أكد النائب أحمد صباح السلوم رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب أن توجيه سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للشباب، بدراسة تطبيق نظام للإفصاح عن السعرات الحرارية للأطعمة المقدمة في المطاعم يمثل خطوة مهمة لتعزيز الوعي الغذائي، وتمكين المستهلك من اتخاذ قرارات أكثر معرفة وملاءمة لاحتياجاته الصحية.
وثمّن السلوم اهتمام سمو الشيخ ناصر بن حمد بتعزيز أنماط الحياة الصحية ورفع جودة حياة أفراد المجتمع، مؤكدًا أن توجيه سموه بدراسة الجوانب التنظيمية والرقابية والقانونية اللازمة للتطبيق يعكس رؤية متكاملة لا تقتصر على طرح الفكرة، وإنما تستهدف إيجاد نظام عملي ودقيق يضمن صحة المعلومات المعلنة والتزام المنشآت الغذائية بها.
وأوضح أن أهمية النظام المقترح لا تتوقف عند عرض رقم السعرات الحرارية في قائمة الطعام، بل تمتد إلى بناء ثقافة غذائية أكثر وعيًا، ومساعدة المستهلكين، لا سيما المصابين بالسكري والسمنة والأمراض المزمنة وممارسي الرياضة، على معرفة ما تحتويه وجباتهم واختيار الأنسب لهم، بما يسهم في الحد من العادات الغذائية غير الصحية ودعم الجهود الوطنية الوقائية.
وأضاف أن الإفصاح عن السعرات سيشجع المطاعم أيضًا على مراجعة مكونات وجباتها وأحجام الحصص المقدمة، وتطوير خيارات صحية ومتوازنة، كما سيخلق ميزة تنافسية للمنشآت الأكثر التزامًا بالشفافية وجودة المنتجات، ويرفع مستوى الثقة بين المستهلك وقطاع المطاعم والأغذية.
وأشار السلوم إلى أنه سبق أن تقدم بمقترح لإلزام المطاعم بكتابة السعرات الحرارية لكل وجبة، انطلاقًا من حق المستهلك في معرفة مكونات ما يتناوله وقيمته الغذائية، لافتًا إلى أنه جدد الدعوة إلى تطبيق المقترح خلال الفترة الماضية، وطرح الاستعانة بشركات متخصصة ومعتمدة تتولى احتساب السعرات والتحقق من دقتها، فيما تتولى الجهات الحكومية المختصة مسؤولية التنظيم والرقابة.
وأكد أن توجيه سمو الشيخ ناصر بن حمد يمنح هذا المقترح زخمًا جديدًا، ويفتح المجال أمام تحويله إلى منظومة تنفيذية متكاملة تستند إلى معايير علمية واضحة وآليات رقابية قابلة للتطبيق، مع الاستفادة من التقنيات الحديثة وقوائم الطعام الرقمية ورموز الاستجابة السريعة وتطبيقات توصيل الطلبات في عرض البيانات بصورة سهلة وواضحة.
وشدد السلوم على أهمية أن تراعي الدراسة وضع منهجية موحدة ومعتمدة لاحتساب السعرات، وتحديد الجهات المؤهلة للتحقق منها، ومنح المطاعم فترة مناسبة لتوفيق أوضاعها، وتطبيق النظام بصورة تدريجية، بما يضمن تحقيق أهدافه الصحية من دون تحميل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تكاليف غير مبررة أو أعباء تشغيلية مبالغًا فيها.
وأكد وجود دعم نيابي لكل توجه يسهم في حماية الصحة العامة وتعزيز حقوق المستهلك، مشيرًا إلى استعداد السلطة التشريعية للتعاون مع الحكومة في توفير ما يلزم من أطر تشريعية وتنظيمية، ومتابعة تنفيذ النظام بما يحقق التوازن بين المصلحة الصحية للمجتمع وقدرة القطاع التجاري على الالتزام بمتطلباته.
وقال السلوم إن نجاح المبادرة يتطلب شراكة فاعلة بين الجهات الصحية والتجارية والرقابية وغرفة تجارة وصناعة البحرين وأصحاب المطاعم والشركات المتخصصة، مؤكدًا أن الغاية ليست فرض التزامات شكلية، وإنما إحداث تحول إيجابي ومستدام في ثقافة الغذاء والاختيارات اليومية، بما يعزز مكانة البحرين في تبني المبادرات الداعمة للصحة وجودة الحياة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك