قرية تل - (أ ف ب): فجّر الجيش الإسرائيلي أمس الثلاثاء منزل فلسطيني قُتل خلال اشتباك مع مستوطنين إسرائيليين في قرية تِلّ في شمال الضفة الغربية المحتلة في يوليو، وفقا لرئيس مجلس القرية والجيش. وقال رئيس مجلس قرية تِلّ وليد زيدان لوكالة فرانس برس «قرابة الساعة 08,15 صباحا (05:15 بتوقيت جرينيتش) فجّر الجيش الإسرائيلي الشقة السكنية التي كان يقطنها الشهيد فاروق رمضان مع زوجته وبناته الخمس».
وأوضح زيدان أن نحو 30 آلية إسرائيلية رفقة طواقم هندسية داهمت القرية مساء الإثنين، وأخلى الجيش سكان 30 منزلا تحيط بمنزل عائلة رمضان المكوّن من طابقين، قبل أن تفجّر الطابق العلوي. وانتشرت قوات من الجيش في محيط المنزل، بينما عملت طواقم هندسية بتجهيز وتفجير الطابق العلوي من المنزل حيث كان يقيم رمضان. وتصاعدت أعمدة الدخان من المنزل عقب التفجير، وفق ما أفاد صحفي من فرانس برس.
وتسببت مواجهة بين فلسطينيين من قرية تِلّ ومستوطنين، وقعت أواخر يوليو، بمقتل رمضان وثلاثة من أقاربه هم الشقيقان إبراهيم وجواد حسين رمضان، وعمران أحمد رمضان، وإسرائيليَين اثنين. وقال الجيش في بيان إن قواته «عملت ليلة الإثنين في قرية تِلّ وهدمت المنزل الذي كان يسكنه الإرهابي الذي نفّذ عملية إطلاق النار في القرية التي أسفرت عن مقتل الرائد يوآف عزرا والنقيب (احتياط) بناياهو ملت». وأكد أنه سيواصل «اتخاذ إجراءات استباقية وهجومية لإحباط الإرهاب».
وأتى نسف المنزل أمس الثلاثاء رغم أن تحقيقا للجيش الإسرائيلي نشرت نتائجه في الخامس من أغسطس، خلُص إلى أن نيرانا صديقة تسببت بمقتل مستوطن. كما خلُص التحقيق إلى أنه «لا يمكن الجزم بسبب الإصابة القاتلة التي تعرض لها النقيب في الاحتياط بناياهو ملت». وبحسب التحقيق، فإن ملت «ربما قُتل إما بنيران أحد المهاجمين أو بنيران عرضية أثناء محاولة تحييد المهاجمين»، في إشارة إلى الفلسطينيين. واعتبرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن تنفيذ مثل هذا الهدم لمنزل شخص مشتبه به بتنفيذه هجوما خلال أسبوعين فقط يُعد «وقتا قياسيا غير مسبوق».
وتصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية منذ بدء الحرب في قطاع غزة. وتُعد المستوطنات في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، وحيث يعيش 3 ملايين فلسطيني، غير قانونية بموجب القانون الدولي. ويُقدَّر عدد سكان هذه المستوطنات حاليا بنحو نصف مليون، من دون احتساب المستوطنين في القدس الشرقية المحتلة والذين يزيد عددهم عن 200 ألف.
وبحسب تعداد لوكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات من وزارة الصحة الفلسطينية، قتل الجيش أو المستوطنون الإسرائيليون ما لا يقل عن 1097 فلسطينيا، بينهم مسلحون ومدنيون منذ بدء الحرب في غزة. وتشير الإحصاءات الإسرائيلية الرسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 47 إسرائيليا، بينهم مدنيون وعناصر أمن، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية منذ اندلاع الحرب في غزة في السابع من اكتوبر 2023.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك