قادت الصدفة بحرينية إلى اكتشاف حقيقة سيارة اشترتها قبل 3 سنوات، بعدما قررت استبدالها وشراء سيارة أخرى، لتفاجأ بأنها أمريكية المواصفات وسبق أن تعرضت لحادث جسيم بالولايات المتحدة، فضلًا عن إصلاح أجزاء منها باستخدام قطع غيار مستعملة وغير أصلية، حيث لجأت المالكة إلى القضاء، الذي قضى بفسخ عقد البيع وإلزام البائع برد 9500 دينار لها، مقابل إعادة السيارة إليه، وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف العليا المدنية.
وقالت المحامية زينب عيسى، وكيلة المستأنف ضدها، إن موكلتها شاهدت عبر «إنستجرام» إعلانًا لبيع السيارة فتواصلت مع المعلن الذي أخبرها بأن السيارة موجودة لدى أحد معارض السيارات، مؤكدًا أنها خليجية المواصفات ومن الوكالة في البحرين.
وأضافت أن موكلتها عاينت السيارة، كما استعلمت عنها عبر موقع إدارة المرور، حيث تبين لها أنها خليجية المواصفات الأمر الذي دفعها إلى إتمام عملية الشراء وسداد 12 ألفًا و500 دينار.
وأوضحت المحامية أن موكلتها، وبعد مرور 3 سنوات، قررت استبدال السيارة بأخرى أكبر، إلا أن فحص المركبة كشف وجود حادث سابق في مقدمتها وجانبيها والزجاج الأمامي، إلى جانب استخدام قطع غيار تجارية وغير أصلية في إصلاحها، فضلًا عن عدم مطابقتها للمواصفات الخليجية.
وأشارت إلى أن مزيدًا من البحث عبر «جوجل» كشف أن السيارة أمريكية المواصفات، وأنها سبق أن تعرضت لحادث جسيم في مدينة ميامي، أسفر عن أضرار كبيرة في مقدمتها وجانبيها.
من جانبها قالت المحكمة في حيثيات حكمها إنها أحالت الدعوى للتحقيق للوقوف على وجه الحق فيها، وقالت إن العلاقة التعاقدية نشأت بين المدعية والمدعى عليه الأول، باعتباره الأصيل في التعاقد، بينما اقتصر دور المعرض على الوساطة في البيع، وأن تقرير الخبرة الذي اطمأنت إليه المحكمة أكد أن السيارة تعرضت لحادث كبير شمل المقدمة والرفرفين والأضواء وغطاء المحرك والإطارات وأجزاء أخرى، وأن الإصلاحات لم تكن كافية وتستدعي استبدال قطع الغيار، وقدرت قيمتها السوقية وقت الشراء بـ9300 دينار، أي أقل من الثمن المدفوع بـ3200 دينار، فيما بلغت كلفة الإصلاحات 3850 ديناراً، وقيمتها السوقية الحالية 6300 دينار.
وأكدت أن العيوب خفية ولا يمكن كشفها حتى بأجهزة الفحص الذكي، وأن إخلال البائع بالتزامه بإعلام المدعية بظروف المركبة وعيوبها، بما يخالف مقتضيات حسن النية وشرف التعامل، وانتهت إلى فسخ العقد وإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد، حيث قضت بإلزام البائع برد 9500 دينار، بعد خصم 3000 دينار مقابل انتفاع المدعية بالمركبة خلال فترة استخدامها، كما ألزمتها بإعادة السيارة إليه.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك