجمع‭ ‬بين‭ ‬أندر‭ ‬الأحجار‭ ‬وأعلى‭ ‬مستويات‭ ‬الحرفية‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا