حجزت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى جلسة 18 أغسطس للمرافعة بقضية عشريني متهم بغسيل أموال تجاوزت 38 ألف دينار، عن طريق تحويل أرباح الاتجار بالمواد المخدرة وشراء عملات رقمية وإعادة بيعها مجدداً، حيث وجهت النيابة العامة إلى المتهم الآسيوي الذي يبلغ من العمر 26 عاما أنه في غضون عام 2024 اشترك مع شخص آخر (حسن النية) في ارتكاب جريمة غسل أموال من العواد المتحصلة من جريمة الاتجار غير المشروع بالمواد المخدرة والمؤثرات العقلية التي تبلغ 38 ألف دينار بأن حول إليه المبلغ واشترى بقيمتها عملات رقمية وطلب منه تحويل تلك العملات الرقمية إلى حساباته في منصة دولية بغية إخفاء مصدرها.
كانت المعلومات وردت إلى نقيب في المركز الوطني للتحريات المالية، بناءً على طلب من النيابة العامة حول المتهم، عن مشاركة المتهم في شبكة دولية متخصصة في الاتجار بالمخدرات وترويجها، وانه كان متواطئاً مع شبكة إجرامية في مجال الاتجار بالمواد المخدرة.
وأوضحت التحريات رصد عدة تقارير مالية مشبوهة بحقه، باستعمال العملات الرقمية استغل فيها تقنية التعامل المباشر النظير بالنظير عبر منصة دولية لغسل عوائد الاتجار بالمواد المخدرة.
ومن خلال تحليل حسابات المتهم واملاكه تبين تعامله مع شخص آخر لشراء عملات رقمية، إذ كان المتهم يستقبل عوائد المخدرات في حساباته البنكية ومن ثم تحويلها إلى حساب الشخص الآخر لشراء عملات رقمية عبر منصة دولية وطلب تحويل تلك العملات الرقمية الى حساباته في المنصة عن طريق تحويلها عبر القنوات البنكية وذلك بإضفاء صفة المشروعية عليها وايهام المتتبعين لها بان مصدرها العملات الرقمية. وفي أقوال الشخص المحوَّل إليه المبالغ من قبل المتهم بأنه يمارس نشاط تداول الدولار الرقمي عبر المنصة الدولية بنظام «الند للند» (P2P)، حيث يقوم بنشر إعلانات تتضمن أرقام التواصل ليعلن توافر العملات لديه وعقب تواصل الزبائن معه والاتفاق، يتسلم المبالغ المالية عبر التحويلات البنكية المباشرة إلى حسابه، ليقوم بعد التأكد من تسلمها بتحويل ما يعادلها من العملات الرقمية إلى حسابات المتعاملين معه على المنصة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك