(رويترز): تراجعت أسعار النفط أمس بأكثر من اثنين بعدما سجلت أعلى مستوياتها لأكثر من أسبوع، مع موازنة الأسواق بين مؤشرات التقدم في المحادثات بين عُمان وإيران واستمرار اضطراب تدفقات الطاقة من الشرق الأوسط.
وبحلول الساعة 11:38 بتوقيت جرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 0.24 بالمائة أو 21 سنتا إلى 87.51 دولارا للبرميل. وخسرت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي أربعة سنتات أو 0.05 بالمائة أو 1.91 دولار إلى 82.09 دولارا.
وسجل كلا الخامين أعلى مستوياتهما منذ 31 يوليو في وقت سابق من الجلسة، إذ وصل سعر برنت إلى 90.03 دولارا للبرميل ولامس سعر خام غرب تكساس الوسيط 84.61 دولارا.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية أمس: إن المحادثات بين سلطنة عمان وإيران بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز وصلت الآن إلى مرحلة متقدمة.
وقال فؤاد رزاق زادة محلل السوق في فوركس دوت كوم: «أي مؤشرات على خفض التصعيد أو أي بوادر للتوصل إلى اتفاق تعد أنباء إيجابية للأصول عالية المخاطر، وبالطبع سلبية لأسعار النفط. لكن كل ذلك لا يزال في إطار التصريحات والعناوين الرئيسية، ولم يتحقق أي تقدم ملموس حتى الآن».
وعزز الخامان القياسيان المكاسب التي بلغت أكثر من خمسة بالمائة الاثنين، بعد أن رد ترامب على شروط إيران لإبرام اتفاق بالمطالبة بأن تدفع إيران تعويضات عن قتلى حروب وهجمات واحتجاجات، وهو ما سيعقد على الأرجح الجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز.
وأضاف رزاق زادة: «لا أتوقع أن ينخفض سعر النفط عن 80 دولارا في أي وقت قريب، إلا إذا صدر إعلان مفاجئ عن اتفاق يُعيد فتح مضيق هرمز، لأن سوق النفط تشهد شحا في المعروض».
وأظهرت بيانات شحن أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز انخفضت إلى ست سفن الاثنين، مقارنة بمتوسط 10 أيام بلغ نحو 11 سفينة.
وفي مذكرة صدرت الاثنين، قال محللون في بنك باركليز: إن صافي صادرات النفط الخام والمنتجات المكررة عبر مضيق هرمز في الأسبوع المنتهي في السابع من أغسطس بلغ في المتوسط ثلاثة ملايين برميل يوميا، بانخفاض عن 4.4 ملايين برميل يوميا في الأسبوع السابق.
وقال تيم ووترر كبير محللي السوق في كيه.سي.إم تريد: «لا يزال خطر القيود حول كل من مضيق هرمز وباب المندب كبيرا للغاية. فحتى القيود المتقطعة أو التهديد بوقوع المزيد من الهجمات تبقي تكاليف التأمين مرتفعة وتفرض مسارات شحن أطول.. ومن ثم يبدو أن تدفقات الطاقة ستظل مقيدة على المدى القريب».
من ناحية أخرى، قال الجيش الأوكراني أمس إنه شن هجوما على مصفاة نفط في أورسك، ثاني أكبر مدينة في منطقة أورينبورج وأحد المراكز الصناعية المهمة في البلاد.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك